رئيس هيئة الأركان يشارك بمؤتمر الأمن الدولي السادس بموسكو

فريحات: الأردن قادر على مواجهة التنظيمات الإرهابية

تم نشره في الخميس 27 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود فريحات خلال مشاركته بمؤتمر الأمن الدولي السادس -(بترا)

عمان - أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود فريحات أن الأردن أثبت مراراً وتكراراً أنه قادر على مواجهة محاولات التنظيمات الإرهابية البائسة التي لن تنال من عزم وتصميم الأردنيين في حربهم معها.
جاء ذلك خلال مشاركته بمؤتمر الأمن الدولي السادس، الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة الواقعة ما بين 25 و27 الشهر الحالي، بمشاركة 70 دولة ممثلة بعدد من وزراء الدفاع ورؤساء الأركان.
وقال فريحات "إننا نواجه اليوم إنتشاراً واسعاً لظاهرة الإرهاب والتطرف، هذه الظاهرة التي طالت بذراعها جميع المجتمعات، ولا يمكن لأحد أن يعتقد بأنه بمنأى عنها"، مشيراً إلى العديد من العوامل التي ساهمت بـ"انتشارها وتناميها، من أبرزها: التهميش والتطرف السياسي، وغياب العدالة الاجتماعية، وسوء الأوضاع الاقتصادية، وعدم وضوح مستقبل بعض القضايا المصيرية لبعض المجتمعات".
كما ساهمت بذلك "حالة الإحباط التي يعاني منها الشباب في المجتمعات جراء الفقر والبطالة في إيجاد البيئة الخصبة لاستقطابهم من قبل تلك الجماعات المتطرفة ليكونوا مشاريع إرهاب لا يسلم منه أي مجتمع".
وأكد فريحات أن "تجاربنا السابقة أثبتت أن مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف لا تقتصر فقط على الحلول الأمنية والعسكرية، بل يجب أن يتم التعامل مع هذه الظاهرة وفق حلول متكاملة تستند على فهمنا وإداركنا للأسباب الحقيقية التي أفضت إلى وجود هذا الفكر المتطرف في الأساس، فتنظيم داعش الإرهابي على سبيل المثال ما هو إلا نتاج ظروف سياسية واجتماعية مرتبطة بمشكلات جوهرية، منها الشعور بالإقصاء والتهميش وضعف قنوات الإندماج والبحث عن الهوية".
وأضاف أن التركيز على الجوانب العسكرية والأمنية وربما الأيدولوجية في محاربة التنظيمات المتطرفة وإضعافها، أو المقاربة الثقافية التي تحاول تطوير المناهج التعليمية وتحسين الخطاب الديني المعتدل، من الممكن أن تكون مفيدة في محاربة التنظيمات المتطرفة، لكن من دون أن يتزامن ذلك مع تجفيف الشروط والأسباب التي أدت إلى وجود عوامل مشجعة للإرهاب، والعمل على تفكيكها في الدول والمجتمعات المختلفة، وبالتالي فإن النجاحات التي تتحقق ستبقى جزئية أو محدودة.
وشدد فريحات على أن الأردن من الدول السباقة في الحرب على الإرهاب، إيماناً منها بالخطر الذي يشكله الإرهاب على المنطقة ودول العالم، فالمملكة من الدول المستهدفة من قبل هذه التنظيمات، وقد أثبتت مراراً وتكراراً أنها قادرة على مواجهة محاولات هذه التنظيمات البائسة التي لن تنال من عزم وتصميم الأردنيين في حربهم معها".
وأضاف لقد تعددت جهود المملكة في محاربة الإرهاب وعلى كل المستويات، إيماناً منها بضرورة تعزيز التعاون بين كل الدول والشعوب، وقطع مصادر التمويل ودعم الجماعات الإرهابية، وتفعيل الآليات الدولية بهذا الشأن واقترنت مواقف الأردن الواضحة على المستوى العالمي في رفض الإرهاب بتحرك كبير لتحقيق التعامل في مواجهة الجرائم الإلكترونية، ، حيث أكد الأردن وفي كثير من المناسبات رفضه الشديد وإدانته الصريحة للإرهاب بجميع صوره وأشكالهز
وأشار إلى أن الأردن وقّع على الكثير من الإتفاقيات الخاصة بمكافحة الإرهاب، كما التزم بكل القرارات الدولية، وصادق على جملة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة.
وركز فريحات على الإستراتيجية الاردنية وما تقوم به لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، على أسس وضوابط تسهم بدرجة عالية في الكشف عن الأسباب الحقيقية المؤدية إلى التطرف، وترى هذه الإستراتيجية أن مواجهة الإرهاب والتطرف يتطلب جهوداً مشتركة تشمل كل الجوانب التي تتعلق بهذه الظاهرة.
وقال إنها تؤكد على ضرورة التنوير بثقافة دينية منفتحة ومتسامحة من شأنها أن تسمح بالتعددية وقبول الآخر، وتدعوا إلى تأصيل قيم التسامح والتعددية الثقافية، واحترام حقوق الإنسان وترسيخها من خلال المؤسسات المعنية، وضمن هذا السياق أطلق جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني حملة تهدف إلى توضيح ونشر صورة الإسلام السمحة في مختلف أنحاء العالم من خلال رسالة عمان، والتي تهدف لإظهار قيم الإسلام وروحه السمحة الحريصة على ما يكرّم الإنسان.
وذكر أن هذه الرسالة وضّحت هذه الرسالة أن الإسلام دين قائم على التوازن والوسطية ويحمل في جوهره رسالة تسامح وسلام وترسيخ لمبدأ التقارب بين الأديان.
كما تتضمن الإستراتيجية الأردنية ضرورة إعطاء الأسرة وفئة الشباب الأهمية الكبرى، والمشاركة في صنع القرار، وركزت على معالجة الفقر والبطالة لما لهذه العوامل من تأثير واضح على الشباب وميولهم النفسية، خاصة أن هذه الفئة هي الهدف الأول لخطاب التنظيمات الإرهابية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها دولنا.
وأكد فريحات أن الاردن سيبقى ملتزماً بكل تعهداته والتزاماته أمام المجتمع الدولي، فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب والتطرف وعلى المستويات كافة، إيماناً منه أن مكافحة الإرهاب ليس مرهوناً بدولة أو منطقة بعينها، وإنما هو مسؤولية الجميع ويجب علينا مضاعفة جهودنا للتصدي لخطره، وأن أي جهد في هذا المجال يبقى ناقصاً دون تضافر جهود كافة الدول معاً.
وعلى هامش المؤتمر، التقى فريحات عدداً من وزراء الدفاع ورؤساء الأركان المشاركين في المؤتمر. -(بترا)

التعليق