بوتين: نعزز قدرات الجيش السوري تمهيدا لسحب قواتنا إلى حميميم وطرطوس

تم نشره في الخميس 15 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • مقاتلون من "قوات النخبة السورية" تابعون للمعارض احمد الجربا قرب مدينة الرقة أول من أمس.(ا ف ب)

موسكو- قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن إحدى المهمات الرئيسية ذات الأولوية بالنسبة لروسيا هي تعزيز قدرات الجيش السوري، لكي يتمكن من تحقيق أهدافه بنفسه.
وأوضح الرئيس بوتين خلال حواره المباشر السنوي مع المواطنين أن موسكو تحرص على  إطلاق عملية تسوية سياسية في سورية بين جميع أطراف النزاع.
وتابع قائلا: "مهمتنا على المدى القريب تكمن في زيادة مستوى الجيش السوري وقدراته القتالية، لكي نتمكن بعد ذلك من الانسحاب بهدوء إلى مراكز المرابطة في حميميم وفي قاعدة طرطوس، ولنتيح للقوات السورية فرصة العمل بفعالية وتحقيق أهدافها المرجوة".
وأكد أنه حتى بعد هذا الانسحاب، سيكون بإمكان الطيران الروسي تقديم الدعم الجوي الضروري للجيش السوري في محاربة التنظيمات الإرهابية.
وأضاف قائلا: "هذه هي خططنا".
واعتبر بوتين أن الخبرة التي اكتسبتها القوات المسلحة الروسية في ظروف القتال بالخارج، واستخدامها أحدث أنواع الأسلحة الروسية، يعد "أمرا لا يقدر بثمن". وتابع: "اكتسبت قواتنا المسلحة نوعية جديدة فعلا".
وأكد أن العملية العسكرية في سورية جاءت بمنفعة كبيرة بالنسبة لقطاع التصنيع العسكري في روسيا، إذ سمحت باختبار أحدث أنواع الأسلحة وتصحيح العيوب زيادة جودة هذه الأسلحة.
وأضاف أن بعض وحدات الجيش الروسي التي تم تشكيلها مؤخرا، أثبتت فعاليتها خلال العمل العسكري في سوريا.
وقال  بوتين إن موسكو لا تعتبر الولايات المتحدة عدوا لها، وحذر من استحالة تسوية الأزمة السورية بدون تعاون روسي أميركي بناء.
وأوضح أن هناك مجالات كثيرة تتطلب تعاونا وثيقا بين البلدين، وبينها منع انتشار الأسلحة النووية ومكافحة الفقر والتصدي للتغيير المناخي.
وتابع قائلا: "هناك الأزمة السورية وقضية الشرق الأوسط. ولقد اتضح للجميع أننا لن ننجح في شيء بدون تعاون مشترك بناء".
وتجدر الإشارة إلى أن الحوار السنوي لبوتين الذي يتم بثه على الهواء مباشرة، يستغرق، عادة، أكثر من 3 ساعات، إذ يجيب بوتين عن قرابة 80 سؤالا، منها أسئلة يختارها بنفسه من الكم الهائل الذي يجمعه المركز المعني بتنظيم الحوار، ومنها أسئلة يتم طرحها مباشرة خلال اتصالات هاتفية من مواطنين.
وأكد دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، أن الأغلبية الساحقة من أسئلة المواطنين تتعلق بالقضايا الداخلية، وبالدرجة الأولى، وضع المرافق الحياتية، والرواتب، والطرق، والضمانات الاجتماعية.
من جانبها، قالت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن الوقائع العسكرية السياسية الجديدة في سوريا توفر الظروف الملائمة لإلحاق الهزيمة النهائية بتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".
وتابعت زاخاروفا، خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، أن روسيا ترصد باستمرار التطورات الإيجابية للوضع العسكري السياسي في سورية. وأشارت إلى أن تنفيذ المذكرة الخاصة بإنشاء مناطق تخفيف التوتر في سوريا، يسمح بمواصلة تثبيت نظام وقف إطلاق النار، وبتركيز القوات الحكومية السورية على محاربة مسلحي "داعش" و"النصرة" والتنظيمات الإرهابية الأخرى".
وتابعت قائلة: "هناك ثقة بأن الوقائع الجديدة توفر الظروف لإلحاق الهزيمة النهائية بمسلحي داعش والنصرة".
وأوضحت أن بروز هذه الوقائع الجديدة جاء بعد أن أنجزت القوات المسلحة الحكومية المرحلة الأولى من عملياتها واسعة النطاق في البادية السورية، ووصلت إلى الحدود مع العراق.
وتابعت أنه لولا غارات سلاح الجو الأميركي، لكان بإمكان الجيش السوري تحقيق نجاحات أكبر على هذا المحور.-(وكالات)

التعليق