رئيس الوزراء يؤكد أمام "الأعيان" على استقرار وقوة الدينار وأن احتياطات العملة الصعبة بوضع مريح

الملقي: الأردن قوي ومنيع وسيتغلب على كافة التحديات

تم نشره في الاثنين 12 حزيران / يونيو 2017. 03:49 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 12 حزيران / يونيو 2017. 10:37 مـساءً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي خلال حديثه أمام رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وأعضاء المجلس-(بترا)

عمان – أكد رئيس الوزراء د. هاني الملقي أن الدينار الأردني "مستقر وقوي" والاحتياطيات من العملات الصعبة في وضع مريح وبدأت بعض المؤشرات الايجابية بالظهور مثل ازدياد الصادرات وارقام السياحة وثبات نسبة المديونية.
كما أكد في معرض استعراضه الاثنين، أمام رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز واعضاء المجلس لمستجدات على الساحة المحلية والتحديات التي تواجه المملكة ثبات نسبة الدين العام بعد ان كانت بحالة ارتفاع خلال الأعوام الماضية، مقابل انخفاض في الناتج المحلي الاجمالي لأسباب معظمها خارجة عن ارادة الدولة ومنها بشكل رئيسي الاوضاع في المنطقة وتدفق اللاجئين.
وبين أن الواقع السياسي الذي تعيشه المنطقة فرض على الاردن واقعا اقتصاديا صعبا نتيجة اغلاق الحدود والمعابر وتأثر الصادرات بالاسواق التقليدية، مؤكدا ان الاردن تحرك سريعا واستطاع ان يخفف من حدة هذه الآثار على اقتصاده.
وأشار إلى انه وفي ظل هذه الاوضاع الاقتصادية "كان لا بد من المضي في برنامج اصلاح مالي واقتصادي وطني يعيد الاقتصاد الأردني الى الطريق الصحيح ويزيل الاختلالات الهيكلية الموجودة"،  لافتا الى ان البرنامج ارتكز في جله الى إزالة الاعفاءات الضريبية وليس فرض ضرائب جديدة.
وقال إن العام الماضي لم يكن سهلا على الأردن على الاطلاق وشهد العديد من التحديات الكبيرة، اذ تخللته العديد من الصعوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومستجدات كثيرة على الساحة الاقليمية، ولولا منعة الاردن وحكمة قيادته لما استطعنا ان نواجه هذه الازمات بكل عزيمة واقتدار .
ولفت الى ان الاردن استضاف قمة عربية ناجحة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني "وأسهمت في إعادة القضية الفلسطينية إلى رأس الاولويات".
وأكد ان التحرك الكبير لجلالة الملك سهل على الدبلوماسية الاردنية العمل والتقدم والانجاز في اطار تعزيز علاقات المملكة مع الدول الشقيقة والصديقة وتبوء الاردن مكانة دولية مرموقة جعلته يؤثر بصناعة القرار الدولي.
وأكد خلال اللقاء بحضور الوزراء حرص الحكومة على ادامة التعاون والتشاور مع مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب بهدف تعظيم المنجزات الوطنية وتجاوز التحديات التي تفرضها العوامل الخارجية نتيجة الاوضاع غير المستقرة في الاقليم مشددا على ان الاردن قوي ومنيع وسيتغلب على كافة التحديات ويحولها الى فرص.
واستعرض مجموعة من المرتكزات الاساسية والاهداف التي عملت الحكومة على انجازها بعد عام من تشكيلها، لافتا الى ان مجلس الوزراء سيناقش اليوم تقريرا عن اعمال الحكومة بهدف الوقوف على الانجازات وتعظيمها والتعرف على مواطن الخلل لتجاوزها.
ولفت الى الاجراءات التي قامت بها الحكومة لتخفيض النفقات وترشيد الاستهلاك، مشيرا الى القرار الاخير الذي اتخذه مجلس الوزراء بتخفيض النفقات الواردة في قانون الموازنة العامة لعام 2017 ما مقداره 206 ملايين دينار.
واشار بهذا الصدد الى ان الحكومة ولغايات تخفيض النفقات وفي نفس الوقت عدم التأثير على مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين او الانفاق الرأسمالي الهام للنمو عملت على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال انشاء الابنية الحكومية على نظام التأجير التمويلي وهي فكرة مبتكرة حققت اهداف اقتصادية مهمة.
ولفت الى ان قطاع النقل سيلقى الاهتمام الاكبر من الحكومة لجهة تطوير منظومة النقل العام الذي له تأثير كبير على حياة كل أردني.
كما أشار إلى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنويع مصادر الطاقة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة التي بدأت تتوسع بطريقة جيدة، لافتا الى انه قد تم الوصول الى الغلق المالي لمشروع لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي ومن المتوقع البدء بالإنتاج العام 2021.
وأكد أن الاردن سار بخطوات واثقة نحو اصلاح حقيقي بدأه بإصلاح سياسي سيتم انجازه بإجراء انتخابات اللامركزية والبلدية في الخامس عشر من آب (أغسطس) المقبل واصلاح اقتصادي وبالتوازي مع ذلك البدء بإصلاح اداري يستهدف تحسين الأداء في القطاع العام.
وبشأن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة في اطار برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي اكد رئيس الوزراء ان الضريبة التي تم تعديلها على عدد من السلع ليست ضرائب جديدة وانما هي ضرائب كانت موجودة في قانون الضريبة الاصلي الذي اقر عام 1994 وتم تغييرها بشكل غير مدروس الأمر الذي أسهم في إفقاد القانون لمضمونه وعدم تحقيق الأهداف التي وضع من أجلها، مؤكدا أن أسعار المواد الغذائية خلال العام الحالي أقل من أسعارها في الأعوام الماضية.
وكان رئيس مجلس الاعيان أكد ان التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهنا والظروف التي تمر بها المنطقة تحتاج الى تعاون الجميع لمواجهتها من اجل تحقيق المصالح الوطنية العليا.
وبين أن اللقاء يأتي في اطار التشاور بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لجهة تعزيز التشاركية بين الجانبين وفق ما رسمه الدستور لمواجهة الظروف الراهنة. وتحدث عدد من الأعيان حيث أكدوا ثقتهم بأن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني قادر وبتعاون جميع السلطات وكافة أطياف المجتمع على تجاوز كافة التحديات التي تواجهه.
وأكدوا أهمية استقطاب المزيد من الاستثمارات التي تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي والمساهمة في حل مشكلتي الفقر والبطالة.
وطالبوا بتنظيم سوق العمل وتعزيز الرقابة على الأسواق والاستفادة من خطة النمو الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي وتعزيز بيئة الأعمال وتحسين الإجراءات.-(بترا)

التعليق