رئيس مجلس النواب يلتقي رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأذريين

الطراونة: إسرائيل لا تؤمن بالسلام مع الفلسطينيين

تم نشره في السبت 13 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة- (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

باكو - أكد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أن الاردن يؤمن بالشراكة مع جميع الأديان، إلا أن إسرائيل تريد دولة تؤمن بقومية واحدة وهي اليهودية، ما يثبت للعالم أجمع بأنها لا تريد التعايش والشراكة مع الأديان الأخرى، مثلما أنها لا تريد إقامة السلام مع الفلسطينيين.
واستعرض الطراونة خلال لقائه رئيس الوزراء الأذربيجاني ارتور راسيزاده بمبنى رئاسة الوزراء الأذرية في العاصمة باكو أمس، الأعباء والجهود التي يتحملها الأردن جراء تداعيات الأوضاع في المنطقة واستقباله العديد من موجات اللجوء بدءا باللجوء الفلسطيني ومروراً باللجوء العراقي واليمني والليبي وانتهاء باللجوء السوري، مستعرضا منهجية السياسية الأردنية إزاء مختلف قضايا الشرق الأوسط وخصوصاً الأزمة السورية والقضية الفلسطينية.
وأعاد التأكيد على ضرورة تضافر جميع الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب أينما وجد، والاستعداد لمحاربته فكرياً بعد الانتهاء من محاربته عسكرياً، مشيراً إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، حذر مبكراً من خطورة الإرهاب.
وبخصوص الأزمة السورية، قال الطراونة، بحضور الوفد النيابي المرافق له، إن الأردن دعا ومنذ بدايتها إلى ضرورة حلها سلمياً وبالحوار والمحافظة على وحدتها أرضاً وشعباً وجيشاً.
وذكر أن الأردن دولة مؤسسات وقانون، ويحترم القانون الدولي، لذلك فإنه يدعو إلى الحوار لحل النزاعات ويرفض الاحتلال أينما وجد، ويؤكد ضرورة تطبيق الشرعية الدولية.
واستعرض الإصلاحات التي أنجزها الأردن بقيادة جلالة الملك ومتابعة حثيثة من لدن جلالته أثناء ما يسمى بالربيع العربي، حيث استطاع الأردن تحويل ذلك إلى فرص ونجاحات في الوقت الذي كانت تشهد فيه العديد من دول المنطقة إراقة الدماء والقتل والتدمير.
ودعا إلى تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وخصوصا المتعلقة بالمجالات الاقتصادية والسياحية والثقافية، قائلاً إنه أجرى اتصالا مع رئيس الوزراء هاني الملقي واتفق معه على عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة الأردنية الأذرية في عمان خلال الأيام القليلة المقبلة.
كما دعا إلى ضرورة إيجاد الحلول العاجلة لكل القضايا العالقة التي تؤثر على تطوير العلاقات الثنائية وعلى رأسها تسهيل التأشيرات "الفيز" بهدف تفعيل وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بين البلدين.
بدوره، قدر رئيس الوزراء الأذربيجاني العلاقات السياسية بين البلدين، مؤكداً أن بلاده مهتمة جدا للارتقاء بالعلاقات السياحية والاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية.
وثمن دعم الأردن، بقيادة جلالة الملك، لأذربيجان في مختلف المحافل الدولية، مضيفاً أن الأردنيين محظوظون بقيادة جلالته الذي حافظ على الأردن أمنا واستقرارا وسط منطقة تعج بالحروب والقتل والتدمير.
واستعرض المسيرة الوطنية الأذرية منذ الاستقلال والقضية الأذرية وعلاقة اذربيجان مع دول المنطقة.
ويضم الوفد النيابي كلا من: مقرر جمعية الصداقة الأردنية الأذرية النائب محمد البرايسة، والنواب محمود العوران ومحمود الطيطي وهيثم الزيادين ووصفي حداد، بالإضافة إلى مستشار رئيس مجلس النواب الزميل عطا الله الحنيطي ومدير شؤون الرئاسة مدير مكتب الرئيس عبدالرحيم الواكد.
وفي لقاء آخر مع وزير الخارجية الأذري المار مامدياروف بحث الطراونة عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال الطراونة، بحضور الوفد النيابي المرافق له، إن القمة العربية التي يترأسهات جلالة الملك عبدالله الثاني حاليا انبثقت عنها ثلاث مخرجات هي: إعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية وإرجاعها إلى المربع الأول في الاهتمام العربي، واللاجئين الذين يتدفقون إلى الأردن خاصة من دول الجوار فالأردن يعاني من الحصار وكأنه طرف فيما يجري، وإلصاق الإرهاب بالإسلام.
واستعرض مواقف الأردن الثابتة والمعلنة إزاء الإرهاب واللاجئين والقضية الفلسطينية، داعياً إلى ضرورة الحشد لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، لافتا إلى تطابق الموقف الأردني والأذري في هذا الشأن، وفيما يتعلق باحترام الشرعية الدولية أيضاً.
وقال إن الأردن، بقيادة جلالة الملك الحكيمة، حافظ على أمنه واستقراره خلال فترة ما يسمى بالربيع العربي دون إراقة نقطة دم واحدة، إذ انشغل الأردن بالإصلاح والتطوير؛ فتم تعديل الدستور وإنشاء المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب وتطوير وتحديث مختلف القوانين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإدارية والقضائية.
وأكد أن الأردن أعلن مبكراً الحرب على الإرهاب، ودعا منذ بداية الأزمة السورية إلى ضرورة حلها سلمياً وبالحوار والمحافظة على وحدتها أرضاً وشعباً وجيشاً.
ودعا إلى تفعيل لجان الصداقة البرلمانية والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، معرباً عن أمله في أن تتطابق آراء البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل الدولية كافة.
وبين أن مجلس النواب عضو فاعل في العديد من الهيئات والاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية.
بدوره أشاد مامدياروف بمواقف المملكة، بقيادة جلالة الملك، الداعمة والمساندة للقضايا الأذرية في مختلف المحافل الدولية، مثنيا على مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، معرباً عن أمله في أن ترتقي العلاقات الاقتصادية والسياحية إلى مستوى العلاقات السياسية.
وأعرب عن تقديره لمواقف الأردن تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط خصوصا استقباله للعديد من موجات اللجوء، مؤكداً أن موقف بلاده ثابت فيما يخص القضية الفلسطينية فهو يدعو لاقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967.
وأعرب مامدياروف عن رفضه لإلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، مؤكداً أهمية حل مختلف القضايا بالطرق السلمية وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، خاصة القضيتين الفلسطينية والأذرية.-(بترا)

التعليق