كوريا الشمالية تؤكد اجراء تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ

تم نشره في الثلاثاء 23 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

سيول-أكدت بيونغ يانغ أمس انها أجرت تجربة "ناجحة" بإطلاق صاروخ متوسط المدى، على الرغم من العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة عليها، وذلك في خطوة جديدة على طريق صنع صاروخ عابر للقارات وقادر على إصابة أهداف أميركية.
واشرف الزعيم كيم جونغ-اون بنفسه أول من أمس على تجربة إطلاق صاروخ "بوكغوكسونغ-2"، وأكد انه بات جاهزا للاستخدام.
وأثار إطلاق الصاروخ من جديد إدانات دولية، وانتقدت واشنطن وسيول وطوكيو عملية الاطلاق الجديدة، مطالبة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
وتحرز كوريا الشمالية التي أجرت عشر عمليات اطلاق صواريخ منذ بداية السنة، تقدما كبيرا على صعيد جهودها لصنع صاروخ بالستي عابر للقارات وقادر على حمل شحنة نووية إلى القارة الأميركية.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ذلك "لن يحصل".
وأدت عمليات الاطلاق هذه التي تضاف إلى المخاوف من تجربة نووية سادسة بعد تجربتين في 2016، إلى توتر الوضع مع البيت الابيض الذي أعلن أن الخيار العسكري بات مطروحا.
وأوضحت الوكالة الكورية الشمالية أن الصاروخ "بوكغوكسونغ-2" يعمل بالوقود الصلب الذي يتيح اشتعالا فوريا.
وتختصر هذه التكنولوجيا إلى حدّ كبير الفترة التي يمكن التدخل خلالها لمنع إطلاق الصاروخ. ويتعين على واشنطن الاسراع كثيرا في اتخاذ قرار حول هذا الأمر. وحتى الآن، يستخدم الوقود السائل للصواريخ التي تطلقها بيونغ يانغ، ما يعني فترة تزويد أطول.
ونقلت الوكالة عن الزعيم الكوري الشمالي قوله "بكل فخر" أن الصاروخ "دقيق جدا". وذكرت انه "وافق على نشر منظومة الاسلحة هذه".
وفي صور نشرتها صحيفة "رودونغ سينمون" الناطقة باسم الحزب الحاكم، يظهر كيم جونغ-اون محاطا بمساعديه وهو يبتسم ويصفق لعرض انطلاق الصاروخ.
كما نشرت الصحيفة صورا للارض أكدت أن الصاروخ التقطها من الجو. وهي أول صور من هذا النوع تنشرها كوريا الشمالية.
واعتبر كيم جونغ-اون أن "الارض جميلة". وأمر بإنتاج كميات من هذه الصواريخ "بسرعة لتسليح القوة الاستراتيجية للجيش الشعبي الكوري".
وقالت رئاسة اركان الجيش الكوري الجنوبي ان الصاروخ اجتاز 500 كلم قبل ان يسقط في بحر اليابان.
وأوضحت وكالة الانباء الكورية الشمالية ان الشمال استخدم التقنية المعروفة باسم الاطلاق البارد، اي اطلاق الصاروخ بغاز مضغوط قبل ان يشتعل محركه في الجو. وهذه التقنية آمنة وتسهل إخفاء موقع الاطلاق.
وأجريت عملية الاطلاق بعد اسبوع على اطلاق بيونغ يانغ صاروخ بالستي متوسط المدى من نوع "هواسونغ-12"، قطع 700 كيلومتر. وكانت كوريا الشمالية اكدت ان هذا الصاروخ قادر على حمل رأس نووية.
ويقول المحللون ان مدى هذا الصاروخ غير مسبوق، ويبلغ 4500 كلم، مما يعرض نظريا للخطر القواعد الاميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ.
ويمكن أن تستخدم كوريا الشمالية الصاروخ هواسونغ قاعدة لتطوير
 الصاروخ العابر للقارات.
ومن المحتمل أن تكون تجربة الصاروخ "بوكغوكسونغ-2 الاخيرة، كما قال كيم دونغ-يوب، المتخصص بالصواريخ في معهد دراسات الشرق الاقصى في جامعة كيونغنام.
وأضاف أن "كل ذلك سيقود في نهاية المطاف إلى صنع الصاروخ العابر للقارات الذي يعمل بالوقود الصلب". وحتى لو تم الادلاء بتصريحات حادة بين بيونغ يانغ وواشنطن، فان الولايات المتحدة تميل على ما يبدو حتى الآن الى العقوبات والضغوط الدولية، وتعول على الصين، الحليف الاساسي لبيونغ يانغ للمساعدة في لجم الاندفاعات النووية لجارها.
ودعت بكين مرة جديدة الاثنين جميع الاطراف إلى "الحوار" لتجنب "الاستفزازات".
اما الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-اي فاتخذ موقفا أكثر تصالحا مع كوريا الشمالية من الحكومة السابقة المحافظة، لكنه أدلى برد فعل غاضب على التجربتين الاخيرتين.
وانتقدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية عملا "غير مسؤول" "يقلص آمال الحكومة الجديدة والمجموعة الدولية" بنزع السلاح النووي الكوري الشمالي.
وتمتلك بيونغ يانغ منذ فترة بعيدة صواريخ قادرة على الوصول الى اليابان وكوريا الجنوبية، وقد اعتاد الكوريون الجنوبيون على التهديدات النووية لكوريا الشمالية.
لكن بعض السكان بدأوا يشعرون بالقلق. وقال يون شينغ-هونغ "كلما اطلقت كوريا الشمالية صاروخا، اشعر بالتوتر". واضاف "لا نعرف متى يمكن ان تندلع حرب، هذا أمر يدمر الاعصاب".-(ا ف ب)

التعليق