"سورية الديمقراطية" تتقدم في الرقة وتهاجم قاعدة عسكرية مجاورة

تم نشره في الثلاثاء 13 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

بيروت - اعلنت "قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من واشنطن أمس سيطرتها على حي آخر في مدينة الرقة السورية (شمال)، كما شنت هجوما على قاعدة عسكرية شمال المدينة في اطار حملتها على تنظيم داعش.
وقالت القوات التي أعلنت بدء "المعركة الكبرى لتحرير الرقة" قبل أيام انها "حررت حي الرومانية في الجهة الغربية لمدينة الرقة بعد يومين من الاشتباكات المستمرة".
وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها القوات سيطرتها على حي غرب مدينة الرقة، التي دخلتها من الجهة الشرقية والغربية بعد ان نجحت بمحاصرة المدينة. وذلك بعد اشهر من المعارك.
وكانت القوات قد سيطرت على حي المشلب شرق المدينة أمس غداة دخولها.
الا انها تواجه صعوبة في التقدم شمالا حيث تنوي السيطرة على القاعدة العسكرية "الفرقة 17" الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة وعلى معمل للسكر مجاور لها، يستخدمهما التنظيم لسد المنفذ الشمالي للمدينة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات سورية الديمقراطية نفذت هجوما عنيفا ليل السبت الاحد على الفرقة "في محاولة لكسر تحصينات تنظيم داعش في الفرقة 17، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي".
واشار المرصد الى "ان أصوات الانفجارات لم تهدأ طوال الليلة الفائتة، نتيجة للقصف العنيف والمكثف من قبل طرفي القتال في +الفرقة 17+".
واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان التنظيم اقام تحصينات قوية تحسبا للهجوم.
وسيطر التنظيم المتطرف على "الفرقة 17" التي كانت قاعدة عسكرية تابعة لقوات النظام في العام 2014 اثر معارك طاحنة اسفرت عن مقتل 85 جنديا من قوات النظام.
وفي نفس العام برزت مدينة الرقة بعد أن سيطر عليها الإرهابيين، كمركز رئيسي لعمليات التنظيم في سورية والعراق المجاور.
وتمكنت قوات سورية الديمقراطية -- التي تأسست العام 2015 من فصائل عربية وكردية-- هذا الاسبوع من دخول المدينة للمرة الأولى بعد سبعة اشهر من شنها حملة واسعة لطرد الجهاديين من "عاصمتهم" الرقة السورية.
وافاد المرصد ان القوات تستخدم حي المشلب لاطلاق عمليات جديدة شمالا وجنوبا.
ويعد حي المشلب من أكثر الاحياء السكانية عمرانا فيما تتكون معظم المناطق الاخرى من الاسواق والمحال التجارية.
ويقدر عدد المدنيين الذي كانوا يعيشون في الرقة تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية بنحو 300 ألف شخص، بينهم 80 ألفا نزحوا من مناطق أخرى في سورية.
وفر آلاف من هؤلاء خلال الأشهر الماضية، وتقدر الأمم المتحدة عدد المدنيين في المدينة حاليا بنحو 160 ألف شخص.
وافادت تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الذين ما يزالون يقطنون في المدينة خلال الاسابيع الماضية.
وذكر المرصد ان الغارات التي شنها التحالف الدولي خلال الايام الاخيرة اسفرت عن مقتل 24 مدنيا داخل المدينة ، وكانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل 13 شخصا.
وأكد عبد الرحمن ان عدد القتلى في صفوف المدنيين ارتفع إلى 58 قتيلا منذ بدء معركة الرقة في السادس من حزيران(يونيو).
كما طالت غارات التحالف الاحد مدينة الميادين التي يسيطر عليها التنظيم في ريف دير الزور (شرق)، بحسب المرصد.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "عددا من قادة الصف الثاني فروا الى الميادين منذ شهور عندما بدأ الهجوم على الرقة".
وبدأت قوات سورية الديمقراطية مطلع تشرين الثاني(نوفمبر) حملة "غضب الفرات" لطرد تنظيم داعش من الرقة. وتمكنت مذاك من السيطرة على مناطق واسعة في محافظة الرقة وقطعت طرق الامداد الرئيسية للإرهابيين الى المدينة.
ويدعم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة هذا الهجوم بالضربات الجوية والقوات الخاصة والأسلحة والمعدات.-(ا ف ب )

التعليق