مطالبات بتحويل محمية الغزلان ببلدة ساكب إلى موقع سياحي

تم نشره في الاثنين 15 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش – يطالب خبراء سياحة في جرش بتحويل محمية الغزلان في بلدة ساكب إلى موقع سياحي تتوفر فيه كافة الخدمات السياحية التي يحتاجها الزوار في الموقع الذي يشهد اكتظاظا كبيرا في عدد الزوار وعلى مدار الساعة.
وقال الخبير السياحي الدكتور يوسف زريقات إن محمية الغزلان التي تقع على أجمل وأروع القمم الجبلية في بلدة ساكب غرب جرش تتميز بأروع المواقع وأفضلها في محافظة جرش، وتشهد حركة سياحية نشطة على مدار الساعة وتجذب آلاف الأفواج السياحية في الموقع سواء سياح عرب أو أجانب أو رحلات مدرسية وجامعية أو سياحة داخلية وسياحة العائلات، مما تسبب في خسائر فادحة للمواقع الأخرى المجهزة لاستقبال الزوار وتتوفر فيها كافة الخدمات السياحية، وتم استثمارها سياحيا وذات تكلفة مادية مرتفعة.
وأوضح أن الموقع الذي توجد فيه المحمية يفتقر للمرافق العامة أو الجلسات العائلية أو الطرقات التي تتناسب مع عدد زوار الموقع أو أي استثمار سياحي، ومع هذا الموقع يجذب الآلاف السياح، أو أن يتم نقل المحمية إلى موقع آخر لإتاحة الفرصة لباقي المشاريع السياحية بالعمل.
ويعتقد زريقات ان موقع المحمية تسبب بإلحاق خسائر مادية فادحة بالمشاريع السياحية الأخرى داخل مدينة جرش أو باقي المحميات في غابات دبين، خاصة وان أعداد المواليد في المحمية بارتفاع، وتحتاج إلى مستويات رعاية كبيرة، وقد حولت الموقع الذي توجد فيه إلى منطقة جرداء بعد ما كانت أفضل القمم الجبلية في جرش وموطن أشجار البلوط المعمرة.
وأكد مستثمر موقع البركتين في جرش عبد الستار القيام أن الآلاف من الأفواج السياحة تتوجه إلى موقع محمية الغزلان للتنزه فيها، على الرغم من عدم توفر أي مقومات سياحية في الموقع مقارنة بالمواقع الأخرى التي توفر للزائر كافة الخدمات التي يحتاجها وعلى مدار الساعة.
وبين أن مشروعه يتكبد شهريا ومنذ سنوات مئات الآلاف من الدنانير خسائر شهرية متكررة لإنعدام الحركة السياحة في الموقع وتوجه الزوار إلى موقع محمية الغزلان في بلدة ساكب، على الرغم من عدم توفر أي خدمة في الموقع وكل ما يقوم به الزوار هو إطعام الغزلان الخضار من خلال الشباك.
ويرى القيام أن يتم تحويل الموقع لموقع سياحي معتمد من الجهات المعنية كأحد المواقع السياحية في جرش والاستفادة من جذب السياح مقابل أجور زهيدة وترك حرية الاختيار للزائر لاختيار الموقع المناسب.
إلى ذلك أكدت إحصائيات مديرية زراعة جرش أن أعداد المواليد ترتفع بشكل مطرد في المحمية وقد تجاوز عدد الغزلان 400 غزال حتى نهاية العام الماضي، وأن السبب وراء نجاح المحمية هذه الفترة ورفع عدد المواليد هو لزيادة الاعتناء بها، وتسييج مختلف المواقع والاسوار بشكل يمنع العابثين من الدخول إليها، أو الحيوانات المفترسة التي كانت تقضي على المواليد الجدد، فضلا عن الرعاية الصحية التي تقدم للغزلان من قبل أطباء بيطريين متخصصين في مديرية زراعة جرش.
وقامت مديرية الزراعة باتخاذ عدة خطوات لزيادة الاعتناء بها والحفاظ عليها؛ ومن أهمها زيادة عدد الحراس وعمل 3 أبراج مراقبة وصيانة الموقع وتجهيزه بمنحة خليجية بأسوار وشيك يحميها من إي اعتداء خارجي من قبل عابثين أو حيوانات مفترسة.
ويشار الى أن محمية الغزلان في محافظة جرش تم افتتاحها العام 2002 وكان عدد الغزلان 80 غزالا، ووصل العدد إلى 220 العام 2013، وفي هذا العام تعد نسبة الزيادة مرتفعة جدا في ظل الظروف الصحية والبيئية الجيدة التي تعيش فيها فوصل العدد إلى 380 غزالا، وهذا العدد قابل للزيادة بشكل كبير في العام المقبل.
يذكر أن الغزلان الاسترالية التي جرى توطينها في محمية دبين بجرش، هي من النوع النادر الذي كان قد انقرض من المملكة قبل عقود.
بدورها تؤكد مديرة سياحة جرش الدكتورة مشاعل الخصاونة أن موصع المحمية في بلدة ساكب متميز وفيه كثافة شجرية كبيرة جدا، ويشهد حركة سياحية داخلية نشطة ووزارة السياحة غير مسؤولة عن الموقع، ولا تستطيع أن تنفذ فيه أي مشاريع سياحة أو خدمات طالما موقع المحمية ملك لوزارة الزراعة وباقي الأراضي المجاورة أحراش وأراضي مملوكة لمواطنين.

التعليق