الدبك: العام الحالي سجل 57 حالة انتحار مع 165 محاولة شروع في الانتحار

‘‘الأمن‘‘: الانتحار سلوك اجتماعي لم يصل حد الظاهرة

تم نشره في الجمعة 2 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • طاقم دورية شرطة يحاول ثني فتاة عن محاولة الانتحار من على جسر عبدون-(أرشيفية)

عمان - أكد رئيس شعبة التحقيق والمتابعة الخاصة في إدارة البحث الجنائي المقدم الدكتور رمزي الدبك، أن الانتحار لم يصل حد الظاهرة أو المشكلة في الأردن، موضحا أن العامل المشترك بين المنتحرين هو مرورهم بتجربة حياتية مؤلمة وقاسية.
وأشار الدبك خلال استضافته امس عبر أثير إذاعة الأمن العام حول "الانتحار"، ان هناك دراسة أعدتها منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة تفيد بأن الانتحار يشكل عاشر سبب للوفاة، وهناك مليون ينتحرون سنوياً حول العالم بمعدل شخص كل 40 ثانية.
وحول نسبة وأعداد المنتحرين حسب إحصائيات مديرية الأمن العام، بين أنها ما زالت بمعدلاتها الطبيعية ولم تصبح ظاهرة، وأن العام الحالي سجل 57 حالة مع 165 محاولة شروع في الانتحار، مقارنة بـ120 عام 2016 منهم 91 ذكورا و29 إناثا، وفي 2015 سجلت 113، عدد الذكور منهم 75 والإناث 38، إضافة الى 381 محاولة انتحار، وفي 2014 وقعت 100 حالة و486 محاولة.
وأوضح أن المادة 943 في القانون المدني تنص على "أن لا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر المؤمن له، وعليه أن يرد الى ما يؤول اليه الحق قيمة العقد قيمة مبلغ التأمين".
واشار إلى أن أكبر عدد للمنتحرين وقع بإقليم العاصمة العام 2015 إذ سجلت 48 حالة، وبنسبة 5ر42 %، وكان أقلها بمحافظة العقبة بمعدل حالتين 5ر1%، وفي 2016 سجلت العاصمة أيضاً أكبر عدد من المنتحرين وبلغت 45 حالة 37%، وأقلها في العقبة بـ 3 حالات 5ر2%.
وبيّن الدبك أن هناك عدة عوامل تؤدي بالشخص للانتحار حسب الدراسات، وتتنوع ما بين اجتماعية واقتصادية ونفسية.
وحول الجانب القانوني للانتحار، بين ان اغلب التشريعات الاجنبية والعربية لا تعاقب من يحاول فعل الانتحار انطلاقاً من مبدأ الحرية الفردية.
واضاف، ان المشرع الاردني لم يعاقب من يقتل نفسه، كما لم يعاقب على الشروع بالانتحار او محاولة الانتحار.
وقال ان القانون الاردني عاقب على التحريض او التدخل وتقديم المساعدة للمنتحر او الذي يحاول الانتحار.
بدوره، اوضح مفتي عام المملكة الدكتور محمد الخلايلة، أن الانتحار يعد من أكبر الكبائر في الدين الإسلامي.
وأضاف، أن السبب الرئيسي للانتحار هو قلة الوازع الديني، مشيرا الى ان الانتحار كبيرة من الكبائر.
وبينت استاذ مساعد في قسم علم الاجتماع بالجامعة الأردنية الدكتورة رانيا جبر، ان من علامات الاستدلال على المنتحر الواجب التنبه لها، منها التغير والتبدل في سلوكه والانطوائية والهدوء غير المألوف وميله إلى العزلة، وتسيطر عليه النظرة السوداوية المتشائمة، ويفقد الرغبة في الحديث والضحك، والتهور والتصرف بطريقة غير لائقة.
ونوهت الى أنه من الضروري الوقوف بجانب الذي تظهر عليه هذه الأعراض بتقديم الدعم اللازم له، لمساعدته على تجاوز أزمته، كما أنه يحتاج إلى المساعدة الطبية إلى جانب الدعم الأسري والمجتمعي له.-(بترا)

التعليق