دعوة أممية للتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية في سورية

تم نشره في السبت 27 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • سوري يحمل طفله هربا من قصف النظام على مناطق الغوطة الشرقية (أرشيفية)

جنيف - حض المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين أمس الدول المشاركة في الغارات الجوية في سورية على "التمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة والمدنيين"، مبديا قلقه لاختلاط مقاتلي تنظيم داعش بالسكان في مناطق سيطرتهم ومنعهم من مغادرتها.
وشدد الامير زيد بن رعد في بيان على أن القانون الانساني الدولي يلزم اطراف النزاعات "باتخاذ كل الإجراءات الممكنة لتجنيب المدنيين آثار النزاع المسلح"، مناشدا جميع الدول التي تقوم قواتها الجوية بعمليات في سورية على "توخي عناية أكثر في التمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة والمدنيين".
واسفرت الغارات الجوية على تنظيم داعش الى مقتل مئات المدنيين في سورية منذ 2014.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 80 مدنيا على الاقل بينهم 33 طفلاً من افراد عائلات المتطرفين أمس في غارات نفذتها طائرات تابعة للتحالف الدولي على مدينة الميادين في شرق سورية.
ومؤخرا أدت غارات للتحالف الدولي بقيادة اميركية الى مقتل 35 مدنيا في مدينة خاضعة لتنظيم داعش في محافظة دير الزور شرقي سورية، على ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. ورفض البنتاغون التعليق.
واعتبر المفوض الاممي ان "ارتفاع عدد القتلى والجرحى المدنيين الناجم عن الضربات الجوية في دير الزور والرقة يشير إلى احتمال عدم اتخاذ إجراءات وقائية كافية في الهجمات".
وأضاف "وللأسف فإن العالم الخارجي لا يولي اهتماما يذكر بالمأساة المروعة التي يتعرض لها المدنيون المحاصرون في تلك المناطق" الخاضعة للتنظيم المتشدد، مستشهدا بعدد من الحوادث الاخيرة.
بدأ طيران التحالف الدولي استهداف تنظيم داعش في العراق في اب(اغسطس) 2014 قبل توسيع عملياته الى سورية في الشهر التالي. ويدعم التحالف منذ تشرين الثاني(نوفمبر) حملة عسكرية واسعة تنفذها "قوات سورية الديموقراطية" (تحالف عربي كردي)، رأس حربة مكافحة الجهاديين في سورية، لاستعادة مدينة الرقة.
والخميس نشر البنتاغون تحقيقا افاد عن مقتل 150 مدنيا في اذار(مارس) في هجوم على مخبأ اسلحة للتنظيم المتطرف في الموصل شمال العراق.
كما سبق ان أقر الجيش الاميركي بمقتل 352 مدنيا بشكل عرضي منذ 2014 في هجمات التحالف الدولي في العراق وسورية. لكن التحقيقات ما زالت جارية في العديد من الحالات ما يوحي بأن الحصيلة الفعلية أكبر بكثير.
كما أعرب المفوض عن قلقه الكبير ازاء معلومات عن منع المتطرفين السكان من مغادرة المناطق التابعة لهم وعن حالات أقدموا فيها على ذبح اشخاص اتهموا بإمداد التحالف الدولي بالمعلومات.-(أ ف ب)

التعليق