المعارك تقطع الطرق إلى مخيم الركبان للاجئين السوريين

تم نشره في الخميس 15 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • عبوات بلاستيكية ينتظر لاجئون سوريون بمخيم الركبان دورهم لملئها - (من المصدر)

خلدون بني خالد

المفرق- تضاعفت معاناة اللاجئين السوريين العالقين في مخيم الركبان في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الأردن وسورية، بعد انقطاع الطرق المؤدية إليه من داخل الأراضي السورية، بسبب المعارك الدائرة في البادية السورية بين المليشيات الشيعية الموالية للنظام السوري وقوات فصائل المعارضة.
وتسود حالة من القلق بين سكان المخيم خشية وصول المليشيات الطائفية إلى مخيمهم، ما ينذر بمجازر على غرار المجازر التي ارتكبتها مليشيات الحشد الشعبي في العراق بحق المناطق السنية، بحسب سكان.
وأكد نائب رئيس مجلس عشائر تدمر والبادية السورية في مخيم الركبان محمد درباس لـ"الغد" أن المخيم شبه محاصر، بسبب المعارك الدائرة في البادية السورية بين فصائل المعارضة السورية والمليشيات الطائفية الموالية له، وقطعها الطرق المؤدية الى المخيم.
وأضاف درباس ان معاناة اللاجئين في المخيم تزداد يوما بعد يوم، لشح الغذاء والدواء الذي كان يصل من الطرق التي اصبحت تسيطر عليها المليشيات الطائفية، بالإضافة الى الانقطاع المستمر لمياه الشرب، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في المنطقة التي يتواجد فيها المخيم.
وأشار درباس ان اللاجئين في المخيم كانوا يعتمدون على البضائع وبعض انواع الغذاء التي تأتي من داخل الأراضي السورية التي يجلبها تجار السوق التجاري في المخيم من خلال عبورهم للطرق التي قطعتها المليشيات الطائفية في البادية السورية.
وأضاف ان السوق التجاري في المخيم اصبح شبه خال من المواد الغذائية، في حين باتت تعتمد الغالبية العظمى من اللاجئين على المعونات والمساعدات الشحيحة المقدمة من المنظمات الدولية والإغاثية.
وقال إن المخيم بات يعاني نقصا حاد في الغذاء والدواء، خاصة مع عدم التزام المنظمات الدولية بإرسال المساعدات الغذائية الكافية بشكل مستمر ومنتظم.
ويسيطر جيش مغاوير الثورة وجيش أسود الشرقية التابعان للجيش السوري الحر على أكبر مساحة في البادية السورية، ويعملان على منع اقتراب قوات الجيش السوري والمليشيات الشيعية من الحدود الإدارية لمعبر التنف، والطرق المؤدية إليه والقريبة من المخيم، بحسب الناطق الرسمي باسم جيش مغاوير الثورة الدكتور محمد مصطفى جراح.
وأضاف جراح ان معاناة اللاجئين في المخيم ازدادت بعد الانقطاع المستمر لمياه الشرب القادمة من الأردن عن المخيم، وعدم توفر الغذاء والدواء بالشكل الكافي، ومخاوفهم من اقتراب المليشيات الشيعية اليهم.
وأفاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن انقطاع مياه الشرب عن مخيم الركبان منذ أيام، واعتماد اهالي المخيم على الحفر الموجودة بالبادية وغير الصالحة للشرب وسط موجة حر شديدة.
وأطلق الناشطون رسالة موجهة الى كل انحاء العالم بأن مخيم الركبان يعد من أكثر المخيمات بؤساً في العالم، مشيرين إلى أن أطفال ونساء المخيم  يفطرون على الماء ويتسحرون على الماء في شهر رمضان.
يذكر أن مخيم الركبان يضم أكثر من 85 ألف لاجئ سوري على الأراضي منزوعة السلاح بين سورية والأردن وهو أرض صحراوية قاحلة.

local@alghad.jo

التعليق