الروهينغا اليائسون في بنغلادش يبحثون عن وسيلة للخروج

تم نشره في الخميس 15 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • لاجئون من الروهينغا المسلمين الذين تعرضوا لحملات ابادة ومجازر في بورما - (ا ف ب)

دكا - يحلم مئات آلاف اللاجئين الروهينغا الذين فروا من بورما، والمكدسين في مخيمات مكتظة تنعدم فيها الشروط الصحية في بنغلادش، بحياة أفضل بعيدا من هذه الاجواء.
ونظرا الى اغلاق الطرق البحرية التقليدية التي يستخدمها المهربون، بات يتعين على أفراد هذه الاقلية المسلمة المضطهدة في بورما، البحث عن وسائل جديدة للهروب من المأزق الذي تشكله بنغلادش لهم.
وقال أحد وجهاء المجموعة محمد ادريس ان "الناس في حاجة ماسة لمغادرة المخيمات".
واضاف "الذين يتوافر لديهم الذهب أو المال، يدفعون للمهربين حتى يخرجوهم جوا، والذين لا يتوافر لديهم الذهب والمال يحاولون سلوك الطرق البرية".
ولا تمنح بنغلادش، البلد الفقير في جنوب آسيا، الواصلين الجدد وضع اللاجئ، مع العلم ان 70 ألف شخص اجتازوا بطريقة سرية الحدود في الخريف، للإفلات من القتل وعمليات الاغتصاب الجماعية والتعذيب في غرب بورما.
وترفض بنغلادش ايضا منحهم الحق في العمل، وترغب في نقلهم إلى جزيرة مقفرة ينتشر فيها البعوض في خليج البنغال وتغمرها مياه المد. وقد ندد بهذا المشروع المدافعون عن حقوق الانسان.
والطرق البحرية التي يستخدمها المهربون لتهريب الروهينغا الى جنوب شرق آسيا، تخضع لمزيد من الرقابة منذ صدمت العالم صور السفن المكتظة بلاجئين يتضورون جوعا في 2015.
لكن من الضروري القيام بمزيد من الجهود للقبض على شبكات المهربين الذين يبرهنون على الدوام أن في جعبتهم مزيدا من الخطط والحيل.
وقال شاكر الاسلام مدير منظمة "اوفيباشي كرمي اونايان بروغرام" لمساعدة المهاجرين، "يدهشنا التجذر العميق لشبكات المهربين في هذه المناطق، وسهولة عملهم وتحركهم بين البلدان".
تتمتع هذه المافيات بالقدرة على تأمين جوازات سفر مزورة وشهادات ولادة بنغلادشية للروهينغا، المجموعة العرقية العديمة الجنسية، لان بورما التي تضم أكثرية بوذية لا تعترف بها، على رغم ان بعضا منهم مستقر فيها منذ أجيال.
ويعيش القسم الاكبر من الروهينغا في مخيمات بائسة بمنطقة كوكس بازار الساحلية، على الطرف الجنوبي الشرقي لبنغلادش. وحتى قبل موجات الوصول الكثيفة في نهاية العام الماضي، كان يقيم فيها 300 الف شخص، هم من مخلفات موجات العنف السابقة.
اضطر الروهينغي محمد (20 عاما) الذي لا يملك اوراقا ثبوتية، الى انفاق 600 الف تاكاس (6750 يورو) للوصول إلى السعودية التي بات يقيم فيها.
وقال لوكالة فرانس برس خلال محادثة على الواتساب، طالبا الا يكشف اسم عائلته، "دفعت لصديق حتى يؤمن لي جواز سفر من بنغلاتدش وأوراقا أخرى. وساعدني ايضا على تجاوز الجمرك".
والذين يتعذر عليهم دفع ثمن بطاقة الطائرة، يستقلون الحافلة أو حتى يمشون. يتجهون إلى الهند ثم النيبال او باكستان. واستقر البعض منهم في المنطقة بسبب التوتر في كشمير.
ويسهل انتشار خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال في بنغلادش نشاط المهربين. وجاء في دراسة ان من الاسهل عليهم بذلك ان ينقلوا بطريقة سرية الاموال الى الاشخاص الذين يلتقونهم يوميا حتى يتغاضوا عما يقومون به.
وقال سليم أحمد برويز الباحث في مؤسسة مانوشهر جونو "يوزعون بكثرة المال بين جميع الاشخاص ذوي النفوذ، من المهربين المحليين الى قوى الامن والمسؤولين الإداريين والسياسيين".
وتؤكد فرقة التدخل السريع في بنغلادش، وهي وحدة النخبة شبه العسكرية التي تشكلت لمحاربة التطرف والجريمة المنظمة، انها تتصدى لهذه الشبكات.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال نور الامين، قائد فرقة التدخل السريع في كوكس بازار، "أنهينا بنجاح عمليات الهجرة بواسطة السفن. ونركز جهودنا الآن على الطرق الاخرى للتهريب".
لكنه يتساءل "إذا أراد شخص أن يهاجر بأي ثمن، هل تستطيع فعلا أن تمنعه؟"-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدعاء (اسماعيل يوسف)

    الجمعة 16 حزيران / يونيو 2017.
    يعتصر قلبي الألم الشديد وأنا أشاهد عذابات الفئات المستضعفة في هذا العالم ومنهم هؤلاء ...ولا أملك الا الدعاء لهم في معظم صلاتي حيث لا حول لي ولا قوة الا الدعاء وأتوجه الى كل صاحب ضمير في العالم ممن يملكون المسؤولية في بلادهم وفي كل أورقة الأمم المتحده للعمل على انقاذ هولاء من عذابتهم وبؤسهم ...كما أتوج لكل صاحب ضمير في وسائل الأعلام بضرورة أبراز معاناتة هؤلاء لعلها تجد صاحب ضمير يهب لمساعدتهم