"زرائب الأغنام" مكاره صحية وبيئية بين المنازل في معان

تم نشره في الجمعة 16 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • قطيع من الأغنام -(تصوير محمد أبو غوش)

حسين كريشان

معان – يثير انتشار "زرائب الأغنام" بين الأحياء السكنية استياء سكان في مدينة معان اعتبروا ان استمرارها غير حضاري، وتعود بأضرار صحية وبيئية عليهم، وسط مطالبتهم بإيجاد سوق نموذجي للمواشي يلبي المعايير الصحية والبيئية.
وشهدت المدينة مؤخرا تنامي ظاهرة تربية المواشي وسط غياب دور لجان السلامة العامة والرقابة الصحية والبيطرية عليها حتى طالت معظم التجمعات السكنية.
ودفعت الظاهرة أهالي المدينة إلى مطالبة بلدية معان بالحد من انتشار زرائب الأغنام بين التجمعات السكنية، لما تشكله من خطر كبير على صحة المواطن، فضلا عن تسببها بروائح كريهة تزكم الأنوف.
واعتبروا أن انتشار زرائب المواشي يعود إلى عدم تفعيل قانون حظر وجودها بين التجمعات السكنية من قبل الجهات المعنية، رغم تعالي الشكاوى حول وقف ظاهرة تربية المواشي بين الأحياء السكنية في مختلف مناطق المدينة، مشيرين أن الإجراءات التي تتبعها الجهات الرقابية مع المخالفين غير ملزمة وتقتصر على المخالفات فقط.
وأشار سكان أنهم لا يستطيعون الجلوس خارج منازلهم، خاصة في ساعات المساء، نظرا لانتشار الروائح والحشرات التي تشكل مصدر قلق وإزعاج لصحتهم، معتبرين أن الاستمرار في السلوك المخالف لمثل هذه القضايا خطرا على صحة المواطن واعتداء صارخ يحرمه حق العيش والتمتع ضمن بيئة صحية سليمة.
وأبدى محمود الحصان استياءه جراء معاناته اليومية من وجود إحدى زرائب الأغنام بالقرب من الحي الذي يسكنه وتسببها بانتشار الروائح الكريهة والذباب والبعوض والحشرات التي تسهم في نقل الأمراض المعدية، لافتا أن بعض أصحاب هذه الزرائب يقومون بترك بقايا المواشي ملقاة على الشارع، الأمر الذي يسبب تلوثاً للبيئة، مطالبا بوضع حد لظاهرة انتشار زرائب الأغنام في أماكن غير مخصصة للتربية، حفاظا على صحة المواطن.
وبين إبراهيم أبو هلالة أن تربية المواشي بين الأحياء السكنية يشكل مخالفة للاشتراطات والأنظمة ويحمل مخاطر واسعة على صحة الإنسان، واعتداء على حق المجاورين لها في الصحة السليمة والبيئة الآمنة، مشيرا أن تربية المواشي مازالت في بعض أحياء المدينة، وخاصة منطقتي "الشامية والطور"، حتى باتت مشكلة بيئية بحاجة لحلول جادة نظرا لكونها تشكل خطرا على البيئة المحيطة، وتعتبر مظهرا غير حضاري ولا تليق بواقع المدينة.
ولفت عبدالله أبو كركي إلى تحول بعض التجمعات السكنية مؤخرا لبؤرة بيئية تنبعث منها روائح كريهة بفعل زرائب المواشي، وما ينجم عنها من آثار سلبية تطول صحة السكان خاصة الذين يعانون من الأمراض الصدرية والحساسية، بسبب الحشرات الناقلة للأمراض التي تعتاش على مخلفات الحيوانات، داعيا الجهات المعنية أن تقوم بتنفيذ حملات لإزالة زرائب الأغنام المنتشرة وسط الأحياء السكنية وتكثيف حملات الرقابة على ما يسمى بـ"أحواش تربية وبيع المواشي" لاتخاذ الإجراءات المناسبة وتطبيق القانون بحق المخالفين، منتقدا طريقة تخزين الأعلاف والتي أصبحت عبارة عن أماكن ملائمة لتجمع وتكاثر الحشرات والقوارض والذباب خاصة في فصل الصيف.
من جهته، أقر مصدر رسمي في بلدية معان الكبرى انتشار حظائر المواشي بين التجمعات السكنية، والتي يتم تربية وبيع المواشي فيها دون أن تخضع للرقابة الصحية والبيطرية وتفتقر لمواصفات الصحة والسلامة البيئية، إضافة الى قيام البعض من أصحاب هذه الحظائر بإنشاء مسالخ غير مرخصة بالبيوت المهجورة في الأحياء السكنية تستخدم لذبح المواشي وبيعها للمواطنين، بعيدا عن أعين الرقابة، الأمر الذي يسبب مكاره صحية وبؤر بيئية يجب معالجتها مع الجهات التنفيذية.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، على الحاجة الملحة لاستحداث سوق للمواشي في منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية يضم مرافق خدمية ضرورية كالعيادة البيطرية، إضافة إلى مرافق خدمية أخرى، وبالتالي يكون حلاً لمشكلة قديمة متجددة بهدف التخلص من الروائح الكريهة المنبعثة من تربية زرائب المواشي، حفاظاً على النظافة العامة والمظهر الحضاري للمدينة، إذ لا يجيز القانون تربية المواشي بين الأحياء السكنية التي تدخل في نطاق التنظيم، للحد من تأثيرها على صحة المواطنين.

التعليق