مستثمر ‘‘البركتين‘‘ بجرش: المشروع لم يتمكن من تغطية ثمن أي خدمة

تم نشره في الأحد 7 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • موقع البركتين الأثريتين في جرش-(أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش –  يطالب مستثمر مشروع موقع البركتين الأثري في جرش بدعم المشروع ماديا أو إدخال أي مؤسسة حكومية كشريك إستراتيجي للمشروع أو تعويضه ماديا عن الخسائر الفادحة التي تكبدها طيلة مدة استثمار المشروع والتي لا تقل عن سنتين.
وقال عبدالستار القيام إن المشروع لم يغط ثمن أي خدمة تقدم بالموقع ولم يتمكن من دفع أجرة عامل واحد في الموقع، على الرغم من مئات الآلاف التي وضعها في المشروع لغايات استثمار الموقع وتحويله إلى موقع أثري وسياحي.
وأكد أن المشروع لم يتمكن من استثمار أي ميزة سياحية وأثرية وتاريخية في الموقع ولا استثمار أي فعالية كذلك كمهرجان جرش للثقافة والفنون، وهو ما زال يتحمل هذه المبالغ الطائلة من الخسائر على نفقته الخاصة ودون مساندة أو مساعدة من أي جهة معينة.
وأوضح أن دراسات الجدوى المتعددة والخطط السياحية لم تفلح في تحقيق أي دخل بالموقع ، لا سيما وأنه حصل على الموقع وكان يفتقر لأي بنية تحتية أو خدمة واحدة وكان عبارة عن مرعى للأغنام ووكر للصوص والعابثين، متوقعا استثمار مثل هذا الموقع سيحقق دخلا ماديا وسياحيا واجتماعيا ضخما أسوة بباقي المشاريع السياحية في جرش، وهي أكبر المدن الأثرية السياحية على مستوى المملكة.
ويعتقد القيام أن دخول أي جهة حكومية كشريك استراتيجي في الموقع يخفف من الخسائر الفادحة التي يتكبدها وحدة ولا تقل عن مئات الآلاف شهريا، لا سيما وأنه قام بصيانة وترميم والحفاظ على موقع أثري وتاريخي روماني من أهم المواقع الأثرية في جرش والتي كانت تعاني من الإهمال والتقصير.
وبين أن المشروع تحول إلى عبء على صاحبه، خاصة وأن التزامات مالية كثيرة تراكمت عليه، وعوائد المشروع لا تغطي أي شي من تكاليف العمل، وأصبح المستثمر مطلوبا لأكثر من جهة لإيفاء الالتزامات المالية المترتبة على المشروع.
ويرى القيام أن دعم المشروع يجب أن يكون من قبل بلدية جرش الكبرى أو وزارة السياحة أو دائرة الآثار العامة، وهي الجهات المسؤولة عن الموقع، خاصة وأنه أنفق كل ما يملك في هذا المشروع السياحي والذي أحيا منطقة البركتين من جديد، مضيفا أن المشروع ما زال بحاجة إلى مزيد من الدعم المادي لتطويره وتحديثه باستمرار.
ويشار إلى أن وزارة السياحة والآثار وافقت على استثمار موقع البركتين الأثري في جرش من قبل أحد أبناء المنطقة بعد إهمال الموقع وتحوله لمرتع للعابثين ومكب للنفايات، وفق مديرية سياحة جرش.
وأوضح أن الوزارة طرحت عطاء الاستثمار وقد أحيل على أحد المتقدمين ومدة العطاء 5 سنوات، وتشمل تنظيف الموقع وتقديم خدمات الطعام والشراب، وإقامة النشاطات الثقافية المختلفة والألعاب الترفيهية، مع العلم أن مدد العقد لا تقل عن 10 سنوات، وتقدم عدة مرات بمطالبات مالية من وزارة السياحة لمساعدته ماديا في المشروع، وقد تم رفع طلباته للجهات المعنية، موضحا أن دائرة الآثار العامة جاهزة لتقديم أي مساعدة فنية وإدارية للمشروع من قبل كوادرها.
يذكر أن موقع البركتين موقع فريد من نوعه، واستخدم قديما من قبل سكان المدينة للاستجمام وبني في العهد الروماني، ومازال يحتفظ بكافة مواصفاته القديمة، وهو عبارة عن بركتين تزيد مساحة الواحدة على المائة متر مربع، بالإضافة إلى مدرجات تحيط به من جميع الجهات مبنية من الحجر، مضيفا أن الموقع كان يستمد مياهه من وادي سوف الذي كانت تجري به المياه بغزارة، إلا أنه الآن أصبح عبارة عن جدول بسبب كثرة الآبار المحفورة وغير المرخصة من قبل المواطنين.
من جانبه، قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا إن البلدية غير مسؤولة وغير معنية بالمشروع نهائيا، سيما وأن موقع البركتين موقع أثري وهو تابع لوزارة السياحة ودائرة الآثار العامة، مضيفا أن البلدية قدمت للمستثمر كافة الخدمات التي يحتاجها من بلدية جرش الكبرى.
وكان موقع البركتين الأثري قد تحول قبل استثماره إلى مرتع للعابثين واللصوص والمنحرفين، لعدم قيام وزارة السياحة والآثار بتأهيله وتسويقه واستغلاله كأحد المواقع السياحية المهمة في محافظة جرش.
وأصبح الموقع الذي لا يبعد سوى كيلو متر واحد عن مدينة جرش الأثرية ويقع على طريق مخيم سوف، مكبا للنفايات، ومرعى للمواشي، ومكانا مهجورا يرتاده العابثون واللصوص والمنحرفون، وساعد في ذلك عدم تسييج الموقع أو حراسته.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »غريب وعجيب (متابع2)

    الاثنين 8 أيار / مايو 2017.
    موقع أثري فريد من نوعه كان قد تحول إلى مرتع للعابثين واللصوص والمنحرفين وأن بلدية جرش غير مسؤولة وغير معنية بهذا الموقع كمشروع إستثماري، غريب وعجيب، أهكذا نتعامل مع مقدرات بلادنا؟ وما هي المعايير التي يتم بها تعيين المسؤولين عن إدارة مثل هذه الشؤون؟ وأين الدور الرقابي التي تلعبه الإدارات العليا في متابعة مثل هذه المظاهر؟