مجلس النواب يختتم دورته العادية الأولى.. والتضامن مع الأسرى بسجون الاحتلال يحضر تحت القبة

الطراونة: النيابة العامة لم ترد استيضاحات الوزراء

تم نشره في الأربعاء 3 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة مترئسا جلسة المجلس أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- أنهى مجلس النواب امس دورته العادية الاولى، التي صدرت إرادة ملكية بفضها اعتبارا من الأحد المقبل، بجلسة تشريعية اخيرة، حفلت بالكثير من القضايا، كان ابرزها تبني بيان تضامني مع الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، فيما كان النواب يستهلون جلستهم برفع ملصقات كتب عليها "الحرية لأسرانا"، في إطار التضامن مع الأسرى المضربين لليوم السادس عشر على التوالي.
فيما اعلن رئيس المجلس عاطف الطراونة أن المجلس سيرسل اليوم (أمس) رداً إلى النيابة العامة "حول الشروحات التي طلبها بشأن الاستيضاحات المتعلقة بوزراء سابقين" ممن وردت اسماءهم بتقارير سابقة لديوان المحاسبة.
وبين الطراونة، الذي ترأس الجلسة الاخيرة من عمر الدورة العادية الاولى، وادار جزءا منها النائب الاول خميس عطية، وتم فيها إقرار عدد من مواد مشروع قانون الرقابة والتفتيش على الانشطة الاقتصادية لسنة 2017، أن ما ورد عبر وسائل الإعلام بهذا الخصوص والتي كانت إشارات إلى رد الاستيضاحات "لم يكن دقيقاً".
وكانت وكالة الانباء الرسمية (بترا) نقلت على لسان مصدر قضائي مساء أول من امس، قوله إن النيابة العامة "ردت الاستيضاحات"، وقال المصدر إن رد الاستيضاحات "جاء لكونها لا تتضمن أسماء وزير أو وزراء محددين، ولا اتهامات معينة ولا مؤيدات لهذه الاستيضاحات، مما يجعل من شروط المادة 56 من الدستور غير متوافرة، ولذلك فقد أعادت النيابة العامة هذه الاستيضاحات إلى مجلس النواب مرفقة بقرارها القضائي المذكور".
وذكر المصدر أن "النيابة العامة استندت في قرارها لقرار المجلس العالي لتفسير الدستور بشأن محاكمة الوزراء الذي بيّن كيفية إحالة الوزير إلى النيابة العامة، في حين بيّن ان إحالة باقي الموظفين يكون من شأن الحكومة".
وكان النائب حسين القيسي قال خلال جلسة أمس إن النيابة العامة قد اعادت استيضاحات مجلس النواب، واضاف: "نصدع لحكم القضاء بما فيها النيابة العامة، ولكن كنا نتمنى ان تبسط رقابتها القانونية على الاستيضاحات، وتقوم بالتحقيق، واذا كان هنالك اتهام تتخذ القرار المناسب".
فيما ثمّن رئيس كتلة الاصلاح النائب عبدالله العكايلة موقف جلالة الملك عبدالله الثاني "النبيل لدى زيارته إلى الولايات المتحدة"، وقال "تناهى إلى مسامعنا موقف جلالة الملك، ونحن نقدر موقف صاحب الجلالة، ونتمنى عليه ان يصدر توجيهاته السامية بموقف اخر لرفع المعاناة عن الحركة الإسلامية محلياً، ومنع مضايقتها ومحاصرتها لتعود إلى سالف عهدها، في مباشرة نشاطاتها في بناء الدولة وخدمة المجتمع الاردني كما عهدها الأردنيون".
وذكر العكايلة بان "الجماعة وقفت في كل المفاصيل الحيوية والأزمات السياسية إلى جانب الدولة وفي مربع النظام"، وانتقد "الموقف البائس" للإدارة الأميركية بتصنيف حركة الاخوان المسلمين كجماعة ارهابية، مؤكدا أن "الحركة تقوم على الوسطية والاعتدال".
وتبنى مجلس النواب بياناً لدعم الأسرى الفلسطينيين، كان تبناه البرلمان العربي بمقترح من النائب خليل عطية، أكد فيه على أهمية النضال الفلسطيني والوقوف إلى جانب الأسرى. وأيد النائب عبد الكريم الدغمي البيان حول الأسرى في سجون الإحتلال واضرابهم، وقال: "نتمنى له النجاح وأن يحقق أهدافه"، فيما انتقد النائبان يحيى السعود واحمد الرقب "صمت الحكومة" تجاه قضية الأسرى في سجون الاحتلال، فيما أكد الرقب على ضرورة الحديث عن هذا الموضوع، وأن يأخذ مساحة جيدة من الوقت، وقال النائب السعود إن هنالك 20 أردنياً يحملون الرقم الوطني من بين الأسرى، مطالباً الاستماع إلى وزارة الخارجية حول الملف.
وأكد البيان أن البرلمان الأردني "يعبر عن إدانته الشديدة لممارسات الاحتلال بحق الاسرى"، مطالبا باتخاذ الاجراءات المستعجلة لوضع حدا لمعاناة الأسرى والضغط على الكيان الصهيوني لإجباره على الالتزام بالقوانين والأنظمة ذات الصلة، والمعمول بها في معاملة الأسرى".
