الريادة وتمكين الشباب يحظيان بأهمية واسعة بـ‘‘الاقتصادي العالمي‘‘

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 21 أيار / مايو 2017. 11:28 صباحاً

هبة العيساوي

عمان- أولى المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام اهتماما كبيرا لملف الريادة وتمكين الشباب حين خصص المنظمون جلسات عديدة مع خبراء لمناقشة أهمية دعم الشركات الناشئة والريادة والإبداع والتشغيل لبناء المستقبل.
وتستضيف المملكة المنتدى في منطقة البحر الميت ؛ خلال الفترة من 19 – 21 أيار (مايو) المقبل، تحت الرعاية الملكية ويحمل شعار "تمكين الأجيال نحو المستقبل".
وعن أهمية الريادة وتمكين الشباب تقول مؤسسة أكاديمية (هلو ورد كيدز) حنان خضر إنه "أصبح هناك توجه من الجهات الرسمية بشكل كبير وملحوظ بالتركيز على الريادة والفرص التي أصبحت تولد فرص عمل للشباب وتمكنهم اقتصاديا".
وتضيف خضر أنه بما أن الأردن ليس غنيا بالموارد الطبيعية فإن لديه موارد بشرية كبيرة ويمكن استغلالها بشكل كبير.
ولفتت إلى أن الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا يوليان هذا الموضوع أهمية ودعما كبيرين.
وتؤكد على قصص النجاح العديدة التي حدثت في الأردن من قبل شباب رياديين ووفرت فرص عمل للشباب.
وتشير خضر إلى أهمية قطاع التكنولوجيا كبنية أساسية في تطوير جميع القطاعات باختلافها وأنه أساس للريادة وتسهيل عمل الرياديين وتوصيلهم مع الخارج.
وتقول إن "الريادة في الأردن تتطور بشكل ملحوظ ولها منصة في الوطن العربي وأصبحت المملكة مصدرا للرياديين وقصص النجاح."
وتؤكد خضر أهمية الريادة في التنمية وأهمية الاستثمار في جيل الأطفال لتمكينهم في المستقبل.
يشار إلى أن مركز تطوير الأعمال "BDC" أطلق مبادرة جديدة تحت عنوان "قطار الريادة" بهدف بث فكر وثقافة ريادة الأعمال في صفوف الطلاب في المدارس المهنية والأكاديمية في كافة محافظات المملكة.
وجاءت هذه المبادرة استكمالا للجهود الحثيثة التي يبذلها المركز في توفير ثقافة ريادة الأعمال وتحفيز التشغيل الذاتي من خلال برامجه المختلفة  أبرزها برنامج سند "تعرف على عالم الأعمال" والذي يديره مركز تطوير الأعمالBDC  بتمويل من الحكومة الكندية Global Affairs Canada بالإضافة الى خدمات التشبيك مع المنظومة الاقتصادية والريادية  لمنتفعي برامج الشباب وريادة الأعمال التي يقدمها المركز.
من جانبه؛ يقول مؤسس ومدير مبادرة "أنا أتعلم" صدام سيالة إن "الريادة أداة للوصول لهدف أسمى وهو التمكين الاقتصادي ومساعدة المجتمعات المحلية على النهوض.
ويضيف سيالة أن "الابتكار هو مجموعة من الأدوات لأسلوب تفكير وحياة يهدف إلى تحريك المجتمع للعمل والانجاز".
ويتفق سيالة مع خضر على أهمية قطاع التكنولوجيا الذي فتح بابا كبيرا أمام الرياديين ومساهمته في الوصول لأكبر عدد من المستخدمين سواء في محليا أو اقليميا أو حتى عالميا.
وحول الريادة في الأردن يقول سيالة إن "الريادة قطعت شوطا ومرحلة كبيرة في المملكة مقارنة مع الدول المحيطة وتحديدا مع اهتمام جلالة الملك والملكة إلى جانب عدد كبير من المسؤولين".
يشار إلى أن "أويسس 500" الرائدة بدعم الشركات الناشئة وتسريع الأعمال في مجال  التكنولوجيا والصناعات الإبداعية أطلقت الشهر الحالي حملة "أردن الريادة والإبداع" جاءت بهدف تسليط الضوء على الابتكارات والإبداعات الأردنية بشتّى القطاعات.
وتأتي الحملة وفقا لمدير "أويسس" فيصل حقي لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار.
