مدرسة وسط جرش تحولت إلى وكر للعابثين

تم نشره في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

صابرين الطعيمات

جرش - أكد مدير تربية جرش محمود الشهاب أن مشكلة بناء مدرسة أسماء بنت يزيد ما زالت عالقة في المحاكم ولم تنته القضية لغاية الآن، على الرغم من حاجة وزارة التربية لهذه المدرسة والتي تقع في وسط مدينة جرش وعلى دوار المنتزه.
واوضح أن المدرسة قد تم إنجازها قبل نحو 4 سنوات وتحولت إلى وكر للعابثين ومرتع للصوص، وقد رفضت الجهات المعنية استلام المبنى لعدم مطابقة البناء للمواصفات والمقاييس المعتمدة.
وبين الشهاب أن مديرية التربية بأمس الحاجة لهذه الأبنية التي تستوعب الآلاف من الطلاب وكان من المفترض أن تكون بمواصفات ومبان تتناسب مع العملية التعليمية، سيما بعد وفود آلاف الطلبة للمدارس الحكومية ما شكل ضغطا كبيرا على المدارس.
وتحول مبنى مدرسة أسماء بنت يزيد على دوار المنتزه وسط مدينة جرش إلى مبنى مهجور ومرتع للعابثين بعد رفض وزارة التربية والتعليم استلام المبنى، لعدم مطابقته للمواصفات والمقاييس المعتمدة، مما أدى إلى سلب محتويات المدرسة من الأثاث المكتبي والمقاعد والشبابيك والابواب والمكيفات وغيرها من مختلف التجهيزات الفنية التي كانت موجودة في المدرسة لعدم توفر أي حراسة أو حماية للبناء الذي مضى 4 سنوات على إنشاءه وفق سكان الحي.
ويطالب السكان بإيجاد حل جذري لهذا البناء الذي يتوسط الأحياء السكنية، خاصة بعد استخدامه من قبل العابثين.
 وطالب المواطن محمد بني مصطفى أن يتم وضع بوابات وتعيين حراسة على البناء لحين إنهاء المشكلة بين مختلف الجهات المعنية وبين مقاول المشروع.
واكد بني مصطفى ان المجاورون من السكان يلحظون تردد لصوص وعابثين على المبنى بشكل مستمر، اضافة الى تحوله لمكب للنفايات ومكان للهو وتناول المشروبات الروحية، فضلا عن سرقة محتويات البناء في وضح النهار وفي ساعات الليل.
وقال المواطن مهند الجغبير إن المبنى مقام منذ سنوات وقد تم تجهيزه، غير أن مشاكل معينة منعت من استلام المشروع، مما حوله إلى أحد المباني المهجورة وسط مدينة جرش.
واضاف الجغبير أن المجاورين مستاؤون من وضع المدرسة، خاصة وأنهم يجدون في كل صباح مقاعد ومكاتب ومراوح ومعدات أخرى ملقاة على الأرصفة أمام منازلهم، فضلا عن قطع زجاج كبيرة مكسرة بشكل خطير أمام المنازل ووسط الأحياء السكنية.
وطالب الجهات المعنية بضرورة حماية المبنى ووضع حراسة عليه لحمايته من العبث، وإغلاقه بشكل لا يسمح للعابثين والمخربين بالدخول إليه.
وبين أن الأهالي خاطبوا مديرية تربية جرش عدة مرات لحل مشكلة البناء المهجور ولكن دون جدوى.
بدوره، أكد مدير الأبنية الحكومية في جرش المهندس أحمد فريحات  في حديث سابق مع " الغد " أن المشكلة ما زالت عالقة بين وزارة الأشغال والمقاول الذي لم يلتزم بالمواصفات والمقاييس المعتمدة في البناء، ما استدعى رفض الأشغال استلام المشروع والتقدم بشكوى رسمية على المقاول في المحاكم.
وقال فريحات إن المبنى كان جاهزا للاستلام منذ 5 سنوات، وهو مدرسة أساسية ولكن عدم مطابقته للمواصفات والمقاييس منعت الجهات الحكومية من استلام المبنى لغاية الآن.
واوضح أن المقاول قام برفع قضية على وزارة الأشغال العامة والإسكان لرفض استلام المبنى وما تزال القضية منظورة أمام القضاء.
وبين فريحات ان المديرية أخذت عينات من المبنى وعملت فحوصات دقيقة عليها من خلال المركز العربي للفحوص المخبرية والجمعية العلمية الملكية للتأكد من مطابقة المبنى للمواصفات، وقد أظهرت التقارير أن المبنى غير مطابق للمواصفات والمقاييس المعتمدة ولا يمكن استلامه على هذا الوضع.
 وأكد أن قطع الأثاث تعرضت للنهب داخل البناء وقد تم تكسير الأبواب والنوافذ، فيما المكيفات الموجودة فيه معطلة ولا تعمل نهائيا.
وقال فريحات، يجب أن لا يترك البناء على هذا الوضع دون أدنى مراقبة وهو ما زال تحت مسؤولية المقاول الذي قام بتنفيذ المشروع، مقدرا الضرر الذي تعرض له البناء بالكبير جدا.

التعليق