معان: شبكات متآكلة تتسبب بهدر المياه وضعف وصولها للمنازل

تم نشره في السبت 20 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

حسين كريشان

معان– يتسبب اهتراء وتلف شبكات المياه في مدينة معان، والتي مضى على تأسيسها أكثر من 50 عاما، بهدر مئات الآلاف من اللترات من المياه دون الاستفادة منها، إضافة الى ضعف وصولها إلى منازل المشتركين، وفق سكان المدينة.
 وأشار السكان إلى أن تسرب المياه من بعض الأنابيب المعدنية يعود إلى اهترائها بسبب التكلسات والصدأ الذي يؤدي إلى تآكلها تحت سطح الأرض، وبالتالي انفجارها في بعض الأوقات عندما يبدأ ضخ المياه، الأمر الذي يتسبب بفقدان كميات كبيرة من المياه، التي أصبحت لا تلبي احتياجات بعض المناطق السكنية.
 وطالبوا بإعادة تأهيل شبكة المياه واستبدالها، لكونها لم تعد صالحة للاستخدام من النواحي الفنية، للحد من التلوث الناتج عن الصدأ وتسرب الشوائب والملوثات الطينية بالخطوط الناقلة، لزيادة كفاءتها ما سيسهم في الحد من فاقد المياه في مختلف مناطق معان.
وقالوا إن عمليات الصيانة المستمرة التي تقوم بها فرق إدارة المياه في الشوارع لم تعد مجدية بسبب قدم وتآكل الشبكة، ما يتطلب العمل على تركيب شبكة مياه جديدة في المنطقة، لافتين أن جزءا من الهدر المائي ناتج عن تلف وتكسر الخطوط القديمة وتسرب مياه هذه الخطوط، وما يتخللها من حفريات تسبب أضرارا في البنية التحتية، مشيرين إلى حدوث حالات هدر كبيرة من المياه التي تنساب في الطرقات بسبب تعطل بعض الخطوط.
وطالب منصور أبوهلاله بشمولهم بمشروعات تطوير واستبدال شبكة خطوط المياه والحد من عمليات الهدر والإرباكات في برنامج دور ضخ توزيع المياه عليهم، نتيجة ضعف وصولها في بعض المناطق بسبب قدم الشبكة، والتي مضى على تأسيسها أكثر من 50 عاما، فضلا عن الصدأ وما قد ينجم عنه من تلوث في المياه  وإلحاق أضرار في البنية التحتية للشوارع التي تردت أوضاعها نتيجة تسرب المياه تحت طبقاتها، وكثرة حفريات أعمال الصيانة للخطوط القديمة.
 ودعا عبدالله البزايعه إلى استبدال الشبكة بخطوط مياه جديدة لإنهاء عمليات الصيانة المستمرة في خطوط المياه من قبل فنيي إدارة المياه ، كون عمرها التشغيلي انتهى، حيث أن الأنابيب المعدنية تعرضت إلى الاهتراء والتلف وظهرت عليها الكثير من المشاكل كتسرب المياه منها تحت الأرض، إضافة إلى الملوثات المتراكمة عليها والمحملة بالأتربة والصدأ الناتج عن اهترائها وتلفها تحت سطح الأرض.
 وأشار أحمد القرامسة إلى أن المياه تصل إلى منزله ضعيفة جدا، ولا يمكن لها أن تصل إلى خزان المياه إلا بعد أن يقوم باستخدام موتور الشفط في غالبية الأوقات، معتقدا ذلك أنه بسبب اهتراء خطوط المياه وتسربها داخل الأرض، رغم إجراء أعمال الصيانة وإصلاح بعض الخطوط التي تتسرب منها المياه، وإيصالها بخطوط مياه بلاستيكية جديدة مع الخطوط القديمة، إلا انه سرعان ما يحدث تسرب بسبب قدم واهتراء الأنابيب المعدنية القديمة، الأمر الذي يدفعه في بعض الأوقات إلى شراء مياه من الصهاريج الخاصة، ما يزيد أعباءه المالية التي هو في غنى عنها.
 وبحسب مصادر في إدارة مياه معان فإن نسبة الفاقد من المياه تقدر بحوالي أكثر من 40%  في محافظة معان والتي هي في تزايد مستمر بالنسبة  لكميات الضخ، مرجعا ذلك إلى سببين هما اهتراء خطوط شبكة المياه وتسربها تحت الأرض والسرقة والاعتداء على الخطوط الناقلة للمياه، الأمر الذي يتسبب بحدوث خلل وعجز في كميات المياه المضخوخة لمحافظة معان وضعف وصولها للمشتركين.
وأشارت إلى أن الوضع المائي في معان جيد، ويتم الالتزام بالدور لتزويد المشتركين بالمياه، باستثناء بعض حالات التأخير التي تنتج بسبب مشاكل فنية في بعض خطوط شبكات المياه المتهالكة، ما يحدث إرباكا في عملية الدور.
إلى ذلك، أقر الناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري عمر سلامه بقدم واهتراء بعض شبكات خطوط المياه الناقلة في محافظة معان، الأمر الذي يتسبب برفع كميات الفاقد للمياه، فضلا عن حالات الاعتداء باستجرار المياه بطرق غير مشروعه أو بالسرقة والعبث التي تتعرض لها بعض الآبار.
وأشار سلامة إلى أن الوزارة نفذت مشروعات لتحسين واقع الشبكات الناقلة، بالعمل على استبدال الأنابيب القديمة بخطوط جديدة، إلى جانب حفر آبار جديدة لمختلف مناطق محافظة معان بكلفة 200 ألف دينار.
ولفت إلى عزم الوزارة تنفيذ مشروعات عدة لتطوير وتحديث شبكات المياه والمحطات والآبار، وتحسين كفاءتها في العديد من مناطق المحافظة، حيث سيتم ومن خلال دعم حكومي تحسين شبكات المياه الرئيسية والفرعية، ما سيسهم في تحسين الوضع المائي في جميع مناطق المحافظة خلال الصيف الحالي.

التعليق