بسبب الأكراد: أردوغان يتخلى عن الرقة

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان- (أرشيفية)

انقرة- أكدت أنقرة أن الجيش التركي لن يشارك في عملية تحرير الرقة السورية من أيدي "داعش" بسبب إصرار واشنطن على الاعتماد على القوات الكردية في هذه المعركة.
وأظهرت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، حول نتائج مباحثاتهما مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن، أن الخلافات العميقة بين تركيا والولايات المتحدة حول المسألة السورية مازالت قائمة، على الرغم من تأكيد الجانب التركي أن الإدارة الأميركية الحالية برئاسة دونالد ترامب تتعامل مع القضية بشكل أكثر صراحة بالمقارنة مع إدارة أوباما.
وقال أردوغان، في تصريحات أمام صحفيين أتراك في السفارة التركية بواشنطن، إن أنقرة تحتفظ بحقها في اتخاذ خطوات أحادية ضد القوات الكردية داخل سوريا دون أخذ مواقف الدول الأخرى بعين الاعتبار.
وتابع: "قلنا للأميركيين بوضوح: إذا تعرضت تركيا لهجمات من قبل وحدات حماية الشعب الكردية، فسنتصرف دون أن نستفسر حول موقف أحد". وأكد أن تركيا لن تشارك في عملية تحرير الرقة من "داعش" لأن واشنطن قررت الاعتماد على وحدات حماية الشعب الكردية في هذه الحملة.
وأوضح قائلا: "قلنا لهن إننا لا نعتبر التعاون مع تنظيم إرهابي لتحرير الرقة قرارا صائبا. وأعتقد أنهم سيطرقون بابنا في المستقبل بشأن المسألة السورية". وأكد أن أنقرة ستحتفظ بوجودها العسكري في سورية والعراق.
بدوره قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الجانب التركي تلقى خلال المحادثات في واشنطن تأكيدات من الجانب الأميركي، أن الأسلحة التي يوردها الأميركيون لوحدات حماية الشعب الكردية، سيتم استخدامها لتحرير الرقة فقط  وكذلك في المعارك ضد "داعش" في مناطق سورية أخرى ، إذ تضمن واشنطن عدم وصول هذه الأسلحة إلى تركيا. وأضاف أن الأميركيين تعهدوا بمنع قيام كيان كردي في شمال سورية.
وأمس، دعا وزير الخارجية التركي إلى رحيل المنسق الأميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق وسورية بريت ماكغورك واتهمه بدعم المقاتلين الاكراد في سورية والانفصاليين الأكراد على الأراضي التركية.
وصرح مولود تشاوش أوغلو في مقابلة مع شبكة "ان تي في" الخاصة "سيكون من الجيد لو تم استبداله"، مضيفا ان ماكغورك "يدعم بوضوح" مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا وانفصاليي حزب العمال الكردستاني في تركيا، وهما مجموعتان تعتبرهما انقرة "إرهابيتين". وتأتي تصريحات الوزير التركي بعد لقاء الثلاثاء في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب اردوغان تعهدا خلاله تعزيز "الشراكة الاستراتيجية" و"العلاقات الاستثنائية" بينهما.-(وكالات)

التعليق