الطفيلة: المسلخ البلدي مكرهة صحية ونواقص تمنع الجزارين من استخدامه

تم نشره في الأحد 21 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة – يعاني المسلخ البلدي في الطفيلة من تردي أوضاعه وتحول محيطه إلى ما يشبه المكرهة الصحية، الامر الذي أدى الى امتناع القصابين عن القيام بتجهيز الذبحيات فيه، والاتجاه إلى الذبح في محلاتهم أو في مزارعهم.
ويشير قصابون ومهتمون بالشأن البيئي أن المسلخ البلدي لم يصل الى حال من التردي كما هو عليه حاليا، حيث يعاني من عدم وجود طبيب بيطري يداوم فيه ليشرف على الذبحيات، إلى جانب انعدام الأختام التي تصنف أنواع اللحوم سواء المستوردة أو البلدية.
وأشار القصاب عبدالقادر الفريجات أن المسلخ تحول إلى مكرهة حقيقية بعدما لجأ بعض أصحاب صهاريج النضح بإلقاء حمولاتهم في المناهل والمناطق المجاورة له، ليتحول إلى كابوس مرعب من الحشرات والروائح القذرة التي تزكم الأنوف.
وبين الفريجات أن الطاقة التشغيلية للمسلخ لا تصل إلى أكثر من 5 %، حيث يستغني القصابون عن الذبح ويقومون بتجهيز ذبحياتهم في مزارعهم الخاصة.
ولفت إلى عدم وجود قصابين بشكل كاف، حيث لا يتجاوز عددهم حاليا اثنين، فيما بعض أجهزته معطلة كالروافع وغيرها ، كما تمتلىء الحفر التجميعية بالمياه العادمة التي تنجم عن غسيل الذبحيات .
وأشار قصاب طلب عدم ذكر اسمه أن المسلخ البلدي لا يمكن أن يطلق عليه اسم مسلخ فهو يفتقر لكل شيء يجعل منه مسلخا، إلى جانب فيضان لمناهل مكشوفة تتكاثر فيها أشكال من الحشرات ويمكن رؤيتها بشكل ملحوظ، وروائح تزكم الأنوف تنبعث من مصادر عدة في المسلخ وخارجه.
ولفت إلى عدم وجود بوابة له بعد أن تعرضت البوابة الرئيسة له للعبث والتخريب، عدا عن انعدام طبيب بيطري يشرف على الذبحيات للتأكد من سلامتها ووضع الأختام التي لم تعد معروفة في كافة محلات القصابة في الطفيلة ولا يمكن رؤيتها.
وأكد رئيس لجنة بلدية الطفيلة عماد الرفايعة أن هناك خطة لدى البلدية لإعادة تأهيل المسلخ من جديد ليكون فاعلا وقادرا على تسهيل خدمة تجهيز الذبحيات للقصابين من خلال تزويده بقصابين وطبيب بيطري للبدء بالدوام مطلع شهر رمضان المقبل.
وبين الرفايعة أن وزارة الشؤون البلدية ستمول المسلخ لإعادة تأهيله بنحو 50 ألف دينار، معتبرا أن هذا المبلغ غير كاف للقيام بأعمال الصيانة للأجهزة وغيرها من المتطلبات الضرورية فيه.
وأشار إلى أنه ولجنة فنية من البلدية ستقوم بالكشف الفعلي على المسلخ لتحديد النواقص، والتعرف على المشكلات التي تعيق العمل فيه للوقوف عليها وتحديدها والعمل على إزالتها، وتوفير كل ما من شأنه إدامة عمله بشكل طبيعي ووفق أفضل المواصفات الصحية والفنية.
وقال إن طبيبا بيطريا سيقوم بالدوام في المسلخ مطلع الأسبوع المقبل للإشراف على عمليات الذبح التي تجرى فيه وللتأكد من تطبيق الشروط والمعايير الصحية في الذبحيات، كما الإشراف على الأختام المتعلقة بتصنيف اللحوم البلدية من المستوردة، كما نقل الذبحيات إلى محلات القصابين بشاحنة مبردة.
وأكد أن المسلخ سيعاد له كل العناصر الضرورية التي تجعل منه مسلخا حقيقيا لتوفير الذبحيات للمستهلكين والتي تتحقق فيها شروط وعناصر الصحة والسلامة العامة.

التعليق