إلى ذلك؛ يلفت سيالة إلى اهتمام البنك المركزي الأردني بموضوع الريادة واطلاقه العديد من المبادارت التي تدعم مشاريع الرياديين وتساعدهم للنهوض.
ويضيف سيالة أن الريادة غيرت التفكير كونها مهمة جدا في التمنية والاعمال الاجتماعية، لافتا إلى أن الريادية ساهمت في تطوير تفكير الشباب للتخلص من البطالة والحصول على دخل جيد.
وتشهد بيئة ريادة الاعمال في المملكة حراكا لافتا منذ ست سنوات، وخصوصا مع التطور التقني الحاصل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، غير ان بعض المفاهيم الخاطئة والتعريفات القاصرة لريادة الاعمال ما تزال متداولة بين اوساط رياديي الاعمال والشباب ممن يقبلون على تأسيس المشاريع الريادية.
وخلصت دراسة لمؤسسة " ومضة" المعنية بريادة الاعمال نشرت في شهر ايلول (سبتمبر) 2015 أن أكثر من 60 % من المنظمات الداعمة للشركات الناشئة تتواجد في مصر والأردن ولبنان والإمارات، ما يدلل على مكانة واهتمام الاردن بقطاع ريادة الاعمال.
واكدت الدراسة أن ابرز التحديات التي  تواجه رياديي الاعمال في توسيع اعمالهم هي؛ المقدرة على توليد الإيرادات، التسويق، والحصول على استثمارات، وإيجاد العملاء.
مؤسس تطبيق (بالفرن) محمد البطيخي يقول إنه "وصلنا في الأردن لمرحلة صعبة من ناحية الأوضاع الاقتصادية والقدرة المعيشية والبطالة لذلك أصبح من الأساسي تغيير التفكير والبحث عن فرص جديدة."
ويضيف البطيخي أن الابتكار والتفكير أصبح مهما في هذه الظروف من توفير خلق فرص عمل تمكن الشباب اقتصاديا وليس فقط على المستوى المحلي وإنما أيضا في الخارج.
ويؤكد على أهمية التكنولوجيا التي فتحت بابا "عملاقا" أمام الرياديين للعالم ككل ولم تعد تحصرهم فقط في المجتمع المحيط، فأصبح بالامكان البيع والتسويق للخارج من جهاز الحاسوب.
ويتفق البطيخي مع سابقيه في المستوى العالي الذي وصلت فيه الريادة في المملكة مقارنة مع الدول المجاورة، لافتا إلى أنه خلال الثمانية أعوام الأخيرة تطورت الأعمال في الأردن وأصبح هناك دعم كبير للرياديين.
ويقول لقد أصبح هناك من يدرب الشباب على الريادة ويقدم لهم الدعم وهذا أمر يجعلنا نتفاءل بالمستقبل.
بدورها تقول مؤسسة مشروع مرايتي رموز صادق إن "بالطبع الريادة مهمة كونها تحرر الشباب من فكرة مصدر الدخل الواحد (الراتب) وتسمح لهم باستكشاف طرق جديدة لتوفير مصادر دخل لهم ولعائلاتهم او فتح مواقع عمل لهم ولغيرهم من خلال المشاريع الريادية."
وتؤكد صادق على دور التكنولوجيا في الريادة وكيف أنها فتحت بابين كبيرين، الاول باب للحصول على معلومات كثيرة تساعد على بناء شركات الرياديين وافكارهم، وأما الثاني فهو منصة ينشروا فيها خدماتهم لاكبر عدد ممكن و يروجون لاعمالهم.
وحول قطاع الريادة في الأردن تقول أنه أصبح "متقدما جدا مقارنه بكل الاسواق من حولنا من ناحية دعم الافكار والدعم المالي والتشجيع الشخصي من الملك لكل الرياديين وحتى شركات الاتصالات تقدم الدعم والمساعدة."
وتؤكد صادق على أن الأردن "مكان رائع للبدء بشركة ريادية ، وخاصة أن الروح الريادية وصلت المحافظات مع المبادرات الكثيرة التي صارت."
وما يزال الاردنيون يقبلون ويحبذون التوجه لريادة الأعمال وتأسيس مشاريعهم، وهذا يتضح من استطلاع للرأي قام به موقع التوظيف المعروف " بيت دوت كوم" ونشرت نتائجه مطلع العام الماضي، إذ خلص إلى أن 66 % من المجيبين في الأردن يفضّلون خوض تجربة ريادة الأعمال، وهذا يؤكد أهمية دعم توجهات الشباب في تأسيس أعمالهم وفي مجال مساعدتهم على التوسع والنمو.

التعليق