تحذير من تدهور الوضع الصحي للأسرى.. وبوادر لانفراجة قريبة

إضراب شامل في فلسطين المحتلة للتضامن مع الأسرى المضربين لليوم 35

تم نشره في السبت 20 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • جنود الاحتلال الإسرائيلي يعتقلون متظاهرا فلسطينيا خلال اشتباكات في مدينة بيت لحم .-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- يعم فلسطين المحتلة، غدا، إضراب شامل للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم 35 على التوالي، وسط "بوادر لانفراجة قريبة في ملف الإضراب"، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وتنطلق في الأراضي المحتلة العام 1948 والضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، مسيرات غضب جماهيرية حاشدة من خيم الاعتصام التضامنية مع الأسرى، تزامنا مع تنفيذ الإضراب عن الطعام ليوم واحد، في ظل تصاعد الأنشطة والفعاليات الاحتجاجية ضد عدوان الاحتلال بحق مطالب الأسرى العادلة.
من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، مجدى العدرا، أن "ملف الإضراب قد يشهد انفراجة قريبة، بعد الحديث عن إيعاز الحكومة الإسرائيلية لجهاز "الشاباك" بإنهاء قضية الأسرى المضربين، تزامنا مع وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب".
ونوه، في تصريح أمس، إلى "عدم تعويل الفلسطينيين على الزيارة" الأميركية الأولى للمنطقة، معتبرا أن "السلاح الوحيد لإنجاح الإضراب يتوقف على إرادة الأسرى وصمودهم، بالإضافة للاسناد الشعبي".
وقلل من "الدور الأميركي في حل قضية الأسرى، لوجود عشرات الأسرى قبل اتفاق "أوسلو" وعدم اعتبارهم أسرى حرب"، مشيرا إلى "عقد أكثر من 15 جلسة للحوار بين الجانب الفلسطيني والمستوى السياسي الإسرائيلي لم ترشح عن نتائج جدية" .
وقال إن "الأسيرين (قائد الإضراب الجماعي) مروان البرغوثي و(عميد الأسرى) كريم يونس أكدا مواصلة الإضراب حتى تحقيق مطالبهم، في ظل محاولة إدارة مصلحة السجون الالتفاف على ذلك بالضغط عليهما لفك الإضراب ومن ثم التفاوض".
وأشار إلى "نقل عشرات الأسرى المضربين للمشافي الميدانية بعد تدهور حالتهم الصحية، لاسيما المرضى منهم الذين سيطرت عليهم آلام حادة في الرأس وتقيأ دم وآلام مفاصل، بينما تحاول سلطات الاحتلال ابتزاز الأسير بفك إضرابه مقابل علاجه" .
وأفاد "بخوض الحركة الوطنية الأسيرة، منذ العام 1967، أكثر من 23 إضرابا مفتوحا عن الطعام ضد عدوان السلطات الإسرائيلية، حيث استطاعت، رغم سقوط شهداء، من انتزاع مطالبها العادلة".
بينما تتواصل الفعاليات الشعبية، داخل الوطن المحتل وخارجه، لنصرة إضراب الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال، التي تضم 7 آلاف أسير منهم 57 سيدة و300 طفل.
على صعيد متصل، قالت اللجنة الإعلامية لإضراب "الحرية والكرامة" إن "قيادة الإضراب ما زالت تمسك بقوة بزمام إدارة إضراب "الحرية والكرامة" والمفاوضات التي تجري في هذا الإطار، وذلك في أصعب مراحل الإضراب وأشدها حساسية".
وأشارت اللجنة، المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إلى "قرار الحكومة الإسرائيلية قبل عدة أيام بتكليف رئيس "الشاباك" وإدارة مصلحة السجون بضرورة إنهاء الإضراب، تزامنا مع زيارة الرئيس ترامب للمنطقة؛ حتى لو أدى ذلك للاستجابة لمعظم مطالب قيادة الإضراب".
وأضافت أن "هذا النزول المفاجئ لسلطات الاحتلال عن موقف التعنت والمكابرة يعكس رضوخا واضحا أمام قيادة الإضراب وتصاعده".
وشددت على أن "الأسرى المضربين يعولون في ثباتهم على إرادتهم، وعلى جماهير الشعب الفلسطيني، ويناشدونهم بتكثيف الفعاليات المساندة لهم والتي ستكون عاملا أساسيا في حسم المعركة في أصعب مراحلها وأكثرها حساسية".
في سياق متصل؛ أعلنت اللجنة الوطنية لإسناد إضراب "الحرية والكرامة" عن سلسلة فعاليات لهذا الأسبوع، في الوطن والشتات للتضامن مع الأسرى المضربين والضغط لجهة إجبار سلطات الاحتلال على الاستجابة لمطالبهم.
ولفتت إلى "تنظيم إضراب جزئي اليوم، من الساعة 11 صباحا حتى الساعة 2 مساءً، بإستثناء الجامعات والمدارس والصحة، مع التواجد في خيم الاعتصام في فتره الإضراب، يليه الإضراب الشامل، يوم غد، في عموم فلسطين المحتلة".
فيما "تنطلق مسيرات الغضب الحاشدة في مختلف محافظات الوطن المحتل من خيم الاعتصام، يومي الثلاثاء والأربعاء، يتبعها الخروج، يوم الأربعاء، بمسيرات ليلية، أسوة بعقد المؤتمرات الشعبية، يوم الخميس المقبل"، لتأكيد التضامن مع استمرار الأسرى في معركتهم البطولية.
ويشهد يوم الجمعة المقبل الأنشطة والفعاليات التضامنية الزخمة في مختلف الأراضي المحتلة، للإنطلاق في المسيرات الجماهيرية باتجاه الطرق الاستيطانية الالتفافية وبوابات سجون الاحتلال ونقاط الاحتكاك مع قوات الاحتلال.
بدوره؛ حذر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، من "خطورة الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام".
وقال، في رسالة تم توجيهها لعدد من المؤسسات الإنسانية الدولية، إن "عدداً كبيراً من الأسرى معرضون، بسبب عمرهم والأمراض المزمنة التي يعانون منها وتلك التي سببتها سنوات الاعتقال وتنكيل الاحتلال، إلى حدوث مضاعفات خطيرة، بما في ذلك خطر الاستشهاد".
وطالبت الرسالة "المؤسسات الدولية للقيام بواجبها والضغط على سلطات الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى الإنسانية العادلة".
وأكد البرغوثي أن "خطورة وضع الأسرى تستدعي إنضواء الجميع في حملة شاملة لانقاذ حياتهم وتحقيق مطالبهم".
ويخوض الأسرى في سجون الاحتلال، منذ يوم 17 نيسان (إبريل) الماضي، إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة، وفق الأنباء الفلسطينية، "بتحسين ظروف اعتقالهم، وتوفير العلاج الطبي للمرضى منهم، والكف عن سياسة الاحتلال العدوانية ضدهم، ووقف انتهاكات الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي وحظر الزيارات"، وذلك في إطار المطلب الأساسي بإطلاق سراحهم جميعاً.
وتتمثل مطالبهم، أيضاً، في "السماح بالتعليم، وانتظام الزيارات وزيادة مدتها، وإغلاق ما يسمى "مستشفى سجن الرملة" لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم، وإنهاء سياسة الاهمال الطبي بحقهم، وإجراء العمليات الجراحية دونما مماطلة".

التعليق