دعوات متزايدة لدول الخليج لتهدئة الأزمة المتصاعدة مع قطر

تم نشره في الخميس 8 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

الرياض -تتوالى الدعوات لتهدئة الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين قطر ودول عربية، وسط مطالبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لدول الخليج بالحفاظ على "الوحدة" رغم تأييده اجراءات عزل الامارة التي تضم اكبر قاعدة جوية اميركية في المنطقة.
وتقوم الكويت بوساطة بين قطر والدول التي اعلنت قطع العلاقات معها. وقالت وكالة الانباء الكويتية الاربعاء ان امير البلاد صباح الاحمد الجابر الصباح وجه رسالة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عقب زيارة الى المملكة اكد فيها ان اللقاء بينهما "جسد الحرص المشترك على دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية".
وتواجه قطر، الدولة الصغيرة التي أثبتت حضورها على الساحة الدولية بفضل ثرواتها الهائلة من الغاز والنفط، اتهامات متكررة بالتقاعس في مكافحة تمويل الإرهاب، لكنها تنفي هذه الاتهامات على الدوام.
والى جانب قطر والكويت والمملكة العربية السعودية، يضم مجلس التعاون الخليجي الذي تاسس عام 1981 وتمتلك دوله ثلث احتياطات النفط العالمية، دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ومملكة البحرين. وقطعت الرياض وابوظبي والمنامة العلاقات مع الدوحة على خلفية اتهامها بدعم الارهاب، واتخذت اجراءات اقتصادية قاسية بحقها، فيما فضلت مسقط عدم ابداء موقف من الازمة.
وانضمت موريتانيا إلى مجموعة الدول التي قطعت علاقتها مع الدوحة، والتي تشمل ايضا مصر والمالديف واليمن، في واحدة من أكبر الأزمات الدبلوماسية في منطقة الشرق الاوسط منذ سنوات.
والثلاثاء دخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب على خط الازمة ليصب الزيت على نار الخلاف المشتعل، معلنا تاييده للاجراءات العقابية بحق قطر. وقال في تغريدة على تويتر ان دول الخليج قالت "انها ستعتمد نهجا حازما ضد تمويل التطرف وكل الدلائل تشير الى قطر". وأضاف "قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب".
وطرحت تصريحات ترامب هذه اسئلة حول مستقبل قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تضم نحو عشرة الاف جندي اميركي وتعتبر المنطلق الرئيسي للضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سورية والعراق.
لكن ترامب عاد ودعا في اتصال هاتفي مع الملك سلمان دول مجلس التعاون الخليجي الى "الوحدة". وقال البيت الابيض في بيان ان الرئيس الاميركي والعاهل السعودي "ناقشا الأهداف الحاسمة لمنع تمويل المنظمات الارهابية والقضاء على نشر التطرف من جانب اي بلد في المنطقة".
وأضاف البيان ان ترامب أكد ان "وحدة مجلس التعاون الخليجي أساسية لهزيمة الإرهاب وارساء الاستقرار في المنطقة".
واندلعت الأزمة بين قطر والدول العربية بعد اكثر من أسبوعين على زيارة ترامب الى الرياض حيث دعا الدول الإسلامية الى التصدي للإرهاب وشن هجوما حادا على ايران. وبحسب محللين، فقد شجعت سياسة ترامب الجديدة في المنطقة، السعودية على اقتناص الفرصة لعزل قطر المتهمة باحتضان قادة عناصر في جماعة الاخوان المسلمين المصنفة منظمة إرهابية في عدة دول خليجية وعربية.
وردا على تصريحات ترامب التي أيد فيها الإجراءات بحق قطر، اتهم وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل الرئيس الأميركي بتأجيج النزاعات في الشرق الاوسط عبر المجازفة بسباق جديد على التسلح.
وقال لصحيفة "هاندلبلاست" في عددها ليوم الأربعاء ان "تسبب ترامب بتوتير العلاقات في منطقة تشهد اصلا ازمات خطير جدا". ورأى ان "العقود العسكرية الضخمة الاخيرة التي ابرمها الرئيس الاميركي مع دول الخليج تزيد مخاطر سباق جديد على التسلح"، في إشارة الى الاتفاقات الضخمة التي تم التوصل اليها خلال زيارته الى الرياض قبل نحو اسبوعين.
ودعت عواصم دول كبرى بينها باريس وموسكو الى تهدئة الازمة معربة عن قلقها من تداعيات استمرارها.
وفي اتصال هاتفي مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، ابدى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون استعداده لدعم "كل المبادرات لتسهيل التهدئة". كما طالب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال مع امير قطر ايضا باعتماد الحوار للخروج من الأزمة.-(ا ف ب)

التعليق