محمد سويدان

التطبيع والغضب الشعبي

تم نشره في السبت 20 أيار / مايو 2017. 12:06 صباحاً

اعتقد أن الغاية من نشر سلطات الاحتلال الإسرائيلي لصورة تجمع عددا لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة ممن أسمتهم شيوخا أردنيين مع رئيس كيان الاحتلال، لم تتحقق. فمن وجهة نظري، كانت سلطات الاحتلال تهدف من نشر هذه الصورة، القول، إن الشعب الاردني يطبع مع اسرائيل وهؤلاء بعض شيوخه يلتقون رئيس الكيان، ويؤكدون على ضرورة اقامة علاقات مع اسرائيل. ويهدف، نشر الصورة، لتشجيع الاخرين على التطبيع مع اسرائيل.
لكن، ومن حجم ردود الفعل الشعبية والتي اظهرت بعضها مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الهدف لم يتحقق، ولن يتحقق. لقد اظهرت ردود الفعل الشعبية، أن الشعب الاردني يرفض التطبيع، ولن يقبل به، مهما كانت المبررات، أو المغريات.
لقد كانت الهجمة على المطبعين، كبيرة، بل كبيرة جدا. وكانت ردود الفعل سلبية جدا، ورافضة لما قام به هؤلاء المطبعون. وهناك من استذكر شهداء الاردن على ثرى فلسطين، وهم كثر، وما يزال الاردنيون يتغنون بأمجاد ابطالهم من الجيش العربي، ومن الأردنيين في الدفاع عن القدس وفلسطين والتضحيات الجليلة التي بذلوها في معاركهم مع المحتل.
إن الرفض الشعبي الأردني لأي ممارسة تطبيعية مع الكيان الإسرائيلي، حقيقية لا يمكن طمسها مهما كانت المحاولات الاسرائيلية وبعض المطبعين. بل على العكس، إن الممارسات التطبيعية للقلة، تثير الاغلبية، وتدفعهم للتأكيد على الثوابت الوطنية ورفض التطبيع، ومواجهة الممارسات التطبيعية.
أعتقد، أن مقولة إن الاردنيين بكافة فئاتهم وافكارهم واصولهم يرفضون التطبيع مع اسرائيل، وإن من يطبع هم قلة لا يمكن احتسابها، مقولة صحيحة، ولا تحمل أي تضخيم كما يزعم البعض. فقد ثبت خلال الايام الماضية مدى الكره الشعبي والرفض الواسع والإدانة الشديدة للممارسات التطبيعية. نعم، سيبقى هناك من يقوم بالممارسات التطبيعية، ولكن، لن تستطيع هذه المحاولات من اختراق الضمير الشعبي الأردني الذي يرفض الكيان الإسرائيلي، ويرفض التعامل معه، أو مع أي جهة تمثله. كما يرفض التعامل مع المطبعين، وينبذهم.
هناك، امثلة كثيرة على ذلك، ولكن نظرة سريعة على ردود الفعل الأخيرة على الممارسة التطبيعية، لمن أسمتهم اسرائيل شيوخا من الأردن، تظهر صحة ما نقول.
سيبقى الشعب الأردني عصيا على التطبيع والمطبعين.. كما أن الممارسات العدوانية المجرمة تجاه شقيق الروح والدم الشعب الفلسطيني تزيد من حجم ونوعية مقاومة التطبيع.

التعليق