حكومة الاحتلال تعقد جلستها بنفق تحت الحرم القدسي الشريف

تم نشره في الاثنين 29 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- عقدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي جلستها الأسبوعية أمس الأحد، في واحد من أنفاق الاحتلال التي تم حفرها تحت الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك، ليتزامن مع احياء إسرائيل لعدوان حزيران. وأقرت حكومة الاحتلال رصد ميزانيات اضافية بعشرات ملايين الدولارات، لتسريع سلسلة من المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة منذ العام 1967، إضافة إلى ميزانية خاصة لتحفيز الطلاب المقدسيين الفلسطينيين على الانضمام لجهاز التعليم الإسرائيلي.
وجاء عقد حكومة الاحتلال تحت المسجد الاقصى المبارك، بعد أيام من جدل مع الإدارة الأميركية حول السيادة على حائط البراق، المسمى لدى الاحتلال "الحائط الغربي" لهيكل سليمان المزعوم. إذ بدأت المواجهة، حينما قام موظف مسؤول في السفارة الأميركية بطرد مسؤول إسرائيلي، حينما زار وفد السفارة منطقة حائط البراق، تمهيدا لزيارة دونالد ترامب. ولم تجد الاحتجاجات الإسرائيلية، باستصدار موقف أميركي داعم للاحتلال في القدس المحتلة. في حين أن ترامب زار الحائط، على اساس هويته اليهودية المزعومة، ولكنه رفض أي مرافقة إسرائيلية له الى المكان.
وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في كلمته، إنه "بمناسبة إحياء الذكرى ال-50 لتحرير يروشلايم (القدس المحتلة) ولإعادة توحيدها، نعقد جلسة الحكومة الأسبوعية في أنفاق الحائط الغربي. في هذا المكان بنى الملك شلومو الهيكل الأول، وفيه بنى العائدون من المنفى في بابل الهيكل الثاني، وبعد خرابه كان هذا المكان القلب النابض لأشواق شعبنا على مر أجيال. مرت آلاف السنين والشعب اليهودي عاد إلى وطنه وأقام فيه دولته وهو يبني عاصمته الموحدة".
وأقرت حكومة الاحتلال سلسلة من المشاريع الاستيطانية، من بينها رصد ميزانية اضافية تفوق 13 مليون دولار، لمشاريع في البلدة القديمة، في المنطقة القريبة من الحرم القدسي وحائط البراق، من بينها وبناء مصاعد وممرات تحت الأرض للوصول إلى ما يسمى "حارة اليهود" في البلدة، وصولا إلى حائط البراق. ويشمل المشروع تطوير البنية التحتية بهدف تشجيع اليهود والسياح الأجانب على زيارة حائط البراق.
وحسب ما ذكرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن هذا المشروع الاستيطاني ويتطلب إجراء حفريات واسعة تحت الأرض وتحت ساحة البراق. الأمر الذي سيهدد الآثار العربية والإسلامية في المنطقة بالاندثار، حيث يهدف أيضا إلى تحويل الساحة إلى مركز لليهود للسيطرة التامة على تلك المنطقة.
كما تمت المصادقة على مشروع قطار هوائي (تلفريك) يربط محطة القطارات في القدس بحائط البراق، بهدف تسهيل وصول 130 ألف مستوطن إلى الحائط. وهذا المشروع معروض على شركات عالمية لتنفيذه، وكانت شركة فرنسية قد اعغلنت انسحابها قبل عدة أشهر من هذا المشروع، بسبب اختراقه للمنطقة المحتلة منذ العام 1967.
وكان رئيس بلدية الاحتلال نير بركات قد أعلن في وقت سابق، عن انطلاق التخطيط لمشروع التلفريك، ليشمل محطات في قلب أحياء فلسطينية، وبشكل خاص في حي سلوان المجاور للحرم القدسي الشريف والمسجد الاقصى المبارك. إذ تبين ايضا أن بلدية الاحتلال ماضية في المخطط رغم الاعتراضات الدولية عليه.
وتبين من عرض إلكتروني أعدته بلدية الاحتلال، أن التلفريك سينطلق من القدس المحتلة منذ العام 1948، وستكون محطته التالية عند باب الاسباط، القريب من ساحة حائط البراق، والمحطتان التاليتان ستكونان عند جبل الزيتون. وتزعم بلدية الاحتلال أن المشروع يهدف إلى التخفيف من مشكلة حركة السير ووصول السياح الى البلدة القديمة ويقلل جدا تلوث الهواء من المواصلات في المنطقة. ولكن لأسباب مختلفة لا تنجح البلدية في دفع المشروع الى الامام. وتقدر كلفته بما يقارب 60 مليون دولار.
كما أقرت حكومة الاحتلال اقتراح الوزيرين نفتالي بينت وزئيف الكين، لتمويل خطة خماسية حكومية لتحسين نوعية التعليم في القدس الشرقية، وذلك كجزء من تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين شطري المدينة الموحدة. وحسب الاقتراح، سيتم بناء غرف تعليم جديدة في القدس الشرقية، بهدف مضاعفة نسبة مستحقي شهادات البجروت (مقابلة لشهادة التوجيهي) والتكنولوجيا، وتقليص التسرب من المدارس.
وحسب الاحصائيات الفلسطينية، فإنه يتعلم في القدس المحتلة منذ العام 67، حاليا حوالي 109 آلاف طالب من عمر 3 إلى 18 عاما، في 26 مدرسة. ويتعلم حوالي 5 آلاف منهم فقط حسب المنهاج التعليمي الاسرائيلي.
وحسب قرار حكومة الاحتلال، ستتم زيادة عدد صفوف الأول التي سيتم التدريس فيها حسب المنهاج الإسرائيلي، مع التركيز على موضوعي اللغة الانجليزية والرياضيات. وسيتم تنفيذ الزيادة في الغرف التعليمية خلال السنوات الخمس المقبلة، بشكل تدريجي، ابتداء من 15 غرفة تعليمية ستضاف في السنة الأولى، وحتى 27 غرفة في السنة الاخيرة.

التعليق