سلوك البورصة في رمضان

تم نشره في الاثنين 15 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

مهند عريقات *

عمان- من المعلوم أن حركة الأسواق المالية يحكمها بدرجة كبيرة طبيعة السلوك البشري داخل السوق وخاصة تلك المتعلقة بعنصري الخوف والرغبة بالربح وهما عنصران يتكرران باستمرار، وبمعنى آخر فإن دراسة سلوك السوق ومكوناته الرئيسية الأسعار وأحجام التداول، وما هي إلا دراسة للسلوك البشري والتي يعتبر تغييرها أمرا في غاية الصعوبة ولذلك فان شعار "التاريخ يعيد نفسه" يعتبر واحدا من أهم المبادئ التي قام عليها علم التحليل الفني للأسواق المالية.
ولأن الطبيعة البشرية تسعى إلى الاستقرار وتتميز بعلاقات وبسلوكيات معينة ثابتة تتكرر باستمرار يصبح دراسة ذلك السلوك ممكنا ومعرفة ردات الفعل تصبح متوقعة وبالتالي إمكانية بناء قرارات استثمارية وفقا لهذه الدراسات تكون أكثر واقعية وأقرب إلى الدقة في معظم الحالات.
هذه السلوكيات تتأثر أحيانا وبدرجة متفاوتة بين المستثمرين خلال شهر رمضان المبارك لوجود اعتقاد سائد يسيطر على فكر المتداولين وهو أن أداء السوق يشهد تراجعا سواء من حيث الأسعار أو من حيث قيم التداول خلال الشهر الفضيل، هذا الإعتقاد في الحقيقة يصعب تغييره لكثرة تداوله وبالتالي قد ينعكس ذلك سلبا على قراراتهم الاستثمرارية وفقدان فرص استثمارية فيما لو جاء أداء السوق عكس تلك الفكرة السائدة.
في نظرة تاريخية لأداء السوق في رمضان منذ العام 2010 ولغاية العام 2016، نجد أن المؤشر ارتفع في مناسبتين وتراجع في 5 مناسبات ضمن تغييرات عادية ومقبولة ولا تبدو إنها مؤثرة أو جوهرية، فيما لا تظهر أحجام التداول استقرارا حيث ترتفع في مناسبات وتنخفض في مناسبات آخرى وإن كان ربطها بخط مستقيم عند حدود 7 ملايين دينار كمعدل يعتبر ممكنا.
وبناء على هذه القراءات التاريخية والتي لو تم ربطها بالحركة الحالية للمؤشر فإنه يتوقع أن نشهد أداء إيجابيا خلال شهر رمضان الحالي بشرط لو استمررنا بالتداول فوق مستويات الدعم 2150 وخاصة لو تبع ذلك تجاوزا للمقاومة الفنية 2180 فيما قد يكون الأداء ضعيفا لو قرر المؤشر التداول دون المستويات 2150.

* محلل أسواق مالية

التعليق