كوريا الشمالية تطلق عددا من الصواريخ

تم نشره في الخميس 8 حزيران / يونيو 2017. 01:07 مـساءً
  • كوريا الشمالية تطلق عددا من الصواريخ -(ارشيفية)

سيول (كوريا الجنوبية)- أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان كوريا الشمالية اطلقت الخميس مجموعة من الصواريخ ارض-بحر وقدمت بذلك دليلا جديدا على رغبتها في احراز تقدم على صعيد برامجها التسلحية، على رغم كل الاعتراضات.

وقد اجريت هذه التجربة بعد اقل من اسبوع على تشديد اضافي للعقوبات الدولية على بيونغ يانع، ردا على التجارب الاخيرة للصواريخ البالستية.

وقالت الوزارة الكورية الجنوبية ان "كوريا الشمالية اطلقت هذا الصباح قذائف عديدة غير محددة، يعتقد انها صواريخ ارض-بحر، وذلك من مكان لا يبعد كثيرا عن وونسان"، المدينة الساحلية في شرق البلاد.

لكن متحدثا باسم رئاسة الجيوش قال ان هذه المحاولة للقذائف القصيرة المدى، لم تنتهك على ما يبدو قرارات الامم المتحدة.

وتطبق القيود الدولية على التجارب البالستية. وقال لي ايل-وو، المحلل لدى شبكة كوريا الدفاعية لوكالة فرانس برس، ان التجارب على هذه الصواريخ ليست معنية بهذه القيود لأنها "أبطأ من الصواريخ البالستية ويمكن اسقاطها بمدافع مضادة للطيران".

واضاف ان "كوريا الشمالية تقوم باستفزازات مدروسة بعناية.

فهي تمتنع عن القيام بتجارب صواريخ بالستية عابرة للقارات يمكنها ان تؤدي الى اعمال انتقامية عسكرية" اميركية.

وتقول رئاسة اركان الجيوش ان القذائف اجتازت حوالى مئتي كيلومتر على ارتفاع كيلومترين اثنين ثم سقطت في بحر اليابان.

قال المتحدث باسم رئاسة اركان الجيوش ان "هذه الصواريخ تهدف الى استعراض قدرات (الشمال) على صعيد تقنيات الصواريخ ودقة الضربات البحرية".

وهذه خامس تجربة صاروخية منذ وصول الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جان-اين الى الحكم مطلع ايار(مايو)، وشملت التجارب الاربع السابقة ثلاثة صواريخ بالستية وصاروخ ارض-جو.

وقال مون كما نقل عنه المتحدث باسمه ان "الشيء الوحيد الذي ستربحه كوريا الشمالية من خلال هذه الاستفزازات، هو العزلة على الساحة الدولية وصعوبات اقتصادية".

واضاف الرئيس الكوري الجنوبي ان سيول "لن تقوم بأي خطوة الى الوراء ولا بتسوية تتعلق بمسألة أمن الأمة والشعب"، معلنا تأييده اجراء حوار مع الشمال.

وأقر مجلس الأمن الدولي بالاجماع الجمعة عقوبات على 18 مسؤولا وشركة في كوريا الشمالية.

ووصفت كوريا الشمالية هذه التدابير بأنها "تافهة"، مشيرة الى انها لن تحملها على تغيير مسارها في اي حال من الاحوال.

في تصريح لوكالة فرانس برس، قال الاستاذ في الدراسات الكورية الشمالية في جامعة سيول البروفسور يانغ مو-جين ان "كوريا الشمالية تسرع تجاربها الصاروخية (...) لتظهر للمجتمع الدولي ان "العقوبات لا يمكن ان تجعلها تركع".

واضاف ان كوريا الشمالية ارادت ايضا من هذه التجربة الجديدة ان "تبدي امتعاضها من وصول غواصة نووية اميركية الى كوريا الجنوبية"، في اشارة الى الغواصة "يو اس اس شايان" البالغة زنتها 6900 طن والراسية في مرفأ بوسان منذ الثلاثاء بعدما وصلت اليه من ميناء بيرل هاربر.

وقبل اسبوعين اجرت قطع من الاسطول الاميركي مؤلفة من حاملتي طائرات وسفن تواكبها مناورات في بحر اليابان في عرض قوة على خلفية التوتر مع كوريا الشمالية حول برنامجيها النووي والبالستي.

ونددت اليابان بالتجربة الصاروخية الجديدة، مؤكدة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية فوميو كيشيدا ان طوكيو "لا يمكنها ان تتساهل مع هذا النوع من الاستفزاز".

لكنها اضافت انه لم يتسبب "بعواقب فورية على امن اليابان".

وتسعى كوريا الشمالية الى تطوير صواريخ بعيدة المدى مزدة برؤوس نووية ويمكنها بلوغ الولايات المتحدة، وقد قامت حتى الان بخمس تجارب نووية اجرت اثنتين منها العام الماضي.

وصعد الرئيس دونالد ترامب خطابه حيال البرنامجين البالستي والنووي لكوريا الشمالية مع سعي بيونغ يانغ الى امتلاك صواريخ نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

لكن الادارة الاميركية لا تزال تعول على الجهود الدبلوماسية وعلى تدخل بكين لدى بيونغ يانغ.-(ا ف ب)

التعليق