مختصون: الاستفادة من المسارات السياحية في جرش ضعيفة وتتراجع

تم نشره في الثلاثاء 9 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • دليل سياحي يشير إلى أحد المسارات السياحية في جرش - (أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – أكد مختصون أن نسبة الاستفادة من المسارات السياحية ضعيفة جدا وغير ملموسة وتتراجع بشكل كبير، ولم تحقق العوائد التي كانت مرجوة منها بعد الإعلان عن تأسيسها.
وأكد رئيس جمعية حرفيين جرش صلاح بني عبيد أن الجمعية وعشرات من الجمعيات الخيرية والتطوعية وضعت على قائمة المسارات السياحية، ولكن لم يتم تفعيل دورها لغاية الآن، ولم تشارك الجمعيات بالمستوى المطلوب والذي كان يتم التحدث عنه عند تأسيس هذه المسارات.
وأوضح أن جمعيات جرش الخيرية قادرة على المشاركة الفاعلة في هذه المسارات، وتملك من الإمكانيات والخبرات الفنية والمهنية ما يؤهلها للمشاركة في المسارات وإعداد وجبات طعام لهم  وتوفير مواقع للمبيت وعرض منتوجات فردية ومتنوعة ومميزة لكافة الافواج التي كان من المتوقع أن تشارك في هذه المسارات.
وأكد الخبير السياحي والخبير في المسارات السياحية الدكتور يوسف زريقات أن المسارات السياحية كان من المفترض أن توفر أكثر من 100 فرصة عمل لأبناء محافظة جرش ممثلة بشبابها وجمعياتها الخيرية وغيرها من الهيئات، التي قد يمر بها المسار السياحي وهي لغاية الآن لم تستفد فعلا من هذه المسارات السياحية، ولم تشارك فيها على الرغم من جاهزيتها للمشاركة فيها.
وأوضح أن السبب في عدم إشراك المجتمع المحلي بالمسارات السياحية هم القائمون عليها لأنهم غير مؤهلين سياحيا ولا يستطيعون تنظيم أمور الأفواج ومسارها، فضلا عن عدم توفر مواقع عرض للجمعيات الخيرية تقدم من خلالها منتوجاتهم السياحية.
ويشار إلى أنه افتتح في محافظة جرش 9 مسارات سياحية تشمل جميع القرى والبلدات والمواقع السياحية في المحافظة، وهي توفر ما يزيد على 100 فرصة عمل دائمة ومؤقتة لتكون المحافظة الأكثر تنوعا وعددا في  المسارات مقارنة بالمحافظات الأخرى وفق زريقات.
وتمنى أن يتم تطوير وتحديث برامج المسارات السياحية في كل محافظات جرش، وأن يتم زيادة الترويج لها عبر مختلف وسائل الإعلام وداخل المجتمع، فضلا عن أهمية فتح البوابة الرئيسية التي تربط المدينة الأثرية بالحضرية وتفعيل عملها حتى يتسنى للسياح الدخول إلى المدينة الحضرية والتجول فيها، وتجهيز المشاريع الأخرى التي يتضمنها مشروع الربط، ومن أهمها تطوير وصيانة وادي  نهر الذهب وصيانة وترميم السوق القديم في جرش وهي مواقع أثرية وحضرية.
وأوضح أن عدد الأدلاء السياحيين في جرش 42 دليلا سياحيا ويتحدثون 10 لغات، وعددهم يغطي عدد الأفواج السياحية التي تدخل المواقع الأثرية في جرش أو التي ستتجه إلى المسارات السياحية، خاصة وأن المرافق العامة والخدمات المقدمة في الموقع تغطي حاجة السياح كذلك، ومن المتوقع أن ترتفع الأفواج السياحية في العام المقبل بنسبة لا تقل عن 50 % وفق المعلومات الأولية للمكاتب السياحية في المملكة.