كما طالب مجلس النواب بارسال لجان تقصي حقائق إلى الأراضي المحتلة، لبحث الإجراءات الإسرائيلية تجاه الأسرى، والعمل على اطلاق سراحهم.
وانتقد النائب نبيل غيشان مخالفة الحكومة لما اقرته سابقا حول ترشيد الانفاق، وأوضح أنه سبق للحكومة أن اقرت اقتطاع 10 % ممن تزيد رواتبهم على 2000 دينار "وهو أصلاً قرار غير قانوني"، إلا أنها قررت أخيراً الموافقة على تعديل نظام الخدمة المدنية، بما ينص على تعديل رواتب الفئة العليا من 1030 إلى 1250 ديناراً، وقال "هذا القرار يتناقض مع قرار ترشيد الانفاق العام حيث لم يوفر القرار السابق إلا القليل".
وطالب النائب عبدالكريم الدغمي باسمه واسم نواب محافظة المفرق والبادية الشمالية الحكومة بايجاد حل لقضية العمال الذين تم فصلهم من شركة الشرق الاوسط "تعسفيا"، لافتا إلى أن هؤلاء العمال عددهم 350 عاملا ويعيلون عائلات كبيرة، مستهجنا أن يتم "فصل هذا العدد الكبير بحجة تعثر الشركة والقاء العمال في الشارع"، واشار رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إلى ان لجنة العمل النيابية ستعقد اجتماع خاص بهم.
وهنأ رئيس لجنة العمل النائب خالد الفناطسة جلالة الملك بمناسبة عيد العمال، مؤكدا مناقشة اللجنة لموضوع العمال المفصولين، واستهجن ان يتم فصل موظفين بالتزامن مع عيد العمال، متوقعا أن يتم تسريح عمال شهريا بسبب اغلاق مصانع، مطالبا الحكومة ببيان ما جرى في رئاسة الوزراء للعمال الوافدين، الذي لقوا حتفهم نتيجة اعمال صيانة خلال الحريق الأخير.
النائب شعيب شديفات طالب الحكومة بالمساواة بين خريجي كلية الاميرة منى وخريجي جامعة مؤتة من حيث آلية الترفيع لرتبة ملازم مباشرة، لافتا إلى ان متطلبات القبول والتخرج بين الجهتين واحدة، وانتقد النائب عواد الزوايدة فضل 200 موظف في العقبة تم تعيينهم في عهد رئيس الوزراء عندما كان رئيسا لسلطة العقبة الخاصة.
وفيما يتعلق بمشروع قانون الرقابة والتفتيش على الانشطة الاقتصادية لسنة 2017، اقر المجلس 6 مواد منه، من أصل 18 مادة، وهذا يعني ترحيل المشروع إلى  الدورة الاستثنائية المرتقبة، أو الدورة العادية الثانية.
وبموجب الاسباب الموجبة لمشروع القانون، فقد "جاء للارتقاء بمنظومة التفتيش على الانشطة الاقتصادية وتطويرها والحد من التداخل والازدواجية في صلاحيات الجهات الرسمية المعنية بالرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية".
ووافق المجلس على تعريف النشاط الاقتصادي، بما نصه: "أي نشاط صناعي او تجاري او زراعي أو سياحي أو إعلامي أو حرفي أو خدمي أو صحي بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات"، كما وافق على تعريف القانون لجهة التفتيش بانها الوحدة التنظيمية المحددة على الهيكل التنظيمي للجهة المرجعية التنظيمية، التي يتم تخصيصها لإنجاز المهام المتعلقة بالرقابة والتفتيش على النشاط الاقتصادي.
وانتقد النائب عبدالمنعم العودات مشروع القانون، معتبرا انه قانون "يعطل اعمال الجهات الرقابية الأخرى". فيما لم ينجح مقترح للنائب عبد الكريم الدغمي باعادة مشروع القانون إلى اللجنة المعنية، معتبرا إياه "يضع كل الصلاحيات بيد وزير ويؤثر على صلاحيات الجهات الرقابية الأخرى"، حيث ايد مقترح الاعادة النائبان مصلح الطراونة وخالد رمضان، فيما عارضه النائب حسين القيسي.
وقال النائب نبيل غيشان إن مشروع القانون لن يقدم جديدا لعمليات التفتيش في المرحلة المقبلة، لأنه لم يضع نافذة واحدة للتفتيش.
 بدوره قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب خير أبو صعيليك :"هذا القانون عصري ومتطور يهدف إلى الارتقاء بعمليات التفتيش"، واشار إلى ان هذا القانون "لا يؤسس إلى انشاء هيئة او مؤسسة جديدة، بل هو يؤسس للجنة يرأسها الوزير ولا يتقاضى اعضاؤها اي مبالغ مالية.
من جانبه قال وزير الدولة الدكتور ممدوح العبادي ان القانون جاء بسبب تعدد المرجعيات التفتيشية، وهو لضبط العملية وتتنسيق أمورها، وأثنى وزير العدل عوض ابو جراد على القانون، معتبرا اياه "حضاريا وينسق مع كل الجهات، ولا يلغي دور المؤسسات الرقابية المرجعية وهو لترتيب عمليات التفتيش".
وكان الامين العام لمجلس النواب فراس العدوان قرأ في بداية الجلسة الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الاولى لمجلس النواب اعتبارا من يوم الاحد المقبل.

التعليق