سكان في عجلون يطالبون بإزالة الأعشاب الجافة لحماية الغابات من الحرائق

تم نشره في الأحد 11 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً

عامر خطاطبة

عجلون- يتخوف سكان وناشطون بيئيون من تسبب انتشار الأعشاب الجافة بحرائق وسط الغابات وفي أراضي المملكة المليئة بالأشجار، مشيرين إلى أن المشكلة قد تظهر بعد انتهاء شهر رمضان الفضيل، وزيادة إعداد المصطافين في المحافظة.
وطالبوا بعمل حملات رسمية وتطوعية لإزالة تلك الأعشاب من جوانب الطرق ومواقع التنزه، داعين المزارعين إلى إزالتها من مزارعهم.
ويقول يحيى المومني إن جفاف الأعشاب المنتشرة على رقعة جغرافية واسعة تغطي معظم المساحات في محافظة عجلون يشكل عبئا اضافيا على فرق الإطفاء، ووقودا مساعدا على سرعة انتشار الحرائق بين الغابات.
ويؤكد أن خطورة هذه الأعشاب لا تقتصر على الأشجار الحرجية، بل تتعداها للمحاصيل الحقلية والمزارع الخاصة في أغلب الأحيان، ما يتطلب جهودا تشاركية لاحتواء المشكلة من مختلف الجهات المعنية.
وطالب المزارع محمد المصطفى مختلف الأجهزة المعنية من بلديات وأشغال عامة وزراعة وهيئات تطوعية بوضع خطط وتنظيم حملات لإزالتها، خصوصا وأن كثيرا من مفتعلي الحرائق يستغلون موسم جفاف الأعشاب لإلحاق الأذى بالغابات.
ووصف المشكلة بأنها دائمة وتتكرر سنويا، وتتسبب بحدوث حرائق تطال الأشجار الحرجية والمملوكة، مؤكدا أن ترك هذه الأعشاب على جوانب الطرق ووسط المزارع وفي مواقع التنزه يساهم في زيادة أعدادها وامتدادها لمساحات شاسعة.
وأوضح مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي أن الحرائق التي يتم افتعالها في الأعشاب الجافة تسبب خسارة كبيرة للثروة الحرجية التي يجب الحفاظ عليها، لافتا إلى أن الشجرة المتضررة من ألسنة اللهب تحتاج إلى زهاء 25 عاما حتى تجدد نفسها وتعود لوضعها في حال لم تحترق بالكامل، داعيا إلى أن تنظم جهات مختلفة تربوية وشبابية ونقابية تشكيل حملات تطوعية للتخلص من الأعشاب الجافة بالقرب من الطرق ومواقع التنزه.
يذكر أن اجتماعا عقد في مبنى المحافظة مؤخرا للجهات المعنية من الدفاع المدني والزراعة والأشغال والبلديات والبيئة، خصص لاتخاذ التدابير الضرورية للحد من حرائق الصيف وحماية الغابات من جميع أشكال الإضرار بها أو التعدي عليها. وكان من بين قرارات الاجتماع إزالة الأعشاب الجافة من جوانب الطرق ومواقع التنزه، وتنظيم حملات توعوية للمزارعين بضرورة حماية مزارعهم،وتوجيه المتنزهين لعدم مغادرة مواقع التنزه ترك النار مشتعلة.
وحذر مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي من ترك تلك الأعشاب من دون إزالتها من جوانب الطرق ومواقع التنزه، وكي لا تكون بمثابة وقود مجاني لمفتعلي الحرائق ومافيات التحطيب.
ولفت إلى ضرورة قيام المزارعين بالتخلص من الأعشاب الجافة في مزارعهم من دون اللجوء إلى حرقها في مواقعها الأمر الذي يتسبب في أحيان كثيرة بنشوب الحرائق داخل مزارعهم ،وامتدادها للمزارع والغابات المجاورة.
يشار إلى أن التحقيقات والمؤشرات وتقارير الدفاع المدني أكدت أنه في كثير من الحرائق التي شهدتها المحافظة في مواسم سابقة جرى إستغلال مفتعلي الحرائق لكثافة الأعشاب الجافة بين الغابات لإشعال الحرائق، بحيث ثبت في بعضها أنهم كانوا يدحرجون الإطارات المشتعلة بين الغابات في محاولة منهم لإمتداد النيران إلى أقصى مساحة ممكنة.

التعليق