وبين زريقات أن المسارات السياحية في جرش متنوعة وغنية ومتعددة، وتعكس الواقع السياحي والتاريخي والحضاري بمحافظة جرش وغيرها من المحافظات القريبة، وتنتشط في كل نهاية أسبوع والعطل الرسمية، خاصة من خلال المبادرات السياحية والشبابية والتطوعية والعائلية التي تركز كذلك على السياحة الداخلية.
وقال إن جرش من أغنى المحافظات في الثروة السياحية سواء الأثرية أو الحرجية أو التاريخية، مما يجعلها من أكثر المحافظات تنوعا في المسارات السياحية وبرامجها، وتتوفر فيها مختلف المرافق والخدمات التي يحتاجها الزوار.
وبين أن أهم المسارات السياحية في جرش هي مسار دبين ومسار السنديانة ومسار الخربة وعين سرابيس ومسار الصفصافة ومسار مشتقات الألبان ومسار المنطقة الحرفية ومسار كفر خل، وهذه المسارات تزيد من فرصة مكوث السائح في محافظة جرش وتسوقه من منتجاتها الشهيرة من خلال إعداد برامج سياحية مكثفة وشاملة لمختلف المواقع السياحية والأثرية والطبيعية في المحافظة، لا سيما وأن مدينة جرش من اكبر المدن السياحية في المملكة.
وأكد أن برامج المسارات السياحية لاقت نجاحا باهرا في جرش وحققت أهدافها في دمج المجتمع المحلي مع القطاع السياحي وتوفير فرص عمل وتنمية وتطوير عملهم.
وبين أنه قد تم زيادة عدد المسارات السياحية في جرش لنشاطها وتأثيرها الإيجابي على قطاع السياحة والمجتمع المحلي، فضلا عن توفر المناطق والغابات والقرى الأثرية التي تزيد من هذه المسارات، خاصة أن تكلفة زيارة كل مسار رمزية وتناسب دخول الاسر الأردنية وذوي الدخل المحدود.
وقال إن انطلاق المسار السياحي يهدف إلى صيانة وترميم المواقع الأثرية المهجورة، لا سيما وان السائح سيمر على مختلف هذه المواقع، وسوف يتم صيانتها وترميمها والعناية والاهتمام بها كجزء من أهداف المسار السياحي في محافظة جرش.
بدورها قالت مديرة سياحة جرش الدكتورة مشاعل الخصاونة إن المسارات السياحة برامج سياحية قامت وزارة السياحية بإنشائها وتنظيم مواقعها، بهدف الكشف عن مواقع سياحية جديدة، وإشراك المجتمع المحلي فيها مباشرة، ووجدت كذلك لتوفير فرص عمل للهيئات الشعبية والتطوعية.
وأكد أن وزارة السياحة لم تقم بإرسال أي فوج سياحي لغاية الآن إلى المسارات السياحية في جرش، والتي تم تفعيلها من قبل العاملين عليها كالجمعيات الخيرية، وهذا يعتمد على نشاط كل جمعية خيرية أو هيئة تطوعية.
وأضافت أنه قد دخلت أفواج متعددة في المسارات من خلال الفرق العاملة فيها، وقامت كذلك بتوفير كافة الخدمات التي يحتاج لها السائح من خلال الجمعيات الخيرية، ومنها جمعية كفر خل وجمعية خيرات سوف، وهاتان الجمعيتان وفرتا خدمات الطعام والشراب للسياح، كما وفرتا مبيتا ومواقع عرض لمنتوجاتها وخطوطا سياحية ضمن هذه المسارات.
وتعتقد الخصاونة أن نسبة الاستفادة للمجتمع المحلي من هذه المسارات تعتمد على الجمعيات الخيرية نفسها والعاملين على هذه المسارات، سيما وأن هذه المسارات وجدت حتى يستفيد منها المجمتع المحلي من خلال إشراك المجتمع بالسياحة.

التعليق