انتشار مقلق للذباب يزيد الطلب على آلات المكافحة بمعان

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

حسين كريشان

معان – دفع تفاقم مشكلة انتشار الذباب المنزلي بشكل غير مسبوق، الى زيادة الطلب على آلات مكافحة الذباب الكهربائية ورواجها في الأسواق بشكل ملحوظ بمدينة معان.
وبدأت أسواق المدينة تمتلئ بآلات مكافحة الذباب والبعوض، حيث تشهد رواجا بشكل لافت لزيادة الطلب على شرائها، فيما انتشرت آلات المكافحة الكهربائية للذباب في المنازل والمحال التجارية والأماكن العامة ومساجد المدينة، في ظل ضعف تنفيذ حملات الرش والمكافحة من قبل الجهات المختصة، بحسب السكان.
على أن البعض الآخر من السكان، لجأ إلى استخدم طرق المكافحة الحيوية للتخلص من الذباب المنزلي باستخدام العبوات البلاستيكية التي بداخلها مزيج السكر والخميرة وتثبيت أشرطة لاصقة عليها لتكون أماكن جذب لتجمع الذباب حولها للحد منه، لعدم القدرة على شراء آلات المكافحة الكهربائية.
وأرجع مصدر رسمي في المحافظة السبب الرئيس لانتشار الذباب بشكل غير مسبوق لم تشهده المدينة من قبل، إلى بعض المزارع التي تستخدم المواد العضوية وخاصة الزبل البلدي، ما وفر بيئة صالحة لانتشار الحشرات على رأسها الذباب.
وأشار المصدر أن كثرة تواجد زرائب الأغنام والمسالخ الخاصة بين الأحياء السكنية، وضعف الرقابة وتنفيذ حملات الرش من الجهات المعنية أدى إلى تفاقم مشكلة الذباب وتكاثرها في العديد من المناطق.
ويبدى أهالي المنطقة تذمرهم من تفاقم انتشار الذباب داخل منازلهم بشكل مزعج ومقلق طوال فترة النهار والليل، مبدين خشيتهم من أن يؤدي إلى نقل الأمراض الوبائية والمعدية بين السكان.
وشكا عدد من أصحاب المحال التجارية من تزايد انتشار الذباب في الشوارع والمنازل والمحال التجارية، الأمر الذي شكل إزعاجا للسكان وآثار مخاوفهم من نقل العديد من الأمراض، مطالبين بمكافحته من قبل كوادر بلدية معان، وخاصة أماكن تجمع الزبل غير المعالج لأيام داخل المزارع والذي يصبح بيئة خصبة لتكاثر الذباب وارتفاع نسبة انتشاره في الأحياء السكنية.
ويقول التاجر عمر الطبيري إن هناك طلبا متزايدا على شراء آلات مكافحة الحشرات الكهربائية التي تستخدم في المنازل، مبينا أن ما يبيعه في اليوم من هذه الآلات أكثر من 12 قطعة، حيث يتراوح سعرها بين 12 و17 دينارا، مشيرا أن زبائن هذه المادة غالبيتهم من سكان المنازل والتجار، إضافة إلى عدد من المحسنين لاستخدامها ووضعها في المساجد.
ويشير المختار سليمان الخطيب، أن غالبية سكان الحي الذي يقطنه غير قادرين على فتح النوافذ أو الأبواب لبعض الوقت خوفا من دخول الذباب داخل المنازل والمنتشر بصورة لافتة في المدينة، ما دفعه هو وجيرانه إلى شراء عدد من آلات المكافحة الكهربائية، مبينا أن ضعف حملات الرش والرقابة الصحية على مختلف المزارع التي تستخدم السماد البلدي ومحال زرائب الأغنام ومكاب النفايات يسهم في تكاثر الحشرات والقوارض سيما البعوض والذباب بين الأحياء السكنية.
وقال تاجر الخضار محمد الفناطسة إن آلات المكافحة الكهربائية التي قام بشرائها وغيره من زملائه التجار لم تعد مجدية بسبب الانتشار الكثيف للذباب الذي حدث بشكل غير مسبوق في المدينة، مطالبا الجهات الرسمية بعمل حملات رش مكثفة داخل المدينة للقضاء على تواجد الذباب والحشرات والتي بدأت ظاهرة للعيان بصورة لافتة.
وأبدى أحمد عبيدو، تضرره من انتشار الذباب طوال فترة النهار والليل وبصورة مزعجة، مطالبا بلدية معان التدخل السريع بحل المشكلة، من خلال تنظيم حملة متكاملة بهدف القضاء على هذه الحشرات واستخدام المبيدات في المنازل التي تقتل الحشرات وليست الطاردة لها، لأن الطاردة تجعل هذه الحشرات تتغذى وتتكاثر وتعود إلى حياتها الطبيعية للوصول لبيئة آمنة صحية.
من جهته، أكد رئيس لجنة بلدية معان الكبرى المهندس أحمد النوافلة أن البلدية بصدد تنفيذ حملة رش لمكافحة الذباب والحشرات بالمبيدات الحشرية، خاصة المناطق المستهدفة والتي تشكل مكانا خصبا لتكاثرها، للحد من انتشار الحشرات، مؤكد أن البلدية تتابع باهتمام بالغ هذا الأمر وتتخذ التدابير اللازمة لمعالجة المشكلة .
وطالب النوافلة بتعاون الجميع من خلال الحفاظ على نظافة الأماكن وفي مقدمتها المنازل، قبل الرش بالمبيدات الحشرية وقيام الأشخاص الذين يربون المواشي داخل المنازل بعمليات تنظيف يومية لتلك الأماكن.

التعليق