الإدارة تؤكد أن الإغلاق جاء حفاظا على سلامة العاملين

‘‘محتجو الرشادية‘‘: الشركة أغلقت أبوابها وأوقفت مواصلاتها لمعاقبتنا

تم نشره في الأحد 14 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • العاملون في "الإسمنت" يحتجون على إغلاق مصنع إسمنت الرشادية-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – حال إغلاق بوابة مصنع اسمنت الرشادية بالأقفال والسلاسل الحديدية من قبل إدارته صبيحة أمس، من دخول العمال والموظفين الذين يواصلون احتجاجهم منذ اسبوع تخلله وقف خط الانتاج وتحميل الشاحنات.
وطالب رئيس فرع نقابة العاملين في مصنع الرشادية حاتم الهواملة المعتصمين بضبط النفس، والحفاظ على مقدرات الشركة التي بنيت بعرقهم وكدهم وتعبهم، منددا بالقرارات التي تصدر عن الشركة التي تحاول الاستيلاء على حقوقهم وكبح مطالبهم.
وأشار الهواملة إلى أن العمال لجأوا إلى العديد من الجهات سواء في مجلس النواب أو في الحكومة، إلا أن الشركة ظلت تسد آذانها عن مطالبهم، بهدف عدم تحقيقها.
وبين أن أنه تم إدخال إغلاق المدارس ووقف المواصلات المخصصة للعمال ولأبنائهم من الطلبة الدارسين في مدارس حكومية وخاصة وروضة أطفال بسبب توقف المواصلات المجانية، والذي يأتي كرد من قبل الشركة على المحتجين الذين يطالبون بقوتهم وقوت أبنائهم وحقوقهم التي وصفها بالشرعية، كما إغلاق العيادة الصحية الوحيدة في المصنع والتي يتلقى العمال وأبناؤهم علاجهم فيها، كخطوة غير متوقعة تهدف الشركة منها لمعاقبة العمال على احتجاجهم.
وأكد الهواملة أن اعتصامهم الذي بدأ منذ مطلع الأسبوع الماضي كان قانونيا فقد ابلغت به الشركة قبل عدة أسابيع.
وقامت إدارة الشركة ضمن إجراءاتها وفق عضو نقابة العاملين في البناء الأردن أحمد المسيعديين بعد إغلاقها بوابات المصنع بوقف خدمة المواصلات المجانية للموظفين والعمال والطلبة الدارسين في مدارس حكومية، وخاصة وروضة للأطفال في المدينة السكنية، بما ساهم في عدم قدرة الطلبة الى الذهاب لمدارسهم، إلى جانب عدم قدرة العمال على تلقي العلاج في عيادة الشركة بعد أن تم إغلاق بوابات المصنع الرئيسة.
وأضاف المسيعديين أن الشركة وعدت أكثر من مرة بلقاء يجمع مديرها التنفيذي العام وممثلين عن العمال، إلا أنها خلفت الوعد ولأكثر من مرة، مؤكدا أن العمال لم يوقفوا خط التعبئة ولا خط الإنتاج، فيما الشركة وجهت أصابع الاتهام للعمال بأنهم وراء ذلك، لافتا إلى أن العمال حافظوا وسيحافظون على ديمومة عمل المصنع لكونه مصدر رزقهم.
وكشف عن وجود ستة موظفين يتقاضون أكثر من 392 ألف دينار خلال ثلاثة أشهر، عدا عن النفقات الأخرى التي تبذل ببذخ كبير، فيما تستكثر إدارة الشركة مطالب العمال المشروعة والمتعلقة بتحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق أمنهم الوظيفي، بعدما قامت في وقت سابق بإحالة أكثر من 2400 موظف وعامل إلى التقاعد المبكر، ولم يتبق سوى أقل من 500 عامل وموظف في مصنع الرشادية والفحيص المغلق وإدارة الشركة.
وأبدى المسيعديين تخوفا من منح الشركة العاملين إجازات إدارية كما تم التعامل مع العالمين في مصنع الفحيص في وقت سابق، للتهيئة لإحالتهم على تقاعد تتواضع فيه المكافآت لتصبح مجرد تسوية مجحفة بحق العمال الذين قضوا زهرة شبابهم في المصنع منذ إنشائه.
وجاء رد شركة الاسمنت الأردنية "لافارج" خلال بيان اصدرته امس، "أن قرار إغلاق مصنع اسمنت الرشادية يوم الأحد جاء حفاظا على سلامة الموظفين وسلامة المصنع وتخوفا من الإضرار بالعملية الإنتاجية التي قد تنجم بسبب غياب الجهات الإشرافية في المصنع نتيجة الإضراب غير القانوني الذي دعت له النقابة العامة للعاملين في مواد البناء منذ الأسبوع الماضي".
وأعادت الشركة تأكيده في بيانها "إن قرار الشركة إيقاف خط الإنتاج في المصنع جاء كإجراء احترازي لتخوفها من الإضرار بالعملية الإنتاجية لغياب الجهات الإشرافية في المصنع بسبب الإضراب غير القانوني حيث تعمل هذه الكوادر على التأكد من متابعة سير عمليات الإنتاج بالطريقة الفنية السليمة وبالأخص تلك المتعلقة بالسلامة لتجنب وقوع حوادث وأضرار".
وأوضحت، "على أن بعضا من أعضاء النقابة قاموا ومنذ يوم الثامن من أيار الجاري والى الآن بإيقاف أعمال التعبئة في المصنع ومنع تحميل الشاحنات، مما ألحق أضرارا جسيمة بمصالح الشركة وسمعتها في السوق المحلي، كما وتم منع الموظفين من دخول المصنع".
وأعادت إدارة الشركة التذكير بـ"أن الحفاظ على حقوق الموظفين هو من أولى الأولويات"، داعية "إلى الوقوف بتماسك وتعاضد وإنهاء الاعتصام غير القانوني فورا".
ونفت "ادعاءات البعض أنها تمارس سياسة المماطلة في عقد اجتماع مع النقابة العامة للعاملين في البناء"، مشددة أن "الشركة تعمل بمبدأ الشفافية ولن تكون في يوم من الأيام تمارس أي دور غير مُعلن وواضح".
وأضاف البيان أن "الشركة قامت بالتواصل ومنذ أكثر من أسبوعين مع أعضاء نقابة الرشادية ومع رئيس النقابة ورؤساء اللجان، حيث تم اطلاعهم على كافة المستجدات وتم شرح الأوضاع بدقة".
كما وقامت الشركة ومنذ الأسبوع الماضي بالتواصل مع جميع الجهات المعنية لاطلاعهم على الوضع القائم في مصنع الرشادية.

التعليق