خبراء: سوء تنظيم ‘‘العادمة‘‘ والتخلص من النفايات الصلبة يهدد احتياطيات المياه

تم نشره في الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

فرح عطيات

عمان - كشف خبراء عن أن "سوء تنظيم المياه العادمة، والتخلص من النفايات الصلبة والصناعات غير المنظمة، تلوث جميعها احتياطيات المياه وتضر بالنظم البيئية، على نحو متزايد".
وبحسب رأيهم المستند لأهداف التنمية المستدامة، فإنه "مما لا جدال فيه أن هذا الوضع سيستمر في التدهور، وسيرفع النمو السكاني الطلب على المياه، كما أن آثار تغير المناخ، مثل الظواهر الجوية القاسية وتداخل مياه البحر، ستؤدي أيضا إلى تفاقم كل من هذه التحديات".
جاء ذلك خلال المؤتمر الإقليمي الذي عقد في عمان أمس، حول ممارسات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وإمكانية تعلم الأردن منها، وجرى فيه التركيز على تلك الأهداف وهي 6 و7و 13 المتعلقة بالمياه والطاقة وتغير المناخ.
ونظم المؤتمر معهد غرب آسيا وشمال إفريقيا (Wana) ومؤسسة "فريدرش إيبرت" نظرا لترابط هذه المجالات ترابطا وثيقا؛ ما يلزم باتباع نهج متكامل لمعالجة المشاكل المتصلة بها.
وعقب المنسق الإقليمي لـ"فريدريتش إيبرت" ريتشارد بروبست على هامش المؤتمر بقوله إن الطاقة والمياه وتغير المناخ قضايا شاملة لعدة غايات جوهرية لجميع أهداف التنمية المستدامة، لمواجهة قضايا التنمية والأمن والحد من الفقر.
وأضاف أن "الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في الأردن، ضمان الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع".
ولفت إلى أن "أزمة المياه في المنطقة ملحة للغاية، إذ إن الدول العربية من ضمن أدنى نسبة توفر للمياه العذبة للفرد الواحد في أي منطقة في العالم".
وحذر من أن تلوث المياه والتخلص من النفايات غير الآمنة لهما عواقب على الصحة والفقر الحضري وانخفاض الإنتاجية.
وفي الاجتماع الذي حضره 50 من المختصين والمعنيين في الأردن والمنطقة العربية، لتقاسم فرص تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، شكل المؤتمر بداية سلسلة من النقاشات حول المائدة المستديرة للتوصية بسبل المضي قدما في تنفيذ استراتيجيات المياه والطاقة على الصعيد الوطني وتغير المناخ في الأردن وما يترتب عليه.
وقال كبير العلماء في الجمعية العلمية الملكية الدكتور محمد صيدم إن أهداف التنمية المستدامة تدعو إلى الملكية الوطنية.
وأضاف: "بما أن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لا تتضمن مقترحات للتنفيذ الوطني، فإننا بحاجة إلى تكييف أهداف التنمية المستدامة مع الظروف المحلية في الأردن وزيادة المساءلة المحلية".
واعتمدت أهداف التنمية المستدامة السبعة عشرة من قبل اجتماع عام رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية أيلول (سبتمبر) 2015.
وقال خبير الأمم المتحدة في التنمية المستدامة الدكتور فويتا ثيبود إن "تحلية المياه بالطاقة الشمسية هي إحدى الفرص الرئيسية للأردن لمعالجة أهداف التنمية المستدامة السابقة الذكر في الوقت نفسه". وأضاف أن "استخدام المياه المستعملة ككتلة حيوية يمكن أن يزيد من قدرات الأردن في مجال الطاقة المتجددة".
وشدد على وجوب ضبط أو معاقبة الضخ المفرط لمصادر المياه وممارسات الري غير السليمة. وبالنسبة لمنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا (WANA)، فإن أهداف التنمية المستدامة مهمة بشكل خاص لأنها تدعو إلى العمل الفوري على الصعيدين الدولي والوطني. ويسعى الهدف 7 من أهداف التنمية المستدامة إلى "ضمان حصول الجميع على طاقة ميسورة التكلفة وموثوق بها ومستدامة وحديثة".
كما يعتبر أن الحصول على الطاقة مسألة شاملة لعدة قطاعات أساسية في التنمية والأمن والتحديات المتعلقة بتغير المناخ، إذ إن الحصول على الطاقة يدعم جميع جوانب رفاه الإنسان، سواء كان ذلك في مجالات الصحة والتعليم والإنتاج الغذائي والنقل، والاتصالات وأي نشاط إنتاجي.
ووفق الرئيس التنفيذي لجمعية إدامة الطاقة والمياه والبيئة ربى الزعبي، فإن "الشركات تلعب أيضا دورا في تسريع الانتقال إلى نظام طاقة ميسور التكلفة وموثوق به ومستدام من خلال الاستثمار في موارد الطاقة المتجددة".
ويساعد تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في إنجاز اتفاق باريس الذي يدعو بلدان العالم إلى إبقاء درجات الحرارة العالمية مرتفعة فوق درجتين مئويتين هذا القرن، على أمل مواصلة الدفع نحو ارتفاع لا يتخطى 1.5 درجة مئوية.
وبالرغم من أن الأردن هو واحد من البلدان القليلة الموارد الفقيرة في الشرق الأوسط، فإنه يتمتع بوفرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.  ومع سرعة الرياح التي تصل إلى ما بين 7.5 إلى 11.5 م/ ث في بعض الأماكن، فإن مشاريع الرياح ليست ممكنة فقط، ولكن تنافسية، كما أن توافر الإشعاع الشمسي العالي من 5 - 7 كيلوواط ساعة / م2 في اليوم مع حوالي 300 يوم مشمس سنويا، من شأنه أن يصنع من الطاقة الشمسية في الأردن مصدرا واعدا للطاقة المتجددة في المستقبل.
ويهدف العديد من المشاريع الحالية إلى بناء قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في محاولة لتحقيق الغاية المحددة وهي 10 في المائة من مزيج الطاقة الأولية في البلاد بحلول العام 2020.

التعليق