خطة إسرائيلية جديدة لتهويد القدس

تم نشره في الاثنين 29 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • مستوطنة يهودية منشأة على جبل أبو غنيم في القدس المحتلة - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- صادقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، على تنفيذ خطة جديدة لتهويد القدس القديمة، بحفر نفق أسفل البلدة القديمة وبناء مصعد يصل بين حائط البراق، بالمسجد الأقصى المبارك، والحيّ اليهودي الذي أقيم على أنقاض حارة الشرف الفلسطينية.
وقال رئيس مركز القدس الدولي للأبحاث، حسن خاطر، أن سلطات الاحتلال "ستشرع في حفر نفق تحت ساحة حائط البراق، يصل إلى الجدار الغربيّ للمسجد ألأقصى تجاه الغرب، أي نحو الحي اليهودي الواقع عند الزاوية الجنوبية الغربية من البلدة القديمة".
وأضاف خاطر، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أنه "سيتم بناء المصاعد والممرات تحت الأرض للربط بين حائط البراق والحيّ اليهودي، بما يسمح بوصول المستوطنين إلى ساحة البراق بدقائق معدودة بعيدا عن الأحياء العربية، ويسهل اقتحامهم للأقصى".
ويتطلب تنفيذ هذا المخطط "إجراء حفريات واسعة تحت الأرض وتحت ساحة حائط البراق، ما يهدد الآثار العربية والإسلامية في المنطقة بالاندثار، حيث يستهدف، أيضا، تحويل الساحة إلى مركز لليهود للسيطرة التامة على تلك المنطقة".
وأوضح أن الخطة التهويدية الجديدة، بتكلفة تنفيذية تقارب عشرات الملايين من الدولارات، "تتسبب في تخريب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وتهديد مبانيها السكنية بالإنهيار، نظير الحفريات والأنفاق التي ستقع تحت أساساتها، بحيث تعرض الأبنية للتشقق والإنهيار".
وقال إن "الحفريات التي جرى تنفيذها أسفل البلدة القديمة وبمحيط الأقصى أدت إلى تخريب الأبنية العربية التي باتت غير صالحة للسكن وتعرضت للإنهيار".
وأشار إلى الخطة "تهدف إلى تسهيل وصول آلاف المستوطنين اليهود إلى حائط البراق، من تحت الأرض بشكل آمن وسريع وبعيداً عن الأحياء العربية، وتوثيق علاقتهم بحائط البراق، وفتح الأبواب أمام تسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى".
واعتبر أن سلطات الاحتلال "تستهدف تهويد حائط البراق، تحت مزاعم اعتباره إرثا يهوديا خالصا، وذلك ضمن سياستها لتهويد القدس المحتلة".
وأفاد خاطر بأن "سلطات الاحتلال انجزت قسما كبيرا من المخطط، الذي جرى طرحه منذ العام 2010، فيما خصصت اليوم المبالغ الضخمّة لاستكماله، ضمن سياق المشروع التهويدي الأشمل لأعوام 2020- 2030 بتكلفة 14 مليار دولار لتهويد القدس المحتلة".
ونوه إلى أنه "يتزامن مع استكمال مشروع الحدائق التوراتية السبع والتي تحيط بالأقصى، بهدف محاولة تزوير الجغرافيا وإيهام العالم بمزاعم علاقة المكان بتاريخ وادعاءات اليهود والمزاعم التهويدية".
من جانبها، كانت الصحف الإسرائيلية قد أشارت، عبر مواقعها الإلكترونية، إلى مصادقة الحكومة الإسرائيلية على ما وصفته بالخطة "التطويرية" بهدف تهويد مدينة القدس والبلدة القديمة.
وبحسبها؛ ستتم المصادقة على مشروع لتطوير حوض البلدة القديمة في القدس، وبناء مصاعد وممرات تحت الأرض للوصول إلى الحي اليهودي بالبلدة وصولا إلى حائط البراق، بدلاً من استخدام الدرج، الذي يصل طوله الى 26 مترا، عدا عن بناء نفق بطول 65 مترا يربط بين مخرج المصعد حتى حائط البراق.
وتشمل الخطة تطوير البنية التحتية لتشجيع ما يسمى "الزوار" من السياح وغيرهم على زيارة حائط البراق، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تتعلق بمجالي الصحة والتعليم وغيرها.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد عقدت جلستها الأسبوعية، أمس، في منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة، تعبيرا لما تزعمه سلطات الاحتلال "بيوم القدس" والذي يشير بالمعنى السياسي "تحرير مدينة القدس وتوحيدها"، وفق مزاعمها.
فيما توقعت تلك الصحف بأن تقرر الحكومة الإسرائيلية مشروع "سكة الحديد المعلقة" لتغطية مساحة البلدة القديمة والذي سيصل حتى باب المغاربة، حيث سيكون تحت إشراف وتنفيذ وزارة السياحة الإسرائيلية ضمن ميزانية العام 2017 – 2018.

التعليق