معارك درعا: قصف جوي لمدرسة تؤوي نازحين

تم نشره في الجمعة 16 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • قصف ليلي على مدينة درعا من قبل قوات النظام السوري ومليشياته-(ارشيفية)

خلدون بني خالد

المفرق- استفاق سكان درعا صباح أمس على مجزرة في مدرسة ببلدة صفد في محافظة درعا، كانت تأوي نازحين سوريين هاربين من المعارك التي تشهدها احياء وبلدات درعا، بعد استهدافها من قبل طيران النظام السوري، موقعة 11 قتيلا .
وقالت مصادر سورية موثوقة لـ"الغد" إن طيران النظام السوري يواصل القصف بشكل ممنهج على مناطق تأوي نازحين في ريف درعا، خاصة البلدات القريبة من الحدود الأردنية، بالإضافة إلى تكثيف القصف المدفعي على احياء درعا البلد ومخيم درعا للاجئين الفلسطينين.
وقالت ان النازحين في بلدة صفد اغلبهم هربوا من مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري في ريف درعا.
وأكدت ذات المصادر ان الطيران المروحي استهدف أمس أحياء درعا غير الخاضعة لسيطرة النظام بـ 4 براميل متفجرة.
كما استهدفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة وبسبعة صواريخ أرض أرض نوع فيل أحياء درعا والبلد بالتزامن مع اشتباكات عنيفة تخوضها فصائل المعارضة على جبهة خط النار شرق مخيم درعا، بحسب هذه المصادر.  
وأشارت أن المليشيات الشيعية الطائفية الموالية للنظام السوري كثفت هي ايضا، من قصفها المدفعي على احياء درعا التي لا تخضع للنظام.
وتشير الاحصائيات الأخيرة إلى أكثر من 55 صاروخا نوع فيل، استهدف مناطق درعا البلد، وطريق السد، وحي العباسية، والمخيم، وبلدة صيدا بريف درعا الشرقي، كما قصف قرية الجسري بمنطقة اللجاة، وبلدة اليادودة في ريف درعا الشمالي الغربي.
وبالتوازي فقد شهدت مدينة انخل في درعا، بحسب ذات المصادر اقتتالات بين "لواء مجاهدي حوران" التابع للجيش الحر، وبين "لواء أحفاد عمر"، كما حصلت اشتباكات ببن "جيش الثورة" و"شباب السنة" في منطقة معربة، وقد وصلت المعارك إلى مخيم بلدة زيزون المتاخمة للحدود الأردنية، مخلفة قتلى وجرحى بين المدنيين والمقاتلين.
وكانت قوات النظام السوري والمليشيات الشيعية الموالية له وسعت أول من أمس من نطاق المناطق التي تقوم بقصفها منذ اسبوعين، لتشمل أمس القرى والبلدات السورية المحاذية للحدود الأردنية.
فبعد ان كان القصف يستهدف طوال الاسبوعين الماضيين مخيم درعا للاجئين الفلسطينين وبلدات اليادودة والنعيمة وام الميادين ودرعا البلد وطريق السد فقط، طال اول من امس القرى القريبة من الحدود الأردنية، والتي شهدت في الفترة الاخيرة موجة نزوح اليها هربا من القصف في المناطق المجاورة، مثل تل الشهاب ونصيب وطفس وصيدا وداعل والمزيريب، حيث تعرضت الى قصف جوي ومدفعي كثيف اوقع العشرات من القتلى والجرحى بين صفوف سكانها.
ويحاول النظام السوري السيطرة على مخيم درعا بهدف قطع الطريق بين مدينة درعا وريفها الشرقي، في محاولة لانهاك فصائل المعارضة المتواجدة في المخيم، بعد تدميره قبل شن هجوم واسع عليه.
ويتواجد في مخيم درعا، إضافة إلى سكانه من اللاجئين الفلسطينيين، نازحين سوريين يبحثون عن مناطق آمنة ومحمية من قبل قوات المعارضة.

التعليق