المغرب والمونديال

تم نشره في الأحد 21 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

هل هناك فرصة حقيقية للمغرب الشقيق لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم العام 2026 بثوبها الجديد بمشاركة 48 فريقا، وهي المرة الأولى في المونديال بهذا العدد الذي تمثله منتخبات من جميع أنحاء العالم؟.
لقد تم رفض ملف المغرب الذي تقدم فيه لاستضافة المونديال العام 2010، واختارت اللجنة المكلفة باختيار البلد المضيف جنوب إفريقيا حيث لعب المناضل مانديلا دورا مهما في هذا الأمر
حينذاك، وقيل إن هناك من عمل لإفشال هذا الملف وأيضا الذي تقدمت به مصر لإستضافة مونديال 2010.
هناك ملف مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وهم يمثلون أميركا الشمالية والوسطى، وقد مارسوا ضغطا واضحا لكي يصدر الاتحاد في جمعيته العمومية (الكونجرس) الذي عقد في المنامة مؤخرا، قرارا لإقرار هذا الملف، لكن الاتحاد الدولي "الفيفا"، قرر الطلب من أوروبا وآسيا عدم تزكية أي بلد منها لتنظيم هذا المونديال العام 2026، وترك الباب مفتوحا
ولمدة 3 أشهر فقط لإفريقيا واقيانوسيا وأميركا اللاتينية بالإضافة لأميركا الشمالية لترشح من تريده لهذا المونديال.
الاتحاد الدولي وضع حجر عثرة أمام المغرب، لأن المغرب كان يريد أن يشرك إسبانيا والبرتغال معه في تنظيم المونديال، ولذلك أصبح المطلوب منه أن يتوجه شرقا وغربا بحثا عن راغبين في تعزيز ملفه في هذه البطولة الكبيرة وهذا أمر صعب جدا.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أشارت بما يفيد بأن الملف الأميركي محسوم، مستندة في ذلك إلى كواليس الكونجرس الذي عقد في البحرين، إلا أن الفيفا نفى ذلك تماما وفتح باب الترشيح كما قلنا لثلاثة أشهر أخرى حرصا على نزاهة القرار ودقته كما الملف.
الولايات المتحدة تراهن على أنها ستنظم المونديال العام 2026، فهي كما تقول هي التي أجهضت على "امبراطورية بلاتر وزبانيته" وأظهرت الفساد الذي رافق خروجه من الفيفا.
وتسبب ذلك تعبيد الطريق أمام إيفانتينو للوصول إلى رئاسة الإتحاد، ولذلك فهو مدين لها ولأميركا الشمالية أكثر الدول قدرة كما تقول على تنظيم بطولة كبيرة تضم 48 فريقا ستدر مبالغ مالية طائلة لخزانة الفيفا والمنظمين.
ملاحظة مهمة وهي أن دولة قطر ستنظم مونديال 2022، فهل سيسمح لدولة عربية أخرى أن تنظم المونديال التالي مباشرة رغم أن كلا منهما من قارة مختلفة ومن المفروض ألا يكون للعرق أي دخل في ذلك.
من كل قلوبنا نتمنى للملف المغربي أن يتفوق وأن يفوز وأن نرى البطولة في المغرب إن شاء الله.

التعليق