الطفيلة: حراك انتخابي متسارع لمجالس البلديات واللامركزية

تم نشره في الثلاثاء 23 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • سيدة تدلي بصوتها بالانتخابات البلدية السابقة في الطفيلة-(أرشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة – تشهد الساحة الانتخابية بالطفيلة حراكا محموما في سباق ماراثوني مع قرب حلول شهر رمضان، لاستغلال الوقت للقيام بزيارات للناخبين لحصد أكبر عدد ممكن من الأصوات، حيث تكون الجولات فيها غاية بالصعوبة.
ويرى مراقبون للشأن الانتخابي أن الفترة المتبقية للراغبين في الترشح للانتخابات البلدية واللامركزية، غير طويلة خصوصا وأنه يتخللها شهر رمضان والأعياد بما يقلص الفترة الزمنية أمامهم.
ويشير نايف القطاطشة إلى أن الحملات الخاصة بالانتخابات تتطلب جهودا كبيرة من المرشحين ومناصريهم ومنظمي حملاتهم التي يتوقع أن تكون قصيرة، حيث لم يتبق سوى أقل من ثلاثة أشهر عن موعد الاقتراع، عدا عن أن الانتخابات تأتي في شهر رمضان ما يجعل من المهام الملقاة أمام المرشحين والمناصرين غاية في الصعوبة.
ويرجع القطاطشة صعوبة التزامن بين الانتخابات حيث يتم عقد الصفقات وتبادل المنفعة الانتخابية بين الأطراف الراغبة في الترشح لتجد تحالفات غير عشائرية ستطفو على السطح فمقايضة الأصوات ستكون على أشدها بما يسهل أيضا الطريق أمام المرشحين في تحديد المقايضات.
ويشير أحمد اسحق الشباطات أحد منظمي حملات انتخابية أن الانتخابات الحالية تختلف عما سبقها من انتخابات، والتي جاءت متزامنة بين البلديات واللامركزية، بما يجعل لها سلبيات وإيجابيات تكاد تتشارك وتختلط ببعضها البعض.
وبين الشباطات أن من إيجابيات الانتخابات المتزامنة هو التخلص من أحمال ثقيلة على المرشحين والناخبين على حد سواء، حيث يتم اختزال الوقت المخصص لكل منهما في حال كانت منفصلة.
وقال إن الحراك الانتخابي بات يتسارع بشكل ملحوظ، بدافع كسب الوقت الذي اعتبره قليلا وغير كاف، في ظل عدم القدرة على العمل والتحرك خلال شهر رمضان بشكل فاعل، عدا عن المقايضات التي ستتم بين انتخابات البلدية واللامركزية التي يتم فيها تبادل صفقات واضحة من الأصوات، التي سيتم  تبادلها بين المرشحين بعيدا عن التكتلات العشائرية، فالحكم سيكون تبادل الأصوات والمنافع الانتخابية بغض النظر عن أي تكتلات عشائرية والتي باتت تذوب شيئا فشيئا.
ولفت إلى ظاهرة باتت تتجلى معالمها وتتضح، حيث أن العشيرة أصبح يترشح منها أكثر من شخص واحد بما يدلل على بدء تراخي قبضتها على الشأن الانتخابي.
وأشار حسين محمد أن الوعي بمفاهيم اللامركزية قد يغيب عن الكثير من المرشحين خصوصا ممن يتدنى مستوى تعليمهم، فالبعض لا يدرك أبسط المفاهيم حول اللامركزية وأهدافها وطبيعتها.
ويضيف أن الحراك الانتخابي في أغلب مناطق المحافظة أصبح واضحا ومتسارعا، لدرجة أن البعض من المرشحين لا وقت لديه لأي مشاغل أخرى غير جمع الأصوات وتحشيد المؤازرين، فالوقت أصبح يداهمهم.  ولفت إلى كثرة أعداد المرشحين لانتخابات اللامركزية تحديدا، فيما الراغبين بالترشح للبلديات فهو قليل في حال عقد مقارنة بينهما، بسبب أن انتخابات اللامركزية انتخابات جديدة وحديثة العهد على الأردنيين، ليحلو للبعض تجربتها وخوض غمارها.
يشار إلى أن محافظة الطفيلة البالغ تعداد سكانها نحو 100 ألف نسمة قسمت إلى سبع دوائر انتخابية للامركزية بخمسة عشر مقعدا ومقعدين للكوتا، فيما البلديات فهي مقسمة إلى أربع بلديات.

التعليق