مبادرة ‘‘السائق المثالي‘‘.. جهود متواصلة في توفير بيئة مرورية آمنة

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • أمين عام الملتقى الوطني للتوعية والتطوير د. محمد البدور - (تصوير: اسامة الرفاعي)

منى أبو صبح

عمان- للعام الخامس على التوالي، يطبق الملتقى الوطني للتوعية والتطوير مبادرة "السائق المثالي" للحد من حوادث السير في الأردن، بالتعاون مع مديرية الأمن العام وإدارة السير المركزية.
تم إطلاق هذه المبادرة كبرنامج تحفيزي للسائقين ليسهمو في توفير بيئة مرورية آمنة، وتهدف إلى بناء ثقافة مجتمعية تؤمن بأن القيادة سلوك أخلاقي وممارسة حضارية تعبر عن تقدم مجتمعنا وتطور وطننا، وقد تبنى مجلس الوزراء هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية.
وعن آليات التطبيق للمرحلة الحالية، يتحدث لـ"الغد" أمين عام الملتقى الوطني للتوعية والتطوير د. محمد البدور، قائلا "جرى إطلاق هذه المرحلة برعاية عطوفة مدير الأمن العام، ويجري العمل على تنفيذها بالتعاون مع وزارة الداخلية ومن خلال المحافظين والمتصرفين الذين سيرعون هذه المبادرة في مناطقهم من خلال تعميمها على كوادر المؤسسات العاملة في هذه المناطق العامة والخاصة والاجتماعية".
وتشمل هذه المرحلة محافظة العاصمة، الكرك، جرش، عجلون، البلقاء والمفرق، بواقع مشاركة ثلاث متصرفيات من كل محافظة.
وتقتضي شروط اختيار السائق المثالي بالتزام المشاركين بعدم ارتكاب الحوادث والمخالفات المرورية لمدة عام، ويتولى الحاكم الإداري تكريم السائق المثالي وتسليمه عضوية شباب رواد القيادة الآمنة في نهاية المدة الزمنية المقررة، وقد تم التنسيق مع هذه الجهات كافة وعقد اللقاءات وبرامج التواصل لشرح آليات العمل في هذه المبادرة.
ويبين "نهاية الشهر الحالي سيبدأ تطبيق المرحلة الجديدة من المبادرة، وستنتهي خلال العام المقبل في التوقيت ذاته؛ حيث يتم اختيار "السائق المثالي" في نهاية المدة الزمنية المقررة".
ويضيف البدور "تم تشكيل نواة من السائقين المثاليين الملتزمين بأخلاقيات المرور، والمؤمنين بأن القيادة مهارة وإدارة وأنها سلوك حضاري يعبر عن تطور مسيرتنا الوطنية ورقي المجتمع، وتم دمجهم في شبكة من رواد القيادة الآمنة ليكونوا قدوة في مساهتهم في توفير بيئة مرورية آمنة في الأردن".
ويبين البدور "تطبق المبادرة في المؤسسات الخاصة والاجتماعية، فقد جرى التواصل والتنسيق مع العديد من مؤسسات القطاع الخاص والاجتماعية التي تعمل لديها كوادر كبيرة من السائقين وكذلك الراغبين بالانتساب من مختلف كوادرها".
الجامعات الأردنية وشركات النقل، والبنوك والمؤسسات الصناعية ومدارس القطاع الخاص.. هذه المؤسسات تطبق أعمال هذه المبادرة نهجا سنويا في هذه القطاعات وضمن مسيرة التطوير لمواردها البشرية ولكون إدارة هذه المؤسسات راعية للسائق المثالي من كوادرها وتقتضي شروطها بعدم ارتكاب المشاركين الحوادث والمخالفات المرورية لمدة عام.
ويوضح البدور "وستعمل هذه المبادرة على مخاطبة العديد من القطاعات لتشكيل فريق عمل مجتمعي يسهم في توفير بيئة مرورية آمنة في الأردن تجسيدا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك المعظم".
ويوضح البدور "أن الشبكة تتوسع مع كل مرحلة جديدة في المبادرة بانضمام أعضاء جدد أو مشاركين جدد".
يذكر أن الملتقى الوطني للتوعية والتطوير أطلق برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل منذ العام 2001 بمبادرة من نخبة من أصحاب الريادة والعطاء والإنجاز المتميز على المستوى الوطني ليعمل كهيئة وطنية مستقلة، وبالشراكة مع القطاعين العام والخاص على إطلاق المبادرات التي تسهم في رفعة الوطن والارتقاء بالمجتمع وتواكب توجهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم للنهوض بالوطن وتحقيق المستقبل المشرف لأبنائه.
"المبادرة الوطنية منتدى الشباب الأردني"، هي أحد إنجازات الملتقى الوطني للتوعية والتطوير انطلقت في مجلس الأعيان في العام 2015 باستضافة من دولة الرئيس، وشارك في محاورها ولقاءاتها كافة ممثلون عن مختلف القطاعات الشبابية وطلبة الجامعات.
وتهدف إلى بناء فكر شبابي نير يعزز من مشاركته في مسيرة الإنجاز بوعي ومعرفة لحقيقة دورهم في خدمة الوطن، والمسؤولية التي تتعلق بدورهم في بناء وطنهم وكذلك الوقوف على أولوياتهم والتحاور معهم في كثير من القضايا الاقتصادية والاجتماعية السياسية المعاصرة.
وقد تم تنظيم العديد من اللقاءات الحوارية مع الشباب في الجامعات ومجلس الأعيان والنواب وكلية الدفاع الوطني الملكية واستضاف المنتدى كبار المسؤولين في الدولة ورئيس الوزراء ورؤساء مجالس الأعيان والنواب وكبار الضباط في الأجهزة الأمنية وبعض الوزراء، وتناولت طروحات هذه اللقاءات الأمن الوطني، حماية الأمن الفكري للشباب، وكذلك البطالة، وتحفيز الإبداع والريادة للشباب.
يوضح رئيس المبادرة الوطنية منتدى الشباب د. محمد البدور، قائلا: "سيطرح المنتدى الشبابي خلال هذا الصيف (المؤتمر الحوراي مع الشباب) ليتناول على مدار أربع جلسات من أعماله جانب الأمن الفكري عند الشباب وحمايتهم من كل فكر دخيل وغريب عن مجتمعنا".
مضيفا "وسيشارك في هذا المؤتمر الحواري نخبة من الأساتذة والعلماء والمختصين في برامج التوعية الدينية والفكرية والتربوية".
كما يتضمن هذا المؤتمر عقد لقاء مع عدد من رجال الأعمال والشباب في موضوع يتعلق بتوجيه طاقاتهم نحو النجاح في سوق العمل وتأسيس المشاريع، وفق البدور.
مبينا "كما وسيعمل هذا المؤتمر على عقد جلسة نقاشية مع دولة رئيس الوزراء ووزراء العمل والتنمية السياسية ورئيس مجلس الأعيان والنواب وأعضائهما".
مؤكدا "سيظل المنتدى يطلق المبادرات الشبابية التي تعزز من العلاقة الإنسانية مع الوطن ليبقى شبابنا الوطني بطاقاتهم قوة وركيزة تسهم في الحفاظ على أمن الوطن وتحقيق عز الأردن وتقدم مسيرته".

التعليق