قرض ميسر إلى الأردن بـ 100 مليون دولار

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2017. 10:15 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 19 أيار / مايو 2017. 08:51 مـساءً
  • الفاخوري رئيس الوفد الأردني في الاجتماع السنوي الثاني والأربعون لمجلس محافظي مجموعة البنك الاسلامي للتنمية

عمان-الغد- وافق مجلس إدارة البنك الاسلامي للتنمية على تقديم تمويل ميسر للمملكة بقيمة 100 مليون دولار مكونة من مبلغ 79 مليون قرض ميسر جداً ومبلغ 21 مليون دولار كمنحة.
 ويهدف ذلك لتمويل المشروع الصحي الطارئ في الاردن في إطار آلية التمويل الميسر العالمية المشتركة ضمن مبادرة التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال افريقيا المشتركة بين البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية (Concessional Financing Facility CFF) والموجهة تحديداً للدول المتأثرة المستضيفة للاجئين والنازحين والذي سيكون تمويلا لدعم الموازنة.
جاء الإعلان عن ذلك إثر مشاركة الأردن في الاجتماع السنوي الثاني والاربعين لمجلس محافظي مجموعة البنك الاسلامي للتنمية في مدينة جدة، حيث ترأس وزير التخطيط والتعاون الدولي محافظ المملكة الأردنية الهاشمية لدى مجموعة البنك الاسلامي للتنمية، المهندس عماد نجيب فاخوري، الوفد الأردني المشارك لتلك الاجتماعات.
وعقد الوزير الفاخوري، على هامش، تلك الاجتماعات سلسلة من اللقاءات الثنائية استهلها بالاجتماع مع رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية الدكتور بندر الحجار؛ حيث قدم وزير التخطيط والتعاون الدولي التهنئة للدكتور حجار لاستلامه مهام رئاسة مجموعة البنك وعلى رؤيته لقيادة التحول في مجموعة البنك الاسلامي للتنمية نحو المزيد من اللامركزية وعن ثقته ودعم المملكة الاردنية الهاشمية لقيادته لهذا الصرح التنموي المهم.
وجرى خلال تلك الاجتماعات انتخاب الاردن ليكون عضوا في لجنة الاجراءات لهذه الاجتماعات الى جانب كل من جمهورية بنغلادش الشعبية، جمهورية أفغانستان الاسلامية، جمهورية ألبانيا، جمهورية أندونيسيا، وجمهورية أذربيجان الجمهورية التونسية. حيث عقدت اللجنة اجتماعها ونظرت في كافة الاجراءات المتخذة بخصوص الاجتماع السنوي الثاني والاربعين لمجلس محافظي مجموعة البنك الاسلامي للتنمية وجدول الاعمال المقترح وتمت المصادقة على هذه الاجراءات والموافقة على جدول الاعمال المقترح ومناقشة كافة بنوده. كما تم انتخاب الاردن ليكون عضواً في مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الاسلامي للتنمية كممثل عن الدول العربية المجموعة (ج) والتي تتكون من ( العراق، فلسطين، سورية، لبنان) لمدة 3 سنوات.
وعقد حفل الافتتاح الرسمي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وحضور مندوبه وزير المالية محافظ المملكة العربية السعودية لدى مجموعة البنك الاسلامي للتنمية كمستضيف لأعمال الاجتماع الثاني والاربعين لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية وبحضور محافظي البنك الاسلامي للتنمية واعضاء الوفود الممثلين للدول الاعضاء والذين يبلغ عددهم 57 دولة، وتم في حفل الافتتاح تكريم الرئيس السابق لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية الدكتور احمد محمد علي بمناسبة انتهاء فترة رئاسته لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية. 
وفي جلسة العمل الاولى لاجتماعات مجلس المحافظين الذي عقد في صباح يوم الاربعاء الماضي القى الفاخوري كلمة أوضح فيها ابرز التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها الحكومة الأردنية والجهود التي تبذلها الحكومة والإجراءات الضرورية التي اتخذتها منذ بداية الأزمة السورية ولغاية تاريخه والتداعيات السلبية لهذه الأزمة على الاقتصاد الوطني، نتيجة حالة عدم الاستقرار في المنطقة والتداعيات الإنسانية لهذه الحالة من خلال تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى الأردن وصلت إلى حوالي 1.3 مليون لاجئ شكلوا ضغوطات كبيرة جداً على المالية العامة لتوفير الخدمات الأساسية لهم وللمجتمعات المستضيفة، داعياً الى تحويل أزمة اللاجئين السوريين الى فرصة تنموية تنعكس إيجابا على المجتمعات المستضيفة واللاجئين، وحشد موارد مالية إضافية وكافية من خلال المنح لدعم خطة الاستجابة الأردنية ولدعم الفجوة التمويلية للموازنة من خلال  المنح والتمويل الميسر والحفاظ على استدامة استقرار الاقتصاد على المستوى الكلي من خلال توفير التمويل لتغطية الاحتياجات التمويلية.
