المنظمة تؤكد أن ما تلقته من مساعدات لا يتعدى ثلث الاحتياجات الأساسية

24 مليون طفل معرضون للخطر بالشرق الأوسط

تم نشره في الخميس 25 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • اليونيسيف.jpg

نادين النمري

عمان – قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" إن "العنف والنزاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعرض صحة 24 مليون طفل للخطر في اليمن وسورية وقطاع غزة والعراق وليبيا والسودان"، لافتة الى ان النسبة الأكبر من الأطفال المتضررين في اليمن ويبلغ عددهم 9.6 مليون طفل، تليها سورية (5.8 مليون طفل).
وأضافت، في بيان أصدرته امس من مكتبها الإقليمي في عمان، إن ما تلقته خلال العام الحالي لم يتعد ثلث احتياجاتها فيما يتعلق بالصحّة والتغذية والمياه والصرف الصحي في هذه البلدان، مؤكدة ضرورة التمويل العاجل لهذه القطاعات.
وناشدت منح الأولويّة لاحتياجات الأطفال في البلدان المتأثرة بالنزاعات، وذلك من خلال إمكانيّة الوصول المستدام وغير المشروط لجميع الأطفال المحتاجين من قبل "اليونسيف" وشركائها، لتقديم المواد والمساعدات الإنسانيّة، بما في ذلك المواد الطبيّة المنقذة للحياة والتلقيح، ومواد تنقية المياه ومعالجة النفايات.
كما طلبت وضع حدّ "للاعتداءات على المرافق الصحيّة على الفور من قبل جميع أطراف النزاع".
ووفق البيان، فإن "الضرر الذي تعرضت له البنية التحتية الصحية يمنع وصول الأطفال الى الرعاية الصحية الكافية، أما الإهمال الذي أصاب خدمات المياه والصرف الصحّي، فقد تسبّب بانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، في حين أنّ الرعاية الصحيّة الوقائية والأطعمة المغذّية غير كافية لتلبية احتياجات الأطفال".
وقال المدير الإقليمي لـ"اليونيسف" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خِيرْت كابالاري إن "العنف يشل الأنظمة الصحيّة في البلدان المتضرّرة من النزاع، ويهدّد بقاء الأطفال على قيد الحياة".
وقال: "بالإضافة إلى القنابل والرصاص والانفجارات، يموت عدد لا يعدّ ولا يحصى من الأطفال في صمت، نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة".
وتتصدر اليمن، وفقا للمنظمة قائمة الأطفال المحتاجين للمساعدة بالمنطقة، فهناك "9.6 مليون طفل بحاجة للمساعدة، إذ تسبب النزاع المستمر منذ عامين في حدوث مجاعة، وأدى إلى غرق البلاد في واحدة، من أسوأ الكوارث الإنسانيّة في العالم، وإلى انتشار سوء التغذية الحاد والجسيم بين الأطفال".
ووفقا للمنظمة: "لم يتسلّم العاملون في مجال الصحّة والصرف الصحّي رواتبهم لمدّة تزيد على سبعة أشهر، وتسبّبت مصادر المياه الملوثة وعدم معالجة مياه المجاري وتكدس القمامة التي لم تُجمع إلى تفشّي وباء الكوليرا، ما ادى الى موت 323 شخصا في غضون الشهر الماضي فقط، كما يستخدم ثلثا السكان مياه غير صالحة للشرب، كما تبذل المستشفيات أقصى جهودها للتعامل مع العدد الهائل من المرضى، وغالبيتهم من الأطفال، وسط نقص في الإمدادات الطبية".
وأضافت: "أما في سورية فيقدر عدد الأطفال المحتاجين للمساعدة بـ5.8 مليون، إذ يعيش أكثر من مليوني طفل تحت الحصار بمناطق يصعب الوصول إليها، حيث المساعدات الإنسانيّة شحيحة أو معدومة نهائياً، كذلك يتمّ باستمرار إزالة الإمدادات الجراحيّة الضروريّة وغيرها من اللوازم المنقذة للحياة، من القوافل القليلة التي يسمح بدخولها".
كما نبهت الى ان عددا كبيرا من الأطفال لا يحصلون على اللقاحات، ويصعب على من يتعرّض منهم للإصابة أو المرض تلقّي العلاج، كما بات استهداف المستشفيات وغيرها من المرافق الصحيّة أمراً مألوفاً، أمّا القلّة القليلة المتبقيّة من المستشفيات، فتكاد لا تعمل".
وحذرت المنظمة من أن "خطر تفشي مرض شلل الأطفال ما يزال موجودا، إذ سبق وعاد إلى سورية عام 2013".
كذلك، حذرت المنظمة من وجود "نحو مليون طفل في قطاع غزة بحاجة للمساعدة، ومنذ إغلاق محطة الكهرباء الرئيسيّة الشهر الماضي، انخفضت إمدادات المياه إلى 40 لتراً للفرد في اليوم، أي ما يقلّ عن نصف المعدّل الأدنى وفق المعيار العالمي".
وزادت: "تقوم المحطّات التي تعالج مياه الصرف الصحّي بإلقاء 100,000 متر مكعب من مياه الصرف القذرة في البحر يوميّاً، مما يزيد من خطر الأمراض المنقولة عبر المياه، ويعمل 14 مستشفى حكوميا على استقبال الحالات الحرجة فقط".
وفي العراق، تقدر المنظمة أعداد الاطفال المحتاجين للمساعدة بنحو 5.1 مليون، حيث تستنفد إمدادات المياه في مخيّمات النازحين الموجودة حول الموصل إلى الحدّ الأقصى، نتيجة وصول عائلات جديدة إلى المخيّم يوميّاً، ويعاني الكثير من أطفال هذه العائلات من سوء التغذية، ويعرض استخدام المياه غير الآمنة، مع ما تشهده منطقة الموصل والمناطق المحيطة بها من تراكم النفايات الصلبة، الأطفال لخطر الأمراض المنقولة عبر المياه".
وحسب تقديراتها، هناك 85 ألف طفل محاصر غرب الموصل، انقطعت عنهم المساعدات الإنسانيّة على مدى الأشهر السبعة الماضية ولا تصلهم من الرعاية الطبيّة إلاّ القليل.
وفي ليبيا، قدرت المنظمة عدد الأطفال المحتاجين للمساعدة بنحو 450 ألفا، كما أتت ليبيا في المكان الثاني، بعد سورية، في ترتيب الدول التي تعرضت المرافق الصحية بها إلى الهجمات.
وأضافت: "عرضت برامج تلقيحات الأطفال إلى التحديات منذ اندلاع النزاع عام 2011، مع وجود تقارير غير مؤكدة عن الحصبة بين الأطفال الصغار، وبدون الحصول على تمويل جديد، سيحرم أكثر من 1.3 مليون طفل من الحصول على اللقاحات ضد الحصبة، أو الحصبة الألمانية، ممّا سيعرض حياة هؤلاء الأطفال، وآخرين غيرهم في البلاد، إلى خطر الإصابة بأمراض معدية جدّاً وقد تكون مميتة".
وقالت: "في السودان يوجد 2.3 مليون طفل بحاجة للمساعدة، حيث تمّ تسجيل أكثر من 8 ألاف حالة إصابة بالإسهال المائي الحادّ في ثمانية أشهر فقط في المناطق المتضررة من النزاع، وتشمل المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين من جنوب السودان".

التعليق