عناب: سياحة المغامرة تعزز فرص الأردن بالسياحة العالمية

تم نشره في الأحد 14 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

احمد الرواشدة

العقبة - قالت وزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب إن منتج سياحة المغامرات الجديد يعزز من فرص الاردن باستقطاب سياح أكثر ويضعه على سلم أولويات السياحة العالمية  نظراً لما يتمتع به من تضاريس مختلفة.
وبيت عناب خلال رعايتها لمسير درب الأردن في النسخة الثانية الذي أنطلق من قرية أم قيس في أقصى الشمال إلى مدينة العقبة على طول 650 كم ويمر في (52)  قرية أن نمط سياحة المغامرة يعد من أكثر الأنماط السياحية الواعدة من ناحية النمو في العالم".
وأشارت الوزيرة عنّاب أن سياحة المغامرات والتشويق بدأت بالتوسع بسرعة كبيرة في الأردن الذي وفر مزيجا من الأمان والمغامرة والتسهيلات المريحة، كتسلق الجبال، ركوب الأمواج، سباق السيارات، وهي أنماط جديدة لسياحة المغامرات، الأمر الذي يعود إلى تنوع المواقع المناسبة لهذا السياحة على مدار العام.
ويعرف هذا النوع من السياحة بأنه السفر بقصد المشاركة في بعض الدورات أو البطولات أو من أجل الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المختلفة والاستمتاع بمشاهدتها إضافة إلى الاطلاع واستكشاف عادات المجتمعات.
وأضافت عنّاب أن سياحة المغامرات تزيد من الطلب على الطيران، خصوصا منخفض التكلفة، كون الأنشطة المرتبطة بهذا النوع من السياحة قلما تكون في المدن الرئيسية وتتطلب المزيد من التنقل. وقالت إن درب الأردن وضع المملكة على الخريطة العالمية لسياحة المغامرة حيث يحظى الدرب باهتمام دولي متزايد، مؤكدة أن الوزارة والقطاع السياحي سيدعم جهود جمعية درب الأردن في هذا المسير الذي ينشر الوعي بالدرب
ويعرف به بالإضافة إلى مساهمة هذه الفعالية في استدامة جمعية درب الأردن.
وأكدت عناب أن وزارة السياحة والآثار قدمت دعمها إلى جمعية درب الأردن والتي تعتبر من الجمعيات التي تختص في سياحة المغامرة في المملكة والعمل معهم عن كثب على تطوير المخطط الشمولي للدرب آخذين بالاعتبار المخططات الشمولية للمناطق التي يمر منها الدرب حيث يمتد الدرب من قرية أم قيس في أقصى الشمال إلى مدينة العقبة على طول 650 كم ويمر في (52)  قرية".
وقالت الوزيرة إن معدل إنفاق سائح المغامرة 3000 دولار عالميا، إذ أن متوسط مدة رحلة المغامرة في العالم تصل إلى  8 أيام ومتوسط عمر سائح المغامرة 48 سنة حيث يشكل الذكور ممن يشاركون في سياحة المغامرات حول العالم 47 %.
وكان مسير درب الأردن قد اختتم عن آخر نقطة لها وهي على الشاطئ الجنوبي في العقبة الذي انطلق في 31 من آذار (مارس) الماضي، بمشاركة أكثر من 170 مغامرا من الأردن ولبنان والمغرب والعراق والسودان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وايطاليا والدانمارك وألماني وكندا وسويسرا وفرنسا وأستراليا والفلبين.
وانطلق المشاركون بإشراف مرشدين محليين من أم قيس نحو العقبة، مرورا باثنتين وخمسين قرية على طول الدرب، واستفاد المشاركون من خدمات أكثر من60 أسرة أردنية من المجتمعات المحلية قامت بتوفير خدمات المنامة والطعام والشراب والدلالة السياحية للمشاركين.
ونظمت جمعية درب الأردن هذه الفعالية بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة وبدعم من مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وبرعاية شركة ومضة وشركة زين وشركة سينتاكس وموود إف إم وبيت إف إم ووترإف إم والشركة الأردنية الفرنسية للتأمين والشركة الأردنية لصيانة الطائرات والجود وأيلا، كما استضافت هيئة تنشيط السياحة إعلاميين من كافة أنحاء العالم لتغطية هذه الفعالية بهدف الترويج لدرب الأردن إقليميا وعالميا.
من جهته، قال مدير مكتب التنمية الاقتصادية والطاقة في الوكالة الأميركية للتنمية الدوليّة في الأردن روس باور نحن واثقون إنه مع ازدياد الاهتمام بمسار درب الأردن، سنرى المزيد من محبي رياضة المشي يستفيدون من وجود هذه الخدمات والمواقع الرائعة، وسيحقق الأردن إمكانياته ليصبح وجهة مفضلة لسياحة المغامرة والترحال."  وقالت رئيس مجلس إدارة جمعية درب الأردن منى حداد إن المشاركة الواسعة لمسير درب الأردن كان رائعا، حيث فاق العدد أكثر من 170 مشاركا جلهم من الأردنيين، مؤكدة إن ازدياد الاهتمام بفكرة التعرف على الأردن وجوهره عبر المشي هي من أهم الأمور التي تشجع الجمعية على الاستمرار في مهمتها في جعل الدرب متاحا للجميع. واعرب مدير عام جمعية درب الأردن بشير داوود عن أمله في أن تشكل باكورة لحركة سياحية نشطة على درب الأردن لما له من أثر بالغ على تنشيط السياحة الداخلية ودعم وتطوير المجتمعات المحلية التي تقطن في القرى والمحافظات النائية التي يمر بها الدرب، مشددا على أن درب الأردن يسلط الضوء على مناطق نائية ذات مقومات تدعم سياحة بيئية جديدة لم تكن يوما على الخريطة السياحية التقليدية للأردن، مؤكدا بأنه سيتم تنظيم فعالية مسير درب الأردن كاملا بشكل سنوي وبهدف دعم وتطويرالدرب والمجتمعات المحلية التي يمر بها.
يذكر أن جمعية درب الأردن كانت قد نظمت بالتزامن مع فعالية قطع المسار كاملاً رحلات يومية وأسبوعية وأخرى لقطع أجزاء محددة منه، كما توفر الجمعية كافة الخرائط والمعلومات الخاصة بالدرب على موقعها الإلكتروني لكل من يرغبون بقطعه بشكل مستقل من الأفراد والمجموعات. وتأسست جمعية درب الأردن العام 2015 كجمعية غير حكومية تهدف لتطوير واستدامة ممر درب الأردن،  هذا الدرب هو مسار سياحي مشيا على الأقدام يعبرالمملكة الأردنية الهاشمية من أم قيس شمالا وحتى العقبة جنوبا، سياحي وطني يمر بأبرز كنوز الأردن الطبيعية والسياحية ويختزل أجمل مناطقه في مساره، بالإضافة إلى إنشاء ودعم فرص التنمية الاقتصادية وفرص العمل المستدامة على طول الدرب في المجتمعات المحلية التي يمر بها ضمن قرى ومحافظات المملكة.

التعليق