الدفع لخطوات بناء الثقة لاستئناف المفاوضات بلا شروط مسبقة

ترامب يصل اليوم لفلسطين المحتلة ويلتقي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي

تم نشره في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 12:03 صباحاً
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب على باب طائرته الرئاسية - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- يصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم إلى فلسطين المحتلة للقاء الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بدون أن "يحمل معه مبادرة سلمية جديدة، وإنما الدفع تجاه اتخاذ خطوات بناء ثقة لاستئناف المفاوضات بلا شروط مسبقة"، وفق مسؤولين فلسطينيين.
ويلتقي الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، قبيل توجهه للضفة الغربية المحتلة للقاء الرئيس محمود عباس، وزيارة حائط البراق بالمسجد الأقصى المبارك وكنيسة المهد في بيت لحم.
وقال مسؤول فلسطيني، فضّل عدم كشف اسمه، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "من ضمن خطوات بناء الثقة المطلوبة؛ تخفيض منسوب البناء الاستيطاني الإسرائيلي، مقابل وقف ما يسمى "التحريض" الفلسطيني ضد الاحتلال لصالح العنف، مثل دعم أسر الشهداء وعائلات الأسرى".
وأوضح بأن "الإدارة الأميركية طلبت من الجانب الفلسطيني، خلال زيارة الرئيس عباس مؤخرا إلى واشنطن، وقف المخصصات المقدمة إلى أسر الشهداء والأسرى، إلا أن الموقف الفلسطيني الثابت أكد باستحالة قطع الرواتب المخصصة إليهم".
واستبعد المسؤول أن "يعلن الرئيس ترامب عن قرار لنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة خلال الزيارة الحالية"، ولكن هذا الموضوع لم ينته".
ولفت المسؤول إلى أن "الرؤية الأميركية للاتفاق الفلسطيني – الإسرائيلي يدخل في إطار السلام الإقليمي الأشمل، بما يكمن فيها الخطورة من تجاوز قضايا الوضع النهائي حدّ التغييّب"، بحسبه.
وكان ترامب قد تعهد أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، إلا أن الرئيس عباس قد حذر من خطورة نقل السفارة لما ستكون للقرار "آثار كارثية على عملية السلام، وحل الدولتين والاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إنه "حتى اللحظة؛ لا يوجد موقف أميركي واضح حول كيفية فتح أفق سياسي لتحريك العملية السلمية".
وأضاف أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الإدارة الأميركية لم تفصح عن طبيعة "الصفقة الكبرى" التي يتحدثون عنها لبلوغ اتفاق فلسطيني – إسرائيلي"، مؤكداً ضرورة "تدويل القضية الفلسطينية".
وأكد أن "محاولة فتح أفق سياسي قادم يستوجب استناده إلى مرجعية قرارات الشرعية الدولية التي تحقق الحدّ الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، ضمن سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وحق العودة وفق القرار الدولي 194".
وتابع قائلاً "لا يمكن قبول المفاوضات لمجردّ إدارة الأزمة وليس لهدف الوصول إلى الحل الحقيقي، مثلما لا يمكن العودة إلى طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة، حيث لا بد من استناد الأفق السياسي إلى أسس إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المنشودة".
واعتبر أن "أي خطة للجانب الأميركي قد يقوم بطرحها لاحقا ستقف إلى جانب الكيان الإسرائيلي، باعتباره الحليف الاستراتيجي على كافة المستويات، قياسا بمقاربة موقف الولايات المتحدة منذ اتفاق أوسلو، مما أدى إلى فشل بلوغ التسوية وفق إنهاء الاحتلال والتحرير وتقرير المصير للشعب الفلسطيني".
ويؤكد الجانب الفلسطيني الاستعداد للعودة للمفاوضات مع سلطات الاحتلال، شريطة وقف الاستيطان والالتزام بحل الدولتين، وفق حدود العام 1967، وايجاد سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال، وفق أجندة ومرجعية واضحة.
من جانبها؛ حذرت حركة "الجهاد الإسلامي"، السلطة الفلسطينية من العودة لمفاوضات التسوية مع سلطات الاحتلال، وذلك استجابة للمشروع الأميركي الجديد في المنطقة.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة، نافذ عزام، لقد "جرب الفلسطينيون المفاوضات على مدى سنوات والنتيجة كانت صفر، وفي ظل التوازنات القائمة اليوم وطبيعة الحكومة الإسرائيلية اليمينية والإدارة الأميركية المنحازة للاحتلال، فإنه لا يمكن أن تكون هناك نتائج ولا يمكن أن يكون هناك عدل".
وأضاف، في تصريح أمس، أن المشروع الذي يحمله الرئيس ترامب للمنطقة يعدّ "معاد للشعوب العربية والإسلامية وتجميلا للسياسة الأميركية القبيحة بالمنطقة".
ودعا إلى "ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي والانتباه إلى المعاناة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني والتي تتسع بسبب الاحتلال والانقسام".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد، بأنه "لا يُعوّل كثيراً على زيارة الرئيس ترامب ولا يتوقع منها الكثير"، داعياً لاستقباله بالمسيرات والمظاهرات.
وحذر من مخاطر "ما يطرحه بإقامة تحالف إقليمي في مواجهة ما يسمى  بالخطر الإيراني، والبحث في عقد مؤتمر إقليمي للتسوية في المنطقة واختبار فرص النجاح في مفاوضات عن قرب تتعهدها وتتولاها الإدارة الأميركية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبين سلطات الاحتلال وبعض الدول العربية تمهيدًا لعقد "الصفقة التاريخية"، التي يرغب بها ترامب ".
وأكد بأن "الجانب الفلسطيني لن يوقع على تسوية للصراع تنطوي على إنهاء المطالب قبل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لاسيما القرار 194، أو تنطوي على حل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والمس بالمكانة السياسية والقانونية للمخيمات الفلسطينية".
وشدد على "الرفض الفلسطيني للاعتراف "بيهودية إسرائيل"، وفق مطلب الاحتلال بدعم أميركي، باعتباره مؤشرا على نوايا "ترانسفير" وتهجير جديد للمواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1948، ومدخلا لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين."

التعليق