فشل متكرر لحملات إزالة البسطات في جرش

تم نشره في الأحد 21 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • بسطات خضار تغلق أحد شوارع جرش-(أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش- يطالب تجار مدينة جرش بلديتهم بترحيل البسطات من وسط المدينة، وإيجاد حل جذري لمشكلتهم التي فشلت البلدية مئات المرات في ترحيلهم، لعدم التزام أصحاب البسطات بقرارات الإزالة والترحيل.
ونفذت بلدية جرش الكبرى يوم أمس حملة إزالة للبسطات التي تعتدي على الشوارع ومداخل المحال التجارية وتسبب أزمة سير على مدار الساعة، خاصة قرب حلول شهر رمضان المبارك، والذي تنتشر فيه البسطات التي تبيع المواد الغذائية تحت أشعة الشمس، ودون مراقبة وفق مصدر مطلع في بلدية جرش الكبرى.
وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب تعميم رئيس لجنة البلدية المهندس معني الخصاونة على مختلف الأقسام بعدم التصريح لمختلف وسائل الإعلام، أن البلدية تنفذ هذه الحملات بشكل مستمر ومتواصل، ولكنها تفشل في القضاء على هذه الظاهرة التي تؤرق البلدية والتجار والمتسوقين منذ سنوات.
 وأكد التجار أن تزاحم أصحاب البسطات على الارصفة يسبب أزمة سير على مدار الساعة ويعيق دخول المتسوقين إلى المحال التجارية، فضلا عن نشوب خلافات ومشاجرات يومية معهم.
وقال التاجر علاء عتمة إن بلدية جرش الكبرى تفشل على التوالي في ترحيل البسطات من وسط سوق المدينة والحد من أزمة السير الخانقة والاعتداء على الأرصفة ومداخل المحال التجارية، وحرم الشارع على الرغم من توفر عدة بدائل وأسواق مختلفة للبسطات، فكلما تقوم البلدية بترحيلهم إلزاميا يعود أصحاب البسطات في اليوم التالي مباشرة إلى الأرصفة والطرقات ولا يلتزمون بأي موقع بديل.
وأوضح أن بلدية جرش استحدثت عدة أماكن بديلة لترحيل البسطات إليها، منها ساحة الجيش بالقرب من المؤسسة الإستهلاكية وطريق فرعي يقع بالقرب من وسط المدينة والسوق الشعبي الذي تحول إلى مبنى مهجور، غير أن أصحاب البسطات رفضوا الالتزام بتلك المواقع، وسط إصرارهم على البقاء في الشوارع وعلى الأرصفة وبطرق عشوائية. 
ويتسبب الانتشار العشوائي للبسطات في أسواق مدينة جرش بأزمة سير خانقة، إضافة الى نشوب العديد من المشاجرات بين التجار والمواطنين وأصحاب البسطات، خاصة وأن شوارع المدينة ضيقة وبالكاد تتسع لمرور مركبة واحدة وفق التاجر عامر العياصرة. 
من جانبهم، يرى أصحاب البسطات أن الحركة التجارية وسط السوق أفضل وأنشط من المواقع المتعددة التي جهزتها بلدية جرش الكبرى لهذه الغاية، رغم إقرارهم بتسببهم بأزمة سير على مدار الساعة.
وقال أحمد الريموني وهو احد تجار البسطات أن المواقع التي تحددها بلدية جرش الكبرى بعيدة عن حركة التسوق، وتتسبب في تلف الخضار والفواكة وتلحق خسائر فادحة بأصحابها، خصوصا أن معظمهم أرباب أسر وعاطلون عن العمل.
ويعتقد أن البيع والشراء في الطريق العام أصبح عادة ولن يرحلوا ويلتزموا بأي موقع بديل، سيما وأن البلدية قامت ببناء سوق شعبي كبير بقيمة 400 ألف دينار، وتحول إلى مبنى مهجور عدة سنوات إلى أن قامت البلدية بتغيير صفة استعماله وتأجيره لأحد المستثمرين.
 إلى ذلك قال التاجر محمد البندقجي أن احتلال الأرصفة والطرقات وسط مدينة جرش يشوه المشاريع الاستثمارية والحضارية والتنموية في المدينة ومنها مشروع السياحة الثالث، ويربك حركة السير على مدار الساعة ويزيد من شكوى وتذمر التجار والمتسوقين، خاصة بعد تنفيذ مشروع السياحة الثالث وسط المدينة وتضييق الطرق الحيوية وتوسيع الأرصفة والأطاريف، مما أدى إلى زيادة في أزمة السير والاختناقات المرورية وسط المدينة.
وبين البندقجي أن أصحاب البسطات يزاحمون التجار على أرزاقهم، خاصة وأنهم لا يتحملون أي نفقات مالية من أجور محال أو عمال أو غيرها من الضرائب أو اللوازم الأخرى.

التعليق