قصيدتان للصباح

تم نشره في السبت 10 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً

(1)    رقصة صباحية
الفكرة نائمة وسرير الفكرة نائم
والعاشق توقظه هفهفة الريح
وليل يتدحرج تحت الفكرة
يركض خلف أصابعها ويداعبها كجريح غائم
الفكرة نائمة وسرير الفكرة نائم
الفكرة جالسة في مقعدها
تسحب نفسا ورديا من سيجارتها
وتغني مثل أمير مذبوح
وحين يراوغها وعل الكلمات تتستر بالآهات
وتراقب نجما يهدر رغبته
في القبض على قلب مسفوح
الفكرة ما أصعبها وهي تلملم غرتها في الليل
وتسرُّ لأحرفه أن يأتي
أن يتنهد مثل نشيد قروي 
يطلقه رعيان النوق على بيدر قمح
الفكرة بيت من ضوء يسرح في حقل اللذة
ويسافر في ترتيب الأحلام اذا ما مر غزال بدوي
من أطراف الصبح.

(2)    هل أزعجك الحب؟
هل أزعجك الحب
هل مر عليك رقيقا صوت المحبوب
وغافل شفتيك الدراق؟
من أين خرجت إليه بهذا الليل
وكيف رأيت أصابعه تتسلل نحو قميصك
كيف سرقت من الليل المجنون رياح يديه
وآهته في طعنتها النجلاء؟
هل أزعجك الحب
هل أزعج شفتاك التوق إلى عصفور يلعب في البستان
ويذكر اسمك صبحا ومساء؟
ما الفرق إذن
بين التلويح بإلقاء القبض على الشفتين 
ومغازلة الضوء المجنون على جيدك
حين يُبعثره الإغواء؟
سألملم قلبي في دفقته
وأعود إليك بلا خوف أو أحلام تهدرها الأنواء؟
هل أزعجك الحب
هل غادرك الشاعر هذا الفجر بلا أرق
وتلعثم وهو يقول أحبك
أم غادره في عينيك جنون الأهواء؟
سأحبك في الفصل الأول
والفصل الثاني والثالث والرابع
في كل فصول العام الغامض
في كل مواسم قمحك في كل الأليال الليلاء
وأضيء شموعي بين أصابعك الوردية؟
هل يكفي هذا كي لا يزعجك الحب
وهل يكفي أن أتسلل في الليل إلى عينيك
كنبيذ من كرم الله العذب
لأسكبه بين الأمداء

التعليق