شهيد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال

إضراب شامل يعم فلسطين المحتلة للتضامن مع الأسرى

تم نشره في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

نادية سعد الدين

عمان- استشهد شاب فلسطيني، أمس في الضفة الغربية المحتلة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بزعم محاولة تنفيذه عملية طعن، بينما عم الإضراب الشامل كامل فلسطين المحتلة للتضامن مع إضراب الأسرى في سجون الاحتلال، الذي يدخل يومه السابع والثلاثين.
وقتلت قوات الاحتلال شابا فلسطينيا، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن اثنين من جنود الاحتلال عند حاجز "الكونتينر" العسكري، في منطقة شرقي مدينة القدس المحتلة.
وأفادت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" أن "قوات الاحتلال منعت طواقمها من التقدم لعلاج الشاب المُصاب بجروح خطيرة، والذي استشهد في المكان متأثرا بجراحه".
وعززت قوات الاحتلال من تواجدها الأمني المشدد في المنطقة، وأغلقت الحاجز العسكري في كلا الاتجاهين ومنعت حركة تنقل المواطنين والمركبات الفلسطينية من خلاله.
بموازاة ذلك؛ عم فلسطين المحتلة، أمس، إضراب شامل تضامنا مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 37 على التوالي.
وأغلقت المحال التجارية والمؤسسات الحكومية في الأراضي المحتلة، أبوابها، بينما خلت الشوارع من المارة، التزاما بقرار الإضراب الشامل الصادر عن اللجنة الوطنية لمساندة الأسرى.
وأفاد "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلا عن شهود عيان، بأن "نشطاء فلسطينيون أغلقوا الطرقات في مدينة رام الله بالحجارة، وأشعلوا الإطارات عند مداخل البلدات والقرى".
كما سادت أجواء الإضراب العام مدينة القدس المحتلة، حيث تم إغلاق بعض الطرق في الأحياء والبلدات المقدسية، في ظل إجراءات الاحتلال بالتضييق على المواطنين بدعوى تأمين زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للمنطقة.
وقام نشطاء من مختلف القوى الوطنية بإغلاق معظم الشوارع الرئيسية والفرعية للأحياء والبلدات المقدسية بسواتر ترابية وبإشعال إطارات مطاطية.
وشمل الإضراب، وفق الأنباء الفلسطينية، كافة المدارس في مدينة القدس المحتلة، كما توقفت حركة المواصلات العامة التي تربط بين مركز المدينة والأحياء والبلدات في الضواحي، في الوقت الذي دعت فيه القوى الوطنية والحراك الشبابي المقدسي، المواطنين إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات التضامنية المُساندة لإضراب الأسرى.
بينما حولت سلطات الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، تزامنا مع زيارة ترامب، وذلك عبر الانتشار الواسع للتعزيزات الأمنية المشددة وإغلاق الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية في شطري القدس، ونصب الدوريات العسكرية والشرطية، ونشر الدوريات الراجلة والمحمولة والخيالة.
من جانبها؛ قالت اللجنة الإعلامية "لإضراب الحرية والكرامة"، إن الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام "بات خطيرا ويتطلب تحركا فعليا لإنقاذ حياتهم".
ولفتت، في بيان لها أمس، إلى أن "أنباء متكررة ومتسارعة" وصلت حول نقل أعداد كبيرة من الأسرى المُضربين في الساعات الأخيرة إلى المستشفيات المدنية الإسرائيلية بعد تدهور أوضاعهم الصحية.
وذكرت أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال "تمارس سياسة عزل الأسرى المضربين عن العالم الخارجي، وتضع العراقيل أمام حق أهالي المضربين والمؤسسات الحقوقية في الاطلاع على أوضاعهم الصحية".
وأوضحت أن "إدارة السجون كانت قد أقامت عيادات ميدانية داخل السجون قبل بدء الإضراب، تفتقر لأدنى المعدات الطبية الأساسية"، ومن ثم "شرعت، عقب تفاقم الوضع الصحي للأسرى وسياسة الإهمال الطبي الطويلة التي مارستها بحقهم؛ بنقل المضربين إلى سجون قريبة من المستشفيات".
وأضافت بأن "سيارات الإسعاف الإسرائيلية تلازم أبواب السجون وتنقل عشرات الأسرى الذين تتدهور صحتهم إلى المستشفيات".
وطالبت "كل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان، بالضغط على سلطات الاحتلال للحفاظ على حياة الأسرى المضربين ومنع كارثة حقيقية".
وحملت اللجنة "إدارة مصلحة السجون وكافة من تدخلوا في انتهاج سياسة الإهمال الطبي ضد الأسرى المضربين، المسؤولية الكاملة عن حياتهم".
ويخوض الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال، التي تضم 7 آلاف أسير منهم 57 سيدة و300 طفل، معركة "الحرية والكرامة"، المتواصلة منذ يوم 17 نيسان (إبريل) الماضي، للمطالبة "بتحسين ظروف اعتقالهم"، وفق الأنباء الفلسطينية.
ويطالب الأسرى "بتوفير العلاج الطبي للمرضى منهم، والكف عن سياسة الاحتلال العدوانية ضدهم، ووقف انتهاكات الاعتقال الإداري والعزل الإنفرادي وحظر الزيارات"، وذلك في إطار المطلب الأساسي بإطلاق سراحهم جميعا.
وتتمثل مطالبهم، أيضا، في "السماح بالتعليم، وانتظام الزيارات وزيادة مدتها، وإغلاق ما يسمى "مستشفى سجن الرملة" لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي بحقهم، وإجراء العمليات الجراحية دونما مماطلة".

التعليق