سكان بالطفيلة: استحداث جزيرة وسطية خطرة على الطريق الملوكي

تم نشره في الاثنين 15 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • الطريق الملوكي

 فيصل القطامين

الطفيلة – تسبب استحداث جزيرة وسطية على مقطع يمتد من تقاطع قرية عابل وحتى بداية بلدة عين البيضاء بالطفيلة، بتضييق الطريق لتحول دون استيعاب إلا مركبة واحدة على المسرب بما يسهم في تشكل خطورة مرورية.
ويرى مواطنون في بلدة عين البيضاء أن الطريق ومنذ البدء بتنفيذه اعترته العديد من المشكلات تتعلق بتخطيطه الخاطئ، بما أخر إنجاز العمل فيه لأكثر من عام كامل، عدا عما اعتراه من العديد من التعديلات التي حملت خزينة الدولة أموالا إضافية وتسببت بتعطل مصالح المواطنين.
واعتبروا أن المخططين عملوا على رفع مناسيب أحد مسارب الطريق عن الآخر بارتفاع لا يقل عن 40 سم دونما حاجة لذلك، ليتم استحداث جدار إسمنتي بين المسربين لفصلهما عن بعضهما البعض وبما لا تستدعي الحاجة له أيضا.
وأشار المواطن أحمد موسى إلى أنه تم استحداث جزيرة وسطية قريبا من تقاطع قرية عابل، وحتى بداية بلدة عين البيضاء، بما ساهم في تقليص عرض الطريق إلى أقل من أربعة أمتار، وجعل منها طريقا خطرا لا يسمح إلا لمركبة واحدة بالمرور في ذات الوقت.  وبين موسى أن الجزيرة الوسطية احتلت مساحة لا بأس بها من جسم الطريق الذي هو ضيق في الأصل، وتم اختصار عرضه ليصبح بدلا من كونه يسهل الحركة المرورية ليكون عائقا مرويا، نجمت وستنجم عنه العديد من الحوادث المروية بدليل كثرة وقوعها قبل الانتهاء حتى من العمل في الطريق.
وأشار المواطن عدي القطامين أن الطريق الذي قارب على الانتهاء من أعمال تأهيله لا يمكن أن يحقق شروط السلامة المرورية، بعدما جرت عليه تعديلات كثيرة كل واحد منها أسوأ وأخطر بحيث باتت تشكل مصدرا للخطورة.
وقال القطامين إن جزيرة وسطية تم استحداثها ضيقت الطريق لدرجة عدم قدرتها على استيعاب إلا مركبة واحدة، ولا يمكن للمركبة التي تليها أن تتجاوز عنها، والتي يمكن أن تكون سيارة إسعاف، أو أي مركبة تضطر لحالة من حالات الطوارئ تجاوز المركبة التي تسير أمامها.
وأشار الموطن جمال محمود أن محلات تجارية أغلقت نتيجة التنفيذ الخاطئ للطريق بحيث كبدت أصحابها خسائر مالية أغلقوا محلاتهم على أثرها، نتيجة إيجاد جدار حجاز بين مسربي الطريق بحيث حجبت الرؤية تماما بينهما، فيما خطورة تشكلت جراء تضييق الطريق، كما أن الجدار الحجاز أقيم له حاجز آخر من الكندرين ليصبح الجدار في وسط الجزيرة.
وأضاف محمود أن الجدار لا لزوم لبنائه وسط الطريق بعدما بات المسربان فيها على مستوى واحد من المنسوب، لافتا إلى أن المشاة حرموا من القدرة على اجتياز الطريق من مسرب لآخر بسبب عدم وجود ممر مشاة إلا من ممر ضيق لا يتجاوز عرضه المتر، والذي يشكل خطورة عند قطعه لوقوعه على منعطف حاد يحجب الرؤية بحيث لا يتمكن المشاة من رؤية المركبات عند قطع الطريق.
وقال إن الحاجة باتت تستدعي إيجاد جسر معلق للمشاة ليتجنبوا قطع الطريق من المكان الضيق المخصص لذلك، والذي لا يمكن أن يفي بالحاجة منه، بسبب خطورته، مؤكدا أن الطريق القديم بكافة العلل التي كانت تكتنفه أفضل من الطريق بعد إعادة تأهيله، بدليل وقوع الكثير من الحوادث المرورية عليه وبشكل مستمر.
وأكد المواطن أحمد الشباطات أن الطريق الملوكي الذي تم إعادة تأهيله في عين البيضاء وبطول 7 كم، وبكلفة عالية نتيجة التعديلات الكثيرة التي طرأت عليه ساهم في زيادة الخطورة المرورية ولا تتحقق فيها أي عنصر من عناصر السلامة المرورية.  وبين الشباطات أنه ساهم في عزل تجمعات سكانية ومنازل مواطنين عن الطريق الرئيس ورفع مستوى الطريق بحيث شكل حاجزا مروريا يحول دون الرؤية الواضحة عليه، كما أنه ساهم في تضييق عرض الطريق لدرجة أنه في حال توقف مركبة في الطريق فإن حركة السير ستتعرض للشلل التام.
وأكد مدير أشغال الطفيلة المهندس بدر الكساسبة أن الطريق الملوكي في بلدة عين البيضاء والذي جرت عليه أعمال تأهيل لتسهيل الحركة المرورية عليه، بات يشكل خطورة على المرور في بعض مقاطعه، جراء الأوامر التغييرية التي تطرأ عليه من حين لآخر.  وقال الكساسبة إن الجزيرة الوسطية التي استحدثت مؤخرا بعد قرب الانتهاء من العمل، والفتحات الالتفافية ستشكل مصدرا للخطورة، بسبب تضييق عرض الطريق الذي لا يزيد على أربعة أمتار، مضافا إليها حرم الطريق، عدا عن الجدار الذي يتوسط مسربي الطريق في مقطع منه.  وأشار إلى مخاطبته الوزارة بشأن عدد من الملاحظات التي تشكل في حال عدم الأخذ بها خطورة وإعاقة للحركة المرورية بشكل عام.

التعليق