كيف ينشأ التعصب ويرسخ؟

تم نشره في الاثنين 1 أيار / مايو 2017. 12:07 صباحاً

حسب أشهر علماء النفس الاجتماعي في القرن العشرين ج. دبليو اولبرت (1897-1967): يبدأ الطفل في اكتساب نزعة التعصب ومن ثم التمييز على أساسه، مبكراً من والديه ومن المناخ الأسري السائد المحكوم بالثواب والعقاب، يليهما تعزيز التعصب ومن ثم التمييز: في الروضة، والمدرسة الابتدائية، واستقرارهما فكرياً وعاطفياً في مرحلة المراهقة أو البلوغ في المدرسة الثانوية، أو الجامعة بعد ذلك.
وتفيد نتائج البحوث الاجتماعية والنفسية التي جرت في القرن الماضي أن التعصب يمر في ثلاث مراحل:
مرحلة التشريب أو ما قبل التعميم حين يركز الطفل تعصبه أو تعامله على الفرد الفلاني أو العلاني.
مرحلة الرفض الكلي للفئة أو الجماعة التي يتعلم من الأسرة والمدرسة التعصب ضدها.
التعصب أو التمييز النهائي في سن البلوغ أو المراهقة حيث الاستقرار أو الثبات الفكري والعاطفي عند الفرد، فحينها يصبح التعصب جزءاً لا يتجزأ من نسيجه أو مكونات شخصيته. وللوقاية منه يجب الابتداء من المبتدأ وهو الطفولة المبكرة وليس الخبر، وإلا أصبح التعصب وتجلياته من التمييز أو المحاباة أو التحامل ضد الآخرين في الصغر كالنقش في الحجر. إنه يصبح كمرض الايدز الذي يفقد صاحبه مناعته الأخلاقية التي يكتسبها أو يجب أن يكتسبها.
*****
بعض المواطنين ونتيجة لتربية الدولة الأبوية يرفضون العمل الخاص وإن قدمت لهم كل المساعدات المالية واللوجستية لاستصلاح أراضيهم وإنبات مزارعهم، وتلبيتها لمتطلبات حياتهم. إنهم يصرون على الوظيفة الحكومية لأنها مجرد دوام مدفوع الأجر في نهاية كل شهر وكأن شعارهم: نموت جوعى ولا نزرع أو نرضى.
ومع إنهم مسلمون إلا أنهم لا يتخذون من النبي قدوة لهم: روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلف البعير، ويقّم (يكنس) البيت، ويخصف النعل (يخرزه) ويرقع الثوب، ويحلب الشاة، ويأكل مع الخادم، ويطحن معه، إذا أعيا (تعب) وكان لا يمنعه الحياء أن يحمل بضاعته من السوق إلى أهله، وكان يصافح الغني والفقير، ويسلم مبتدئاً، ولا يحتقر ما دعي إليه، ولو إلى حشف التمر (الجاف من غير نضج) وكان هين المؤونة (يرضى بما تيسر) لين الخلق، كريم الطبيعة، جميل المعاشرة، طلق الوجه، بساماً من غير ضحك، محزوناً من غير عبوس، متواضعاً من غير مذلة، جواداً من غير سرف، رقيق القلب، رحيماً بكل مسلم، لم يتجشأ من شبع، ولم يمد يده إلى طمع. (الرسالة القشيرية: الجزء الثاني ص 30).
*****
كل ما يتمتع به البشر في العالم من ثروة وتسهيلات مادية نتاج لتطبيق قوانين الطبيعة. أما معظم الحروب وأعمال الإبادة فهي نتاج لتعصب أيدولوجي، أو ديني، أو مذهبي، أو عنصري.
*****
بماذا تفسر ركوب الزوج المسلم/ العربي إلى جانب السائق، وترك زوجته تجلس في المقعد الخلفي؟
لماذا تمشي زوجة المسلم/ العربي وراءه في الشارع وليس إلى جانبه وهو ممسك بيدها؟
*****
"إذا كان المرء يكذب على زوجته، أو على أطفاله، فهل يصدق في استبانة أو مقابلة؟

التعليق