انقلاب 1977: الديمقراطية رفعت رأسها

تم نشره في الخميس 18 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

اودي لبيل

17/5/2017

"انقلاب 1977" الذي حدث في انتخابات الكنيست التاسعة، في 17 ايار – بالضبط مثل اليوم قبل أربعين سنة، حول إسرائيل الى ديمقراطية فعليا. حسب رأي الكثير من الجماعات، الديمقراطية الاسرائيلية كانت في عقود الدولة الاولى منتجا رسميا نظريا، لكنه غير قابل للتطبيق. بالنسبة لمباي كانت هذه "حزب له دولة"، ولم تكن ملتزمة تجاه من لم يعط هذا الحزب صوته.
الانقلاب لم يحول هذه الجماعات الى ليكودية أو يمينية. الحديث يدور عن الشرقيين والمتدينين والمهاجرين وسكان المحيط والاحياء. حيث أن الكثيرين من اعضائها صوتوا في 1992 ليتسحاق رابين، وفي 1999 لباراك وفي 2006 لاولمرت. سمحوا بذلك لانفسهم، بأنه في اعقاب انقلاب 1967 استقرت مرساة واضحة في السياسة الاسرائيلية – حيث تحولت بالنسبة لهم الى ديمقراطية. استبدال الحكم اصبح خيارا شرعيا وأمرا مفروغا منه. الجمهور عرف أنه يمكن استبدال الحكم وأن المنتخبين لن يحصلوا على الكرسي داخل الحكومة بشكل دائم. هذه حقيقة مهمة لأن معرفة أن الديمقراطية هي هنا للبقاء، واستبدال الحكومة هو خيار دائم – هي التي جعلت الكثير من الجمهور، بما في ذلك الذين أراد آباؤهم اسقاط حزب العمل في 1967 – الى اختيارها أو اختيار الطريق الذي اقترحته. واذا خاب حلمها، سيكون بالامكان اعادتها الى المعارضة. فالقوة لم تعد بيد الزعيم بل بيد الناخب، وكل صوت هو صوت مؤثر ومهم.
بهذه الطريقة يمكن فهم التعطش الآن لتلك الجماعات، لما يسمى قانون القومية. ما يعتبرون أنه ناقص في اسرائيل، ليس الديمقراطية المستقلة، بل اليقين بأنه الى جانب الحلول الوسطية خارج الخط الاخضر – تبقى اسرائيل السيادية مجتمعا يمنحهم الهوية القومية اليهودية. وهذا على خلفية عدد من النقاشات الداخلية والخارجية والتفكير في امكانية تحويل اسرائيل الى دولة جميع مواطنيها، من يعتبرون العلم والنشيد الوطني وقانون العودة عوامل غير شرعية للتمييز والعنصرية، الذين يقولون إنه لا صلة بين القدس وبين الحائط الغربي واليهود. عندما يزداد اليقين بأنه بعد الانسحاب من المناطق لن نبقى مع دولة قومية سيادية، يهودية وشرعية، لا يجب الجري وراء التنازلات، وبالذات معرفة أن الطابع القومي اليهودي للدولة سيكون راسخا في القانون وسيصبح عنصرا مؤكدا لا يمكن محوه، عندها ذلك سيمكن من تأييد تحريك العملية السياسية، بما في ذلك القيام بحلول بعيدة المدى. لأنه بغض النظر عما سيحدث في المناطق من الناحية الامنية، فان اسرائيل بعد الانسحاب ستبقى دولة قومية يهودية. أي أن قانون القومية هو الذي سيؤدي الى السلام.
في العام 1977 جلب الليكود العنصر الناقص وهو الديمقراطية. وبعد ذلك بأربعين سنة تلاحظ جاليات انقلاب 1967 العنصر الحالي الذي يجب ترسيخه وهو الطابع القومي للدولة. وبالضبط مثلما أن ترسيخ الديمقراطية وتحويل اسرائيل الى تعددية وليبرالية، سمح بانقلابات اخرى في السلطة، فهكذا ضمان طابع وهوية الدولة القومية سيُمكن من تحريك العملية السياسية الجريئة. قانون القومية في هذا السياق هو استكمال لانقلاب 1967، وهما معا سيضمنان بقاء اسرائيل، وبشكل أكيد، كبيت ديمقراطي وقومي للشعب الإسرائيلي.

التعليق