وطالب في كلمته البنك الاسلامي للتنمية بتوفير المنح اللازمة للمساهمة في تمويل لدعم لخطة الاستجابة الاردنية لازمة اللجوء السوري للأعوام (2017-2019)، وتوفير الدعم لخطة التحفيز الاقتصادي للسنوات (2018-2022) وتقديم الدعم لمبادرة آلية التمويل الميسر العالمية المشتركة ضمن مبادرة التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال افريقيا المشتركة بين البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية (Concessional Financing Facility CFF) ما يمكنها من زيادة التمويل الميسر جداً المقدم للدول المتأثرة بعملية اللجوء. واكد على أهمية أن يكون للبنك دور ايضاً بالتنسيق مع دوله الاعضاء لخلق آليات تمويلية مناسبة للوقوف الى جانب الدول الاعضاء المتأثرة بالنزاعات المجاورة وفي موجات اللجوء في مواجهتها للتحديات المذكورة آنفاً، واقترح ضرورة أن يقوم للبنك الاسلامي للتنمية بإطلاق صندوق للتنمية المستدامة، لدعم المشاريع الوطنية والإقليمية متضمنة مبادرات تمكين الشباب والمرأة اقتصاديا، بالإضافة الى أن يكون للبنك الاسلامي دور اكبر لتبادل الخبرات وبناء قدرات ونقل التكنولوجيا ومشاركتها لتعزيز دور العلوم والتكنولوجيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة استناداً الى بحوث ابتكارية تتماشى مع احتياجات البلدان المهنية، وطالب ايضا بتوفير الدعم لبناء قدرات الدول الاسلامية في سعيها لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وربطها بالخطط الوطنية، وأن يلعب دوراً محورياً في زيادة تعزيز دور القطاع الخاص كشريك حاسم في التنمية المستدامة وتوفير قاعدة تمويل لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وقيام البنك بالتوسع في دعم مشاريع البنى التحتية التي تنفذ في أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص (ppps)، مؤكداً على دعم المملكة الكامل لخطة التحول لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية بقيادة الدكتور بندر حجار.
وشارك وزير التخطيط والتعاون الدولي وعلى هامش اجتماعات مجلس المحافظين كمتحدث رئيسي في منتدى المحافظين لسنة 2017 بعنوان "آفاق واعدة: إطلاق إمكانات الشباب"، حيث تحدث الوزير فاخوري عن اهمية تمكين الشباب اقتصاديا وتعزيز الفرص الاقتصادية أمامهم فهم يمثلون 70 % من مجتمعاتنا وهم هدف التنمية وقيادي المستقبل وفرسان التغيير والموارد البشرية المستقبلية لكل بلد، وذلك عن طريق تمكين الشباب بدءا من إصلاح تعليمهم واكسابهم المهارات اللازمة لسوق العمل ومن إقامة مشاريعهم الخاصة وجلب المزيد من الاستثمارات ذات البعد التنموي بما يلبي حاجات المجتمعات المحلية من الخدمات وتوفير فرص العمل لها، فوجود مشاريع اقتصادية هادفة تمثل نقطة انطلاق تُمكن الشباب من الإبداع والتميز والتقدم، مؤكدا على ضرورة أن تعمل الدول والحكومات والجهات المانحة والبنوك والمؤسسات المختلفة  الى تعزيز دور الشباب بالتنمية الاقتصادية والسياسية الاجتماعية وصولا الى التنمية الشاملة والمستدامة،  والعمل على توفير مصادر دعم مالية وفنية مناسبة لتمكين الشباب العربي ، من خلال ايجاد نوافذ تقدم الدعم المالي والفني واللوجستي لتحويل أفكار ومبادرات ومشاريع الشباب الى مشاريع ريادية ومثمرة.
