وداع عاطفي لتوتي

تم نشره في الاثنين 5 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً

مشهد رياضي عاطفي إنساني أبكى عشرات الألوف من جماهير نادي روما الإيطالي، في المباراة الودية لنجمه الأسطوري فرانشيسكو توتي وفيها فاز روما 3-2 على فريق جنوة محققا مركز الوصيف في ترتيب الدوري والتأهل مباشرة لمرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا.
ما يهمنا كيف استقبل جمهور روما نجمه توتي في آخر مباراة له مع فريقه بعد أن أسعد جماهيره والمنتخب الإيطالي لمدة ربع قرن، كان ملهما لهذه الجماهير التي ذرفت دموعا غزيرة جدا وهي تودعه وتحمل الرقم "10"، وهو رقم قميصه طوال تلك الفترة الطويلة التي أبدع فيها حتى وهو في الأربعين من العمر.
كم كانت روعة المشهد عندما رفعه زملاؤه في الهواء وغنوا معه كثيرا، ولم يستطع العديد منهم كتم دموعه أو التعبير عن حزن فراق هذا النجم الذي امتاز بأداء رفيع جدا والتزم بكل صنوف الروح الرياضية داخل الملعب وخارجه.
في مشهد لا ينسى، قام توتي بين شوطي المباراة ترافقه زوجته وأطفاله الثلاثة بوداع معبر شاهدنا خلاله دموعه تنهمر بغزارة أثرت في نفوس الجماهير التي احتشدت لوداعه بالحب والود والشكر والتقدير الذي يليق به.
لقد كانت لحظات حزينة بالنسبة له؛ حيث قال مخاطباً جمهوره الذي حتشد لوداعه: لقد دعمتموني بالسراء والضراء ولن أستطيع أن أنسى 25 سنة قضيتها في عرين روما ورعاية جمهور العاصمة الكبير والجمهور الإيطالي كله.
الجدير بالذكر أن توتي سجل خلال مسيرته لروما منذ العام 1992 (307) أهداف منها (250) هدفا في 619 مباراة في بطولة الدوري ومن إنجازاته أنه كان ضمن فريق المنتخب الإيطالي الذي فاز ببطولة كأس العالم العام 2006 في ألمانيا.
وتم تكريم توتي بمنحه جائزة رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم يوم السبت الماضي على هامش المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد ويوفنتوس.
ما يعنينا هذه المشاعر والأجواء العاطفية الصادقة التي تربط النجم بالجمهور طوال مسيرته الرياضية، بحيث يشعر هذا النجم أنه فعلاً نال حب وتقدير هذا الجمهور في السراء والضراء كما قال توتي، وأن هذا الاحترام سيبقى في الذاكرة والتاريخ الكروي.
نتمنى أن نودع لاعبينا ونجومنا بهذا المستوى المفرح المعبر وهو جانب معنوي يحتاجه اللاعب في نهاية مشواره، لأن معظم نجوم الكرة هذه الأيام سواء في الأندية أو المنتخبات أصبحوا من الميسورين ماديا.

التعليق