أصغر رئيس فرنسي .. لنستخلص العبر

تم نشره في الثلاثاء 9 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

محمد الشواهين

يبدو أن فوز ايمانويل ماكرون ليصبح أصغر رئيس فرنسي، ادهش الكثيرين بسبب صغر سنّه، ورجاحة عقله. المراقبون الذين تابعوا الانتخابات الرئاسية الفرنسية عن كثب، اشاروا الى هذا الفوز بشيء من الإعجاب.
 اختيار (مسيو ماكرون) للخط الوسطي، جعله يسقط مرشحة اليمين ومرشح اليسار ويتفوق عليهما، فكسب الرهان، واصبح رئيسا لفرنسا ولم يبلغ سن الأربعين بعد.
شخصيا هذا الرئيس لا يهمني ككاتب ولا كمواطن اردني، ما يهمني هو استخلاص العبر مما يجري من حولنا وفي العالم من احداث، فعلى مستوى الاقليم، القتال والمجازر، والتنكيل، والتعذيب وهدم البيوت فوق رؤوس اصحابها، حدث ولا حرج.
ما يهمني كمواطن اردني ان يبقى بلدي واحة للأمن والاستقرار، وذلك برص الصفوف، وتوحيد الكلمة، والوقوف خلف قيادتنا الهاشمية، وقواتنا المسلحة، واجهزتنا الأمنية، كما اتمنى ان يتوفر لكل فرد في هذا المجتمع، سكن كريم وعيش كريم، ثم نأتي الى موضوع غاية في الاهمية، وهو الاصلاح المالي والاداري، واجتثات الفساد من جذوره.
اما استخلاص العبر من نجاح السيد ايمانويل ماكرون، فهي العصامية في اجمل صورها ومعانيها، الرجل لم يكن ابن وزير، ولا من علية القوم، بل هو انسان عادي اجتهد في علمه وعمله، واستطاع ان يرتقي في الوظائف والمناصب، على ضوء كفاءاته، وليس لأن أباه فلان وعمه علان، هذا هو شأن الدول الراقية، تقول لكل مجتهد نصيب وتطبقه على ارض الواقع، ومع ان هذا القول يحمل السمة الإسلامية، الا انهم يطبقون روح الاسلام، فيما نحن نطبق قشوره.
بالأمس القريب عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات السلبية عن زيادة أقرها مجلس الوزراء على رواتب الفئة العليا من كبار موظفي الدولة، ولم اجد رأيا واحدا مع الحكومة، بل الكل ضد قراراتها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل اتهموها بالتخبط وعدم الاتزان، في معالجة الأزمة الاقتصادية. الا ان الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني دافع عن هذا القرار في مؤتمره الصحفي، ورغم انني حاولت مرارا اقناع نفسي بزيادة رواتب هؤلاء، إلا أنني لم اجد سبيلا للاقتناع، لا انا ولا غيري من ذوي (الدخل).. عفوا الفهم المحدود.
اتمنى لوطني الاردن، ان نرى فيه رئيس وزراء مثل الرئيس الفرنسي الجديد، يقنع جماهيرنا الاردنية بافكاره وكفاءته وحبه لتراب وطنه، لنقول انتصر الأردن، كما قالها هو في ساحة متحف اللوفر بعد اعلان فوزه مباشرة: انتصرت فرنسا، ولم يقل، انتصرت أنا!

التعليق