الطفيلة: بطء تنفيذ المشروع السياحي الثالث يربك خططا سياحية ويعيق مصالح مواطنين

تم نشره في الثلاثاء 23 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • موقع طريق قلعة الطفيلة والسوق القديم المجاور لها.-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة– يطالب مواطنون بالطفيلة بتسريع العمل في المشروع السياحي الثالث الذي جاء من خلال وزارة السياحة وبكلفة أكثر من مليون وربع المليون دينار ويهدف إلى إعادة تأهيل موقع قلعة الطفيلة وشارع الدكاكين القديم، إلى جانب إنشاء متحف للآثار.
ويسهم المشروع في حال الانتهاء منه في تطوير الواقع السياحي وسط المدينة خصوصا في قلعة الطفيلة التي تعاني من تواضع أعمال التأهيل والصيانة، لدرجة إغلاقها أمام الزوار، وانعدام معرفة الكثير من المواطنين بتفاصيل كثيرة عن تاريخها كموقع أثري سياحي مهم.
ويتضمن المشروع ايضا، إنشاء مركز للزوار ومتحف للآثار قريبا من موقع القلعة ليكون مقصدا للزيارة ويشجع السياحة الداخلية، ويطور الواقع السياحي للمحافظة التي تتمتع بمزايا سياحية منفردة.
وأشار المواطن نايف القطاطشة إلى أن المشروع السياحي يجري تنفيذه ببطء شديد، متوقعا أن سيستغرق وقتا طويلا للانتهاء منه، ويعرقل خططا سياحية تتعلق به في المنطقة، ويربك مصالح المواطنين المجاورين له.
وبين القطاطشة أن المشروع عدا عن بطء العمل في تنفيذه، يعاني من نواقص عدة كان من المفترض تنفيذها، كإعادة تأهيل الشارع الممتد من تقاطع منطقة الفرز وحتى القلعة، وتخصيصه للمشاة فقط، كما تأهيل كافة المحلات والدكاكين القديمة فيه، وليس فقط في السوق القديم المجاور للقلعة.
ولفت المواطن محمد العمايرة إلى أهمية المشروع السياحي في وسط مدينة الطفيلة القديمة، مؤكدا أنه سيسهم في إحياء المدينة القديمة، التي كانت مركزا ووسطا مهما بين التجمعات السكانية، بما يجعل منه وسطا سياحيا ويعيد الحياة للقلعة التي قلما يعرفها كثيرون من أبناء المدينة والمحافظة، لكونها ظلت مغلقة أمام الزوار لسنوات طويلة وما زالت.
وأضاف العمايرة أنه من المؤمل بعد انتهاء العمل في هذا المشروع السياحي أن تبرز إلى حيز الوجود مواقع سياحية مهمة في المدينة وليكون أيضا مركزا لانطلاق الزوار إلى مواقع سياحية شمال الطفيلة حيث موقع حمامات عفرا والبربيطة المعدنية ومواقع في جنوبها حيث محمية ضانا وموقعي السلع والمعطن السياحيين.
وأرجع مدير السياحة في الطفيلة الدكتور خالد الوحوش بطء تنفيذ العمل في المشروع الذي بدأ مطلع العام الجاري إلى عدة أسباب منها أن المشروع يجري تنفيذه في وسط تجمع سكاني، بما يضطر أحيانا إلى إغلاق طرق يستخدمونها ليستعاض عنها بطرق فرعية بديلة، إلى جانب شكاواهم من الغبار المنبعث جراء أعمال الحفريات في المشروع.
وقال إن مشروع تطوير وسط مدينة الطفيلة السياحي جاء لتطوير وتأهيل أهم المواقع السياحية في وسط مدينة الطفيلة، والذي يشتمل على قلعة الطفيلة والسوق القديم الذي كان يعج بالنشاط التجاري وما حوله من مساكن قديمة كانت تعج بالسكان، والتي باتت شبه خالية إلا البعض منها يجاور القلعة.
وبين الوحوش أن المشروع الذي تبلغ كلفته نحو مليون وخمسين ألف دينار يشتمل على إعادة ترميم واجهات القلعة الحجرية القديمة بما يعيد لها ألقها، إلى جانب ترميم واجهات دكاكين ومحلات تجارية قديمة لإبراز الوجه التاريخي لها وإضفاء مسحة جمالية تاريخية تراثية.
وأضاف أنه سيتم ضمن أعمال المشروع تبليط الشارع القديم الواصل بين مسجد النشاش والقلعة، وعمل أرصفة على جانبيه وإنارته وفق طراز إنارة تراثي، وعمل ساحات مبلطة حول القلعة وأمامها وإقامة مبنى خدمات يعتبر مركز للزوار، ومكاتب للعاملين وإقامة مئذنة مسجد ذات طابع قديم لمسجد النشاش.
وأشار إلى أن دائرة الآثار العامة ستقوم في وقت لاحق بإقامة متحف للآثار في ذات المواقع تحفظ فيه آثار الطفيلة ويكون مركزا للزيارة أيضا.
ودعا المواطنين المجاورين إلى التعاون والصبر لإنجاز المشروع، الذي قال إنه مشروع سياحي حيوي يسهم في تطوير الواقع السياحي في مدينة الطفيلة ويعمل على إيجاد نقلة نوعية سياحية في المنطقة لكونه سيكون انطلاقا للزوار من خلاله إلى مواقع سياحية أخرى جنوب مدنية الطفيلة حيث مواقع محمية ضانا وقريتها السياحية التراثية وموقعي زوار قريتي السلع والمعطن السياحيين، ومواقع سياحية مهمة شمالها حيث حمامات عفرا والبربيطة.
وقال الوحوش إن مدة تنفيذ المشروع وفق العطاء تبلغ 550 يوما، متوقعا الانتهاء منه منتصف العام المقبل 2018.

التعليق