واستعرض التجربة الأردنية ومبادرات التشغيل الذاتي للشباب ومنصات دعم الشباب مثل منصة فرص والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي أطلقها الأردن والتي تعتبر المحور الأهم لحل مشكلة تحدي التشغيل للشباب.
كما اجتمع ايضاً مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة هاني سنبل، وتم في هذا اللقاء بحث سبل دعم وتطوير وزيادة العلاقات الثنائية بين الاردن والمؤسسة، حيث شدد الوزير فاخوري على ضرورة قيام المؤسسة بزيادة تنافسيتها من خلال تخفيف الشروط التمويلية من حيث هامش الربح ومدة التمويل، والتأكيد على دعمه لاستراتيجية المؤسسة الجديدة التي تركز على دور المؤسسة التنموي وليس التمويلي فقط، بحيث تقدم حلولا شاملة (التمويل، بناء القدرات، التصدير)، معبرا عن اهتمام الاردن بالاستفادة من مبادرة المؤسسة " مد الجسور" والتي تهدف الى مد الجسور التجارية بين القارة الافريقية الواعدة تجاريا وبين الدول العربية، حيث تم الاتفاق على قيام المؤسسة بزيارة فنية الى المملكة الاردنية الهاشمية في الاسابيع القليلة القادمة بهدف بحث سبل تفعيل الاتفاقية الاطارية بين الاردن والمؤسسة والتي توفر مبلغ (3) مليارات دولار لتمويل التجارة للمؤسسات والشركات الحكومية في الاردن، والقيام بالاجتماع مع المؤسسات المعنية بالتجارة والصناعة والاستثمار للاستفادة من مبادرة مد الجسور مع الدول الافريقية. باعتبار القارة الافريقية من الاسواق الواعدة والتي يسعى الاردن للوصول اليها بهدف زيادة الفرص التصديرية المتوفرة في الاردن.
كما التقى فاخوري بنائب رئيس مجلس ادارة الصندوق السعودي للتنمية والعضو المنتدب المهندس يوسف بن ابراهيم البسام، تم بحث التعاون الثنائي القائم والمستمر بين الاردن والصندوق السعودي للتنمية، حيث قدم فاخوري الشكر الجزيل الى المملكة العربية السعودية ومن خلال الصندوق السعودي للتنمية على الدعم المتواصل الذي تم تقديمه إلى الاردن عبر سنوات من العلاقات الثنائية المتينة والمتميزة، وعلى مساهمة المملكة العربية السعودية في المنحة الخليجية، لتنفيذ مشاريع استراتيجية وذات أولوية قصوى للحكومة الاردنية في مختلف قطاعات، والتي ساهمت مساهمة كبيرة في تمكين الحكومة من تنفيذ المشاريع الرأسمالية التنموية ذات البعد الاستراتيجي وتوفير الخدمات المناسبة للمواطنين في ظل ما كان وما يزال يعانيه الاقتصاد الاردني من تحديات مالية واقتصادية نتيجة التداعيات السلبية لحالة عدم الاستقرار السياسي والامني في المنطقة وخصوصاً اللجوء السوري الى الاردن.
وتم خلال هذا اللقاء التوقيع على الاتفاقيات المعدلة الخاصة بالمشاريع الممولة من منحة المملكة العربية السعودية ضمن المنحة الخليجية للاردن وفي عدد من القطاعات، وذلك بهدف الاستغلال الامثل للمبالغ المتوفرة في المنحة ووفق الاولويات الوطنية  وهي: مشروع إنشاء واستكمال الأبنية المدرسية ورياض الأطفال في مناطق مختلفة ومشروع انشاء وتجهيز المستشفيات الحكومية ومشروع إنشاء وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي ومشروع دعم سكة حديد ومشروع استكمال البنية التحتية في المناطق الاقتصادية التنموية ومشروع دعم الخدمات الطبية الملكية.
ومن الجدير بالذكر بأن البنك الاسلامي للتنمية بمؤسساته المختلفة يعد شريكا تنمويا مهما في دعم الجهود التنموية التي تبذلها الحكومة الأردنية، حيث بلغ حجم المساعدات التي قدمها البنك خلال الفترة (1975-2017) من خلال عمليات التمويل الميسرة والقروض الحسنة والمنح حوالي 975,6 مليون دولار، وقد توزعت المشاريع التي تم تمويلها على قطاعات الصحة والمياه والزراعة والإسكان والتعليم والطاقة والبنية التحتية والطاقة، ومكافحة الفقر ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

التعليق