مادبا: المترشحون لـ"البلدية واللامركزية" يجدون بالسهرات الرمضانية فرصة لطرح برامجهم

تم نشره في الجمعة 16 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا- يجد المترشحون في مادبا للانتخابات البلدية واللامركزية، التي ستجري في الخامس عشر من آب (أغسطس) المقبل، من السهرات الرمضانية فرصة للترويج لبرامجهم وتسويق أنفسهم.
وتشهد هذه السهرات التي غالبا ما تكون في النوادي الشبابية والمقاهي وأحيانا في الدواوين العشائرية مشاورات مع القواعد الانتخابية والمترشحين لتشكيل القوائم الانتخابية، رغم أن هموم الحياة اليومية تشغل هذه القواعد وتلقي بظلالها الثقيلة عليهم، وفقاً لمهتمين بالشأن الانتخابي.
ولا ينكر هؤلاء أن حالة من الاستياء تسود لدى الناخبين من الانتخابات بشكل عام، الأمر الذي يصعب من الأمور أمام المترشحين، والذين بدورهم يحتاجون إلى جهود كبيرة لإقناع المواطنين من أجل دعمهم ومؤازرتهم.
ويعتبر مهتمون بالشأن الانتخابي تجربة تطبيق نظام اللامركزية (مجالس المحافظات)، تزامناً مع إجراء انتخابات البلدية، خطوة جيدة، لما لها من مدلولات كثيرة تجني الفائدة للمحافظة على التخطيط السليم، لإيحاد مشاريع تنموية قابلة للتنفيذ وحسب الأولويات، بعيداً عن النظام البيروقراطي.
وتوقعوا أن المشهد الانتخابي في مادبا سيكون ساخناً في ظل تزاحم الأسماء التي تنوي الترشح.
ويشهد الحراك في بلدية مادبا الكبرى الانتخابية التي يبلغ عدد ناخبيها ما يزيد على (81283)، أحاديث عن عقد صفقات وتحالفات وتفاهمات وتشكيل قوائم.
وتبذل جهود حثيثة لإيجاد توافق في وجهات النظر، لإفراز مترشح إجماع لكل عشيرة من عشائر المحافظة.
ويؤكد مراقبون للشأن الانتخابي لجوء العشائر إلى الانتخاب الداخلي، للخروج بمترشح إجماع واحد لكل عشيرة، كطريقة توافقية بين الأطراف كافة، وبخاصة أن الكثير من المترشحين لهم خبرة واسعة في مجال الانتخابات، ما سيزيد من حدة التنافس.
ويشيرون الى تجارب انتخابية سابقة وأثرها في تقليل الحافزية لدى قطاعات واسعة من الناس، فيما يؤكد كثيرون أن أعباء الحياة اليومية طغت وبشكل كبير على أذهان الناس وباتت محور انشغالهم، الأمر الذي قد يؤثر سلباً في عملية المشاركة أو يدفع إلى تثاقل واضح في الانخراط بالعملية الانتخابية.
كما أن التجارب السابقة أثبتت عدم انصياع البعض لرغبة التجمعات العشائرية؛ حيث يتمسك المترشح برغبته في الاستمرار منفرداً في ترشيح نفسه للوصول إلى رئاسة وعضوية البلدية.
وحددت لجنة الانتخابات لبلدية مادبا والمجالس المحلية ومجالس المحافظات 34 مركز اقتراع في لواء قصبة مادبا، وفقا لرئيس لجنة الانتخاب ملوح الشخاترة، الذي أشار إلى أن عدد الناخبين يبلغ 81283 ناخبا وناخبة، يشكل العنصر النسائي فيه نسبة 54 %.
وأكد حسام محمد الشوابكة، أن بعض التجمعات السكانية تحاول رأب الصدع داخل العشيرة الواحدة، من خلال عقد اجتماعات ولقاءات ومشاورات بين أبناء العشيرة لفرز مترشح، بـ"التراضي"، في الوقت الذي ما يزال مترشحون يعملون حتى اللحظة بشكل فردي لطرح أسمائهم.
ويقول سالم الرواحنة "إن المزاج الشعبي يشهد حاليا فتوراً واضحاً تجاه الانتخابات البلدية المقبلة، ولكن مع زيادة وتيرة وقرب موعد الترشح، يتوقع أن تتزايد حمى المنافسة والاهتمام الشعبي".
غير أن وائل نوفان يرى أهمية انتخاب مجالس المحافظات "اللامركزية"، مشيراً إلى أن الشق الخدمي سيلمسه المواطن من خلال هذه المجالس لتطبيق منظور العمل، بعيداً عن الروتين والبيروقراطية التي أدت إلى التأخير في تلبية احتياجات السكان الضرورية والملحة.

التعليق