رئيس مجلس الإدارة يؤكد في اجتماع الهيئة العامة للشركة: لا توجد قضية من "الفوسفات" ضد الكردي

ذنيبات: ضبط النفقات وتحسن الأسعار عالميا يعيد الفوسفات لنقطة التوازن

تم نشره في السبت 29 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات الاردنية الدكتور محمد الذنيبات(وسط) خلال الاجتماع أمس -(من المصدر)

عمان-الغد- حمّل مساهمون في شركة مناجم الفوسفات الأردنية خلال اجتماع الهيئة العامة والذي عقد أمس ادارة الشركة السابقة الخسائر التي وصلت إلى قرابة 90 مليون دينار، وسط استياء عام من أداء الشركة، التي تبيع "التراب" وتلحق بها تلك الخسائر.
مساهمو الشركة أبدوا تفاؤلهم برئيس مجلس الإدارة الجديد الوزير الاسبق محمد الذنيبات. الذنيبات، بدوره، قال إن "الشركة وصلت إلى وضع غير مقبول بأي معيار من المعايير، وأكد "كنت أتمنى أن نرى الفوسفات الشركة الأولى بوضع أفضل بكثير مما وصلت له".
وأضاف "كنا نتمنى جميعا أن لا تصل الشركة إلى حالة من الخسائر غير المسبوقة والتي وصلت إلى 90 مليون دينار، ويعود ذلك إلى أسباب كثيرة تتعدى دورة تدني أسعار الأسمدة في الأسواق العالمية وبالتالي انخفاض قيمة اجمالي المبيعات".
وأكد أن هبوط الأسعار كان يجب أن يرافقه إعادة النظر في ارتفاع تكاليف الإنتاج، ومنها تكلفة المحروقات والمياه والطاقة الكهربائية التي تصل حوالي 45 مليون دينار وتكلفة العمالة والمزايا الوظيفية التي تصل إلى ما يزيد عن 97 مليون دينار وتكاليف التعدين للمقاولين والتي تصل إلى ما يقرب 32 دولارا للطن الواحد، وتكاليف تحديث وتطوير المصانع في المجمع الصناعي في العقبة وارتفاع التكاليف الثابتة للمجمع الصناعي والشركات التابعة.
وقال إن هذه التكاليف المرتفعة أثرت بدورها على الأداء المالي لهذه الشركات ما أنعكس بشكل خسائر على في الميزانية المجمعة لشركة الفوسفات.
وأضاف أن استمرار الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها قطاع الصناعة بشكل عام والصناعات الاستخراجية في المنطقة بشكل خاص أثرت سلبا على نتائج الشركة.
وأكد أن مجلس الإدارة يدرك أن مواجهة هذه التحديات بحكمة وحلم وحزم ستحول هذه التحديات إلى فرص نجاح، وقال "من هنا فسيتم البدء قريبا بوضع خطة متكاملة لخارطة طريق تكفل معالجة أثار هذه الأزمة عن طريق ترشيد الانفاق والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية وزيادة كمية الإنتاج والمبيعات من الفوسفات الخام تدريجياً لتصل إلى حوالي 5ر11 مليون طن سنويا".
وشدد على تفعيل دائرة الاستثمار لمتابعة إدارة الشركات التابعة والحليفة وتوحيد أسس الرقابة المالية والتشغيلية عليها ورفع القيمة المضافة للمنتج من خلال اجراء المزيد من العمليات التصنيعية لخامات الفوسفات لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحامض الفوسفوريك، الأمر الذي سيسهم في زيادة القيمة المضافة له.
وأشار إلى أن الشركة تتفاوض مع شركات التعدين الحليفة لتقليل تكاليف الإنتاج ومراجعة الاتفاقيات المبرمة معها للوصول إلى الوضع الأفضل لشركة الفوسفات، وكذلك وضع الحلول لسداد الديون المستحقة لشركة الفوسفات على الشركات التابعة والحليفة، والعمل على إعادة الأسواق التي فقدتها أو غابت عنها الشركة في الأعوام السابقة مع التركيز على التوسع في فتح أسواق جديدة، واعدا الجميع بأن تعود الشركة على الأقل هذا العام لنقطة التعادل، لتبدأ لاحقا بتحقيق الارباح.
وأكد الدكتور الذنيبات في كلمته حرص الإدارة أن تطبيق أفضل الممارسات في الصناعات الاستخراجية والشفافية في العمل يشكلان النهج السليم في البناء، وأن الاستفادة من قصص النجاح التي مرت بها شركتنا تشكل الدافع نحو أداء وإنجاز أفضل.
وحول مستقبل الشركة، بين ذنيبات أن الشركة رغم خسارتها العام الماضي، إلا أن تصويب الاوضاع واعادتها لمسار الربحية مع اجراءات تعنى بضبط النفقات أمر ممكن، ويجري العمل عليها.
ذنيبات، الذي تعين رئيسا لمجلس ادارة الفوسفات خلفا لرئيسها السابق في 28 آذار (مارس)، بين أن الشركة بلغت خسائرها في الربع الأول نحو 17 مليون دينار، مشيرا إلى متابعته شخصيا لمسألة وجود 100 مليون دينار كذمم على شركات حليفة وتابعة.
ذنيبات، الذي ترأس الاجتماع وأدار اجتماعا اتسم بالسخط من قبل المساهمين الذي فقدوا مدخراتهم جراء الانهيار بسعر السهم في بورصة عمان والذي يتداول دون 3 دنانير وسط مطالبات بشراء أسهم خزينة، بيّن أن مجلس الإدارة سينظر في دراسة تلك المسألة.
وبالعودة الى موضوع التكاليف، لم يخف ذنيبات ارتفاعها، مبينا أن إجراءات سريعة اتخذت بهدف ضبط النفقات بدءا من انهاء العقود وإيقاف التعيين والتدوير في ظل وجود ما يفوق 3000 موظف.
وقال ذنيبات إن الأمر امتد ليشمل الوصول إلى اتفاقيات جديدة مع شركات المقاولات في ظل وصول كلفة استخراج طن الفوسفات الى 32 دولارا، معتبرا هذا الرقم "كبير ومعيق" لتحقيق النتائج الجيدة للشركة.
واستعرض مساهمون، خلال الاجتماع، تجربة شركة البوتاس العربية، كونها إحدى شركات التعدين ووزعت نحو 120 % من رأسمالها على المساهمين رغم الظروف الصعبة، مشيرين إلى أن إدارتها أكفأ من الطريقة التي سارت بها الفوسفات.
وفي اطار وابل الاسئلة التي تعرض لها ذنيبات، استفسر مساهمون عن قضية رئيس مجلس الإدارة الاسبق وليد الكردي، والذي صدر بحقه حكم قضائي، قال ذنيبات:" قدمت الى الشركة ولا يوجد أية قضية رفعت من قبل شركة مناجم الفوسفات الأردنية ، والامر وتنفيذه لدى الجهات المعنية".
وفي النقيض من استفسارات واتهامات بعدم تنفيذ المبالغ التي حكم بها على رئيس مجلس ادارة الاسبق، دافع أحد النواب عن الأسلوب والطريقة المهنية التي كانت تدار بها الفوسفات بعهد الكردي وتحقيقها عوائد مجزية، غير أن البعض من المساهمين أرجع تلك النتائج لطفرة النفط وما رافقها من صعود لأسعار السلع عالميا ومنها مادة الفوسفات.
ودعا مساهمون في الشركة الحكومة إلى منح الشركة مناطق تنقيب جديدة، ومساعدة الشركة ضمن القوانين كمنتج ومصدر ومولد للعملات الاجنبية وسط استفسار عن رفض الحكومة ذلك، إلا ان ذنيبات بين للمساهمين بعدم وجود رفض، وأن الشركة تمتلك الأولوية في الحصول على المناطق بغرض التنقيب.
وأشار ذنيبات إلى أن الشركة ماضية في خططها التوسعية بإيصال الطاقة الانتاجية الى 11.5 مليون طن سنويا، ورفع القيمة المضافة، مبديا تفاؤله بمستقبل الشركة كركن من اركان الاقتصاد الوطني.
وبين أن ضبط النفقات في الشركة والاستخدام الأكفاء للموارد مع التحسن في مستويات الاسعار عالميا واستمراره سيجعل الحال بالنسبة للنتائج المالية أفضل.
وردا على سؤال من احد المساهمين حول وجود ضغوطات تتعلق بمجلس الادارة وفقا لتصريحات سابقة لرئيس الشركة السابق عامر المجالي، قال ذنيبات " ليس علينا أية ضغوطات".
وتساءل مساهمون عن وجود قضية ضد إحدى شركات التنفيب، بمبلغ 100 مليون دينار، لكن  ذنيبات قال: "لا يوجد لديّ قضايا مرفوعة في هذا المجال واعتمد على الاوراق أمامي للحديث عن أية مسألة".
وحول المركز المالي للشركة، قال: "الشركة لديها ما يفوق 400 مليون دينار بين احتياطيات اختيارية واجبارية، لكنها مستثمرة في شركات حليفة وتابعة".

